وثائق تشير إلى تخطيط الاستخبارات العراقية للمقاومة قبل سقوط النظام

أبي زيد يستدعي جنرالاته لبحث حرب العصابات في العراق وأفغانستان
وثائق تشير إلى تخطيط الاستخبارات العراقية للهجمات المسلحة قبل سقوط النظام
غزة-دنيا الوطن
استدعى قائد القيادة الوسطى الاميركية كبار قادته لاجتماع في تامبا بولاية فلوريدا في الاسبوع القادم لمناقشة استراتيجية مواجهة مقاتلي حرب العصابات في العراق وارهابيي القاعدة في افغانستان.
ومن المقرر ان يلتقي الجنرال جون ابي زيد مع كبار جنرالات وادميرلات الجيش والاسطول والقوات الجوية ومشاة الاسطولفي المنطقة وفي الولايات المتحدة في مقر القيادة الوسطى في تامبا، والتي تسيطر على العمليات العسكرية الاميركية من المحيط الهندي الى البحر الاحمر.
وذكر مسؤولون في وزارة الدفاع الاميركية (البنتاغون) اول من أمس ان عقد الجلسة كان مقررا منذ فترة طويلة في اطار الاجتماعات التي يعقدها الجنرال ابي زيد بصورة منتظمة مع مرؤوسيه، وانها لا تعني اية تغييرات رئيسية في الاستراتيجية الاميركية في العراق او في افغانستان.
من جهة اخرى عثرت وكالات الاستخبارات المركزية الاميركية على ادلة متزايدة عن ان الخطوط العريضة لحرب العصابات التي تشن ضد القوات الاميركية في العراق، اعدتها اجهزة الاستخبارات العراقية قبل الحرب، طبقا لما ذكره مسؤولون حكوميون اول من أمس.
واوضح مسؤولون حكوميون ان هذا الاستنتاج جاء في ضوء التحقيقات مع عدد من كبار المسؤولين العراقيين السابقين الذين تحتجزهم القوات الاميركية وعلى وثائق عثر عليها في العراق. وقد اعترفوا بأن وكالات الاستخبارات قللت من قوة المقاومة ومستواها والذي يبدو انه يشير الى وجود تخطيط وتنظيم مركزي. ويعد الاستنتاج ان حرب العصابات التي تعاني منها القوات الاميركية في العراق تم التخطيط لها قبل بدء الحرب، بمثابة دليل آخر على فشل المخابرات الاميركية في جمع معلومات كافية قبل بدء الحرب، وذلك طبقا لما ذكره احد كبار منتقدي الخطط العسكرية الاميركية في العراق.
واوضح السناتور بوب غراهام ان «معظم الاشياء التي وقعت، مثل مستوى العنف وصعوبة اقناع الاجنحة العراقية المتعددة بالتعاون، كانت معروفة وتكهنت بها اجهزة الاستخبارات الاجنبية الاجنبية قبل الحرب، ولكن تم استبعادها باستمرار». والسناتور غراهام ديمقراطي يمثل ولاية فلوريدا وكان من بين هؤلاء الذين اطلعتهم وكالة الاستخبارات المركزية الاميركية يوم الخميس الماضي على هذا التقرير، وكان حتى شهر يناير الماضي العضو الديمقراطي الأبرز في لجنة الاستخبارات في مجلس الشيوخ. وقد حذر عدد من المسؤولين الحكوميين من ان فكرة التخطيط لهذه الاعمال من قبل عناصر حكومة صدام حسين قبل غزو العراق، تظل النظرية الاساسية. وفي تعليقات علنية يوم الخميس الماضي ذكر الجنرال ابي زيد ان فكرة تخطيط صدام حسين للتمرد «تتعدى خيالي».
واوضح مسؤول باسم وزارة الدفاع «انه تم التخطيط للمقاومة بطريقة مركزية والسيطرة عليه بطريقة غير مركزية». ووصف الخطة بأنها «افكار لعمليات» اكثر من كونها خطة حملة تفصيلية».
* خدمة «نيويورك تايمز» وذكر واحد من المسؤولين الحكوميين الذين عبروا عن الحذر بخصوص هذه النتيجة ان المحللين الاستخباريين لم يتمكنوا بعد من التأكد من مصداقية واحدة على الاقل من الوثائق التي تم العثور عليها التي رأها العديد باعتبارها دليلا على عصيان مخطط.
ويبدو ان القوة التي تضم قوة حرب عصابات يقدر، الجنرال ابي زيد، عددها بحوالي خمسة الاف مقاتل، مكونة من عدة جماعات متباينة، وذلك طبقا لما ذكره مسؤول استخباري دفاعي. واهم تلك المجموعات المكونة من متطرفين اصوليين وجماعات موالية للحكومة العراقية السابقة، تستخدم اسم حزب العودة، في اشارة الى هدفها بعودة الرئيس السابق للسلطة.
والتجمع الاخر يطلق عليه اسم جيش محمد، وتعتقد الاستخبارات الاميركية انه مكون بصفة اساسية من المسؤولين السابقين في حزب البعث، ومن ضباط الجيش النظامي ومن مقاتلي فدائيي صدام، وهي قوة ميليشيا كان يقودها عدي حسين.
وقد سعت ادارة بوش لتأكيد دور المقاتلين الاجانب كعامل في المقاومة، غير ان القادة العسكريين الاميركيين، بما فيهم الجنرال ابي زيد، ذكروا ان انصار الرئيس السابق هم الذين يمثلون اكبر الاخطار على القوات الاميركية وعلى الاستقرار في العراق.
وقال مسؤول اميركي كبير ان سياسة الارض المحروقة التي نفذها عدد من الجنود العراقيين واعضاء الحكومة، وهم يفرون من القوات الاميركية المتقدمة، تبدو انها جزء من سيناريو وربما كانت المرحلة الاولى في الاعداد لحرب عصابات. والامر الذي تجري مناقشته حاليا في وكالات الاستخبارات، هو هل ظهرت حركة العصيان المسلح التي تبعت سياسة الارض المحروقة وحققت قوة في الشهور الاخيرة، بطريقة تلقائية ام اتبعت، على الاقل، خطة شاملة.

التعليقات