خلاف سوري يمني حول الجن والعفاريت

تكلفة إنتاجه بلغت 2,5 مليون دولار

مسلسل "سيف بن ذي يزن" يثير جدلا في الساحة اليمنية

غزة-دنيا الوطن

مازال مسلسل "سيف بن ذي يزن " الذي تواصل الفضائية اليمنية بث حلقات منذ أوائل رمضان الجاري يثير جدلا في الساحة الاعلامية , ولم تخفت الانتقادات الموجهة ضد العمل الدرامي اليمني السوري المشترك , الذي يعد الاضخم علي مسوي المنطقة العربية حسب مصادر موثوقة تحدثت الي " إيلاف " في صنعاء ,حيث أفادت ان ميزانية المسلسل وصلت الي 2,5 مليون دولار .

وأكدت أن المسلسل غلبت عليه الفانتازيا الاسطورية , وأهملت الحقائق التاريخية التي تحكي وقائع الاحداث التي شهدتها اليمن في مرحلة دقيقة , ولم تعكس حقيقة الدور التاريخي الكبير الذي اضطلع به الملك سيف بن ذي يزن تحرير اليمن من الاحتلال الاكسومي ( الحبشي ) .

في هذا الصدد أكد السيد علي صبره - المكلف من الرئيس اليمني بالإطلاع على مدى تطابق النصوص مع الحقيقة التاريخية في مسلسل سيف بن ذي يزن إن المسلسل قد أظهر تجاوزاً واضحاً للمغزى التاريخي السياسي بتاريخ اليمن واستبعاداً لمرحلة الصراع القبلي على السلطة وحالة التشرذم السياسية والطائفية التي مرت بها اليمن وأدت إلى قدوم الاستعمار واحتلاله وسيطرته على البلاد وأحدث تلك الكارثة المعروفة.

وأشار في تصريحات صحافية أن الطرف السوري الموقع على العقد استعجل إنتاج المسلسل وتدريب أفراده وسرعة إخراجه لغرض تسويقه وبيعه في دول أخرى، وتجاهل مع ذلك شروط الإنتاج ومحضر الإجتماع الذي وقع عليه الطرفان في دمشق اثناء اعداد المسلسل والذي يقضي بأن يكون كاتب النص والسيناريو من اليمن وبأن يعرض النص على متخصصين تأريخيين على علم دقيق بتأريخ اليمن وهي الفكرة التي اقترحها الرئيس علي عبدالله صالح ووجه بها .

وكشف أن السوريين تجاوزوا الاتفاقية وألتفوا عليها فكاتب السيناريو غير متشبع بتأريخ اليمن وطبيعته وأحداثه واستقى غالبية النصوص والمشاهد والمواقف من الأساطير القديمة ومن كتب الاثار والمستشرقين غير العرب والمملوءة بالخيال اكثر منها بالواقع .

من ناحيته شن صحافي يمني هجوما علي المسلسل الانف الذكر ووصفه بانه جاء مخيبا للامال بكل ماتحمل الكلمة من معني .

وقال الصحافي فيصل مكرم في عمود بالصفحة الاخيرة من يومية الثورة السبت " أن السيناريو الذي قام على أساسه العمل في مسلسل ( سيف بن ذي يزن ) لم يكن محل اهتمام القائمين على إنتاجه ، وكأن من وضعه استند إلى روايات المجاذيب ( والحكواتية ) عن ملاحم ( عنترة العبسي ) و (سيرة بني هلال ) وحكايات ( ألف ليلة وليلة ) بكل ما جانبها الصواب وغلبت عليها الأساطير والخرافة في لغة الرافلين بين الرواة الناقلين عن غيرهم " .

واضاف أن المسلسل – علي ما يبدو كان - يبحث عن شخصية حقيقية بين أساطير وخرافات لا علاقة لها بحقائق التاريخ وتراتيب أحداثه ولا تمت بصلة للهدف الذي كان مؤملاً من إنتاجه وهو ما يكرس انطباعاً لدى النقاد والمتابعين بأن اليمنيين يجهلون تاريخهم ، ويشوهون - بعمل كهذا - صورة حضارتهم وأبطالها الحقيقيين ومصادرة أدوارهم للشياطين والعابثين من الجن وتراتيل أخرى أشبه (بالفنتازيا ) الدرامية منها إلى الأحداث التاريخية ومسار تحولاتها والنتيجة أن مسلسل ( سيف بن ذي يزن ) لا علاقة له بسيف أو سكين أو حتى مسمار إسماً وصفة ليجمع بين الخيبة وبين التعاسة

هذا وكانت الباحثة ثريا منقوش قد قالت أنها بصدد رفع دعوي قضائية ضد الفضائية اليمنية وشركة لين للانتاج الفني السورية , بدعوي إقتباسها قصة مسلسل سيف بن ذي يزن من كتاب لها سبق وأن اصدرته يحكي تفاصيل قصة الملك سيف بين الحقية والاسطورة .

من جانبهم يري مسئولوا الفضائية أن المسلسل ناجح خاصة وانه حازإعجاب المشاهدين , ولم يستبعدوا أن تكون هناك أخطاء , لكن العمل بمجمله قدم صورة مقربة عن الملك سيف بن ذي يزن ,والحقبة التاريخية التي مرت بها اليمن في تلك الاثناء , مؤكدين أن دولا إسلامية قدإشترت المسلسل بسعر 30000 دولار للحلقة الواحدة وهوما يؤكد نجاح المسلسل .

التعليقات