شارون يهدد أبو علاء: ما أعرضه عليك اليوم لن يعرضه أي إسرائيلي غدا..
شارون يهدد أبو علاء: ما أعرضه عليك اليوم لن يعرضه أي إسرائيلي غدا..
مفاوضات في واشنطن لمنع خصم تكاليف الجدار الفاصل من أموال الدعم الأميركية
غزة-دنيا الوطن
في الوقت الذي يقوم فيه رجاله بالتفاوض مع مندوبين فلسطينيين لترتيب لقاء قمة بينهما، وجه رئيس الوزراء الاسرائيلي، ارييل شارون، تهديدا مبطنا الى نظيره الفلسطيني، احمد قريع (ابوعلاء) قائلا ان ما يعرضه اليوم عليه لن يعرضه احد بعده عليه. وان استمرار تمنعه الحالي قد يقوده الى وضع يضطر فيه الى قبول الاجراءات الاسرائيلية من طرف واحد. واكد ان «هذه الاجراءات لن تكون في صالح الفلسطينيين».
واضاف شارون، الذي كان يتحدث امس مع مجموعة من مساعديه الذين حرصوا على تسريبها (تهديداته) ان ابوعلاء ينسى ماهية توازن القوى في المنطقة ويحسب انه يستطيع ان يملي ارادته على اسرائيل. لذلك يشترط للقاء معي ان اقدم له رزمة مساعدات (يقصد شروط ابوعلاء للقاء وهي: اطلاق سراح عدد كبير من الاسرى ووقف بناء الجدار الفاصل وهدم ما بني منه ووقف البناء الاستيطاني والانسحاب من المدن وازالة الحصار ووقف العمليات الحربية والاغتيالات والاعتقالات). واوضح شارون انه لن يقدم شيئا قبل اللقاء مع ابوعلاء « فإذا قبل بذلك يكون لقاء، وان لم يقبل، فلن يكون هناك لقاء. وسألجأ الى الاجراءات احادية الجانب». ورفض ناطق بلسان ابوعلاء هذه اللهجة الاستعلائية من شارون وقال انها دليل على انه لا ينوي احراز تقدم جاد على طريق السلام انما يريد لقاءات صورية تظاهرية تخفف الضغط عليه من داخل اسرائيل وخارجها. واضاف هذا الناطق: «ابوعلاء لم يضع شروطا. بل طالب ان يكون للقاء معنى ونتائج ملموسة تقنع الشعب الفلسطيني ان شيئا ما تغير، وان الحرب توقفت وجاء وقت التفاوض حول السلام. فاذا لم يكن هذا هدف شارون ايضا، فلن تكون هناك جدوى من اللقاء». وقالت مصادر مقربة من شارون انه بات يخشى ان يكون ابوعلاء يريد ابتزازه سياسياً بسبب الضائقة التي يشعر بها جراء الانتقادات العالمية وحتى الداخلية لسياسته تجاه الفلسطينيين. اذ من المفروض ان المطالبين بانعطاف في هذه السياسة الاسرائيلية ليسوا فقط من قوى اليسار والمعارضة. بل من طرف رئيس اركان الجيش، الجنرال موشيه يعلون، واربعة رؤساء سابقين للمخابرات العامة (الشاباك) ولهذه الاصوات صدى كبير في الجيش وفي الشارع، اضافة للاصداء العالمية والانتقادات التي تصل حتى من الولايات المتحدة. وفوق كل هذا، هناك هبوط واضح وملحوظ في شعبية شارون وهذا اكثر ما يقلقه. ولجأ شارون بالشكوى الى الادارة الاميركية على ابوعلاء. اذ سافر، اول من أمس، مدير مكتبه، المحامي دوف فايسغلاس الى واشنطن، ليلتقي مستشارة الامن القومي كوندوليزا رايس، وغيرها من مساعدي الرئيس جورج بوش، ويطلب تدخلها للضغط على الفلسطينيين وابوعلاء حتى يلتقي شارون بلا شروط. وسيحاول «فايسغلاس ان يقنع الاميركيين بأن انتقاداتهم العلنية لاسرائيل هي احد اهم الاسباب التي تجعل ابوعلاء، ومن ورائه الرئيس ياسر عرفات، يحاولان فرض شروط على اسرائيل. وسيطلب منهم اظهار موقف سياسي علني يوضح للعالم ان الفلسطينيين يتهربون من المسيرة السلمية لكي لا يفوا بالتزاماتهم بمكافحة الارهاب. وسيسعى فايسغلاس لدى واشنطن كي تغير رأيها في موضوع الجدار الفاصل. فان لم تفعل، يريد منها على الاقل ان لا تخصم تكاليف الجدار (حوالي مليار دولار) من مبلغ الضمانات الاميركية (9 مليارات دولار) التي تدفعها الولايات المتحدة لاسرائيل، في هذه السنة.
وكان عدد من اعضاء الكنيست من حزب الليكود قد ضموا اصواتهم الى نقاد شارون من الطرف اليميني بسبب ما اسموه «خطته السريه لارضاء الفلسطينيين» وقالوا انهم خرجوا من الاجتماع اول من امس بانطباع سيئ. اذ انه لم يكشف لهم ماهية هذه الخطة. وفي الوقت نفسه لم ينف انه يؤيد ازالة مستوطنات في الضفة الغربية. وقالوا انهم حائرون كيف يواجهون الجمهور اليوم. فالكل يتكلم عن تفاصيل هذه الخطة وعن انسحاب اسرائيلي كبير من الاراضي الفلسطينية، ولكن احدا لا يعرف عما يدور الحديث فعلا، وهل وافق شارون على ذلك أم لا. وقال احدهم، جلعاد اردن: « لم نعد نعرف هل ندافع عن شارون ام ننضم للمعارضين له».
مفاوضات في واشنطن لمنع خصم تكاليف الجدار الفاصل من أموال الدعم الأميركية
غزة-دنيا الوطن
في الوقت الذي يقوم فيه رجاله بالتفاوض مع مندوبين فلسطينيين لترتيب لقاء قمة بينهما، وجه رئيس الوزراء الاسرائيلي، ارييل شارون، تهديدا مبطنا الى نظيره الفلسطيني، احمد قريع (ابوعلاء) قائلا ان ما يعرضه اليوم عليه لن يعرضه احد بعده عليه. وان استمرار تمنعه الحالي قد يقوده الى وضع يضطر فيه الى قبول الاجراءات الاسرائيلية من طرف واحد. واكد ان «هذه الاجراءات لن تكون في صالح الفلسطينيين».
واضاف شارون، الذي كان يتحدث امس مع مجموعة من مساعديه الذين حرصوا على تسريبها (تهديداته) ان ابوعلاء ينسى ماهية توازن القوى في المنطقة ويحسب انه يستطيع ان يملي ارادته على اسرائيل. لذلك يشترط للقاء معي ان اقدم له رزمة مساعدات (يقصد شروط ابوعلاء للقاء وهي: اطلاق سراح عدد كبير من الاسرى ووقف بناء الجدار الفاصل وهدم ما بني منه ووقف البناء الاستيطاني والانسحاب من المدن وازالة الحصار ووقف العمليات الحربية والاغتيالات والاعتقالات). واوضح شارون انه لن يقدم شيئا قبل اللقاء مع ابوعلاء « فإذا قبل بذلك يكون لقاء، وان لم يقبل، فلن يكون هناك لقاء. وسألجأ الى الاجراءات احادية الجانب». ورفض ناطق بلسان ابوعلاء هذه اللهجة الاستعلائية من شارون وقال انها دليل على انه لا ينوي احراز تقدم جاد على طريق السلام انما يريد لقاءات صورية تظاهرية تخفف الضغط عليه من داخل اسرائيل وخارجها. واضاف هذا الناطق: «ابوعلاء لم يضع شروطا. بل طالب ان يكون للقاء معنى ونتائج ملموسة تقنع الشعب الفلسطيني ان شيئا ما تغير، وان الحرب توقفت وجاء وقت التفاوض حول السلام. فاذا لم يكن هذا هدف شارون ايضا، فلن تكون هناك جدوى من اللقاء». وقالت مصادر مقربة من شارون انه بات يخشى ان يكون ابوعلاء يريد ابتزازه سياسياً بسبب الضائقة التي يشعر بها جراء الانتقادات العالمية وحتى الداخلية لسياسته تجاه الفلسطينيين. اذ من المفروض ان المطالبين بانعطاف في هذه السياسة الاسرائيلية ليسوا فقط من قوى اليسار والمعارضة. بل من طرف رئيس اركان الجيش، الجنرال موشيه يعلون، واربعة رؤساء سابقين للمخابرات العامة (الشاباك) ولهذه الاصوات صدى كبير في الجيش وفي الشارع، اضافة للاصداء العالمية والانتقادات التي تصل حتى من الولايات المتحدة. وفوق كل هذا، هناك هبوط واضح وملحوظ في شعبية شارون وهذا اكثر ما يقلقه. ولجأ شارون بالشكوى الى الادارة الاميركية على ابوعلاء. اذ سافر، اول من أمس، مدير مكتبه، المحامي دوف فايسغلاس الى واشنطن، ليلتقي مستشارة الامن القومي كوندوليزا رايس، وغيرها من مساعدي الرئيس جورج بوش، ويطلب تدخلها للضغط على الفلسطينيين وابوعلاء حتى يلتقي شارون بلا شروط. وسيحاول «فايسغلاس ان يقنع الاميركيين بأن انتقاداتهم العلنية لاسرائيل هي احد اهم الاسباب التي تجعل ابوعلاء، ومن ورائه الرئيس ياسر عرفات، يحاولان فرض شروط على اسرائيل. وسيطلب منهم اظهار موقف سياسي علني يوضح للعالم ان الفلسطينيين يتهربون من المسيرة السلمية لكي لا يفوا بالتزاماتهم بمكافحة الارهاب. وسيسعى فايسغلاس لدى واشنطن كي تغير رأيها في موضوع الجدار الفاصل. فان لم تفعل، يريد منها على الاقل ان لا تخصم تكاليف الجدار (حوالي مليار دولار) من مبلغ الضمانات الاميركية (9 مليارات دولار) التي تدفعها الولايات المتحدة لاسرائيل، في هذه السنة.
وكان عدد من اعضاء الكنيست من حزب الليكود قد ضموا اصواتهم الى نقاد شارون من الطرف اليميني بسبب ما اسموه «خطته السريه لارضاء الفلسطينيين» وقالوا انهم خرجوا من الاجتماع اول من امس بانطباع سيئ. اذ انه لم يكشف لهم ماهية هذه الخطة. وفي الوقت نفسه لم ينف انه يؤيد ازالة مستوطنات في الضفة الغربية. وقالوا انهم حائرون كيف يواجهون الجمهور اليوم. فالكل يتكلم عن تفاصيل هذه الخطة وعن انسحاب اسرائيلي كبير من الاراضي الفلسطينية، ولكن احدا لا يعرف عما يدور الحديث فعلا، وهل وافق شارون على ذلك أم لا. وقال احدهم، جلعاد اردن: « لم نعد نعرف هل ندافع عن شارون ام ننضم للمعارضين له».

التعليقات