جيش محمد والقاعدة يصطادون الأمريكان بالعراق

لوموند: "جيش محمد" يصطاد الأمريكان بالعراق



غزة-دنيا الوطن



ذكرت صحيفة "لوموند" الفرنسية في عددها لليوم الأحد 7-12-2003 أن المقاومة العراقية تتكون من "خلايا" موزعة على كافة الأراضي العراقية، وأن عمودها الفقري يتكون من تنظيم يسمي نفسه "جيش محمد" يضم أكثر من ألف مقاتل.

وقال قياديون بذلك التنظيم للجريدة: إن مهمتهم الوحيدة هي "اصطياد" الأمريكان، وإنه ليس لهم أهداف سياسية سوى "التحرير الكامل للعراق من الاحتلال الأمريكي"، كما أكدوا في المقابل أن الرئيس السابق صدام حسين لا يقوم بدور يذكر في مقاومة الاحتلال، خلافا لما تردده واشنطن.

وقال مراسل جريدة "لوموند" في بغداد: إنه تسنى له مقابلة ثلاثة عناصر مهمة من المقاومة العراقية ينتمون إلى المثلث السني (الرمادي/ بغداد/ بعقوبة)، وإنهم كشفوا له عن أن غالبية الخلايا الناشطة في العراق الآن هي ضمن ما سمي بـ "جيش محمد" الذي وضع لنفسه مهمة "تحرير العراق من الاحتلال الأمريكي بعيدا عن أية طموحات سياسية".

مساعدات "خارجية"

ووفقا للعناصر الثلاثة، فإن "جيش محمد يتلقى مساعدات من تنظيم القاعدة، كما يتلقى دعما أيضا من حزب الله اللبناني، كما يسانده جزء كبير من أتباع الإمام الشيعي الشاب مقتدي الصدر"، كما نقلت عنهم الصحيفة الفرنسية.

ورفضت القيادات الثلاثة لـ "جيش محمد" الادعاءات التي تقول بأن قيادات النظام البعثي السابق وفي مقدمتها الرئيس المخلوع صدام حسين هي التي تدير المقاومة في العراق، فقد قدم أحد القيادات الثلاثة ويدعى - عبد الله- (27 سنة) نفسه على أنه من المعارضين السابقين لنظام صدام حسين وأن شقيقه ذهب ضحية تعذيب النظام السابق.

البداية

وقال المقاومون الثلاثة: إن بداية المقاومة انطلقت باجتماعات صغيرة لرجال المقاومة في الرمادي بعد أيام قليلة من سقوط بغداد بأيدي الأمريكان في 9-4-2003 وتواصلت في مناطق أخرى من العراق.

وأضاف المقاومون أن اجتماعاتهم "لا تدوم أكثر من ساعة؛ وذلك للاعتبارات الأمنية، ولكثرة عملاء (الاحتلال) الذي قال أحد المقاومين إن ساعة القصاص منهم لم تحن بعد".

وعن عدد العناصر المشكلة لجيش محمد قال أبو خضرة – وهو أحد المقاومين الثلاثة - إن الاجتماع الأول ضم أحد عشر شابا ليصل اليوم إلى "عدة فصائل"، إلا أنه رفض تحديد العدد بدقة مشيرا في ذات الوقت إلى أن الأمر يتعلق بـ "أكثر من ألف مقاتل" ينتشرون في مدن العراق.

وقال المقاومون: إن اختيار التسمية - "جيش محمد" - تم أثناء اجتماع ضم ممثلين عن الخلايا المنتشرة في العراق، وخاصة عن المثلث السني الذين يعتبرون "طليعة حركة المقاومة"، مشيرا في ذات الوقت إلى أن "الجبهة الوطنية لتحرير العراق" التي تنشط في منطقة سامراء تشكل أحد فروع جيش محمد، حيث قال أبو خضرة لمراسل لوموند "منذ عدة أيام نفذنا مهمة مشتركة مع مقاتلين من سامراء".

دور القاعدة

وعن تمويل العمليات قال المقاومون الثلاثة: إن العراق لا يخلو من تجار أثرياء نذروا أموالهم لدعم المقاومة، نافين في ذات الوقت أن يكون صدام حسين وراء تمويل عملياتهم .

وحول دور تنظيم القاعدة قال عبد الله: إنه قبل سقوط نظام صدام حسين دخل حوالي 30 عنصرا من هذا التنظيم إلى العراق، أما الآن فإن عددهم يتراوح في حدود 150 عنصرا يشتركون في العمليات التي نقوم بها، رافضا في ذات الوقت التهم الموجهة للقاعدة بكونها كانت وراء العمليات التي ضربت مقر الصليب الأحمر ومقر الأمم المتحدة في بغداد قبل أكثر من شهرين، مشيرا إلى أن الأمر يتعلق بـ "محاولة تقسيم وحدة المقاومة وهي غاية أمريكية وإسرائيلية".

وبالتقرير الذي نشرته اليوم الأحد حول المقاومة العراقية، تحذو "لوموند" حذو عدة صحف فرنسية في الاتصال المباشر بالمقاومة العراقية، فقد نشرت مجلة "باري ماتش" في عددها الأخير الخميس 4 - 12 - 2003 صورا ملتقطة مباشرة لعملية محاولة إسقاط الطائرة التابعة لشركة - دي إتش إل- من قبل مقاوم عراقي يحمل قاذفة صواريخ أرض جو كان بصحبة مراسل المجلة، فيما قام مراسل جريدة "لومانيتيه" بإجراء مقابلة مع مسئول في "الجبهة الوطنية لتحرير العراق" التي قدمها تقرير جريدة لوموند اليوم على كونها تنشط ضمن خلايا جيش محمد.

التعليقات