ذكرى … صوتٌ شجيٌ رحل قبل أوانه..بقلم: أفنان رشماوي -بيت لحم

ذكرى … صوتٌ شجيٌ رحل قبل أوانه

بقلم: أفنان رشماوي

كانت صدمتي بالغة الشدة حينما سمعت نبأ وفاة الفنانة ذكرى من قناة الجزيرة .وكأي شخص أحبّ ذكرى كفنانة وكصوت رائع حزنت بموتها خاصة وأن يكون بهذه الوحشية والقساوة بعيداً كل البعد عن الموت الطبيعي , العادي.

زوج ذكرى لم يغتل فقط إنسانة , بل اغتال صوتاً مذهلاً كان يتردد في أجواء الفضاء العربي حاملاً معه روحاً وإحساساً لا يلبث أن يصل حتى يدخل قلوب المستمعين دون استئذان

المطربة ذكرى , قتلها زوجها في ظروف قاسية وغامضة نوعاً ما . فالأخبار التي تنقل إلينا من هنا وهناك متضاربة وعاجزة عن تقديم تفسير منطقي للحدث , ويبدو أن المجرم أخفى معظم تفاصيل الصراع حين قتل مدير أعماله وزوجته و نفسه، وكان انتحاره اعترافا بجريمته الكبرى.

ما ننتظره الآن فعلاً تفسيرٌ لكل ما حدث ، فمن يهتمون بالراحلة ذكرى ويحبونها , يرغبون بشدة في معرفة ملابسات الحادث وأسبابه، حتى وإن كانت فنانتنا قد أخطأت فهذا لا يغيرّ من محبتنا لها ،ولا يبرّر لأيٍ كان حتى ولو كان أقرب الناس إلى نفسها أي زوجها بأن يقتلها.كذلك علينا أن لا ننسى أن في مثل هذه الحوادث تخلق الشائعات وتتكاثر و تختلط بالحقيقة حتى يصبح من الصعب علينا إدراك الحقيقة والتقاطها من بين ما يشوبها .

وما أريد قوله باختصار أن حقيقة مقتل هذه الفنانة الكبيرة يجب أن تتكشف ويعرفها كل إنسان ، كذلك يجب التعامل مع إرثها الغنائي بكل حذر ،ويجب أن تُخلّد هذه الفنانة الراحلة كي يبقى صوتها حجراً في بناء الفن العربي.

ذكرى ستبقى ذكرىً في قلوب محبّيها وستبقى شعلةً مضاءةً في سماء كل من يخطو على طريق الطرب الأصيل.

التعليقات