كنيس واحة السلام قلب الجالية اليهودية في تركيا

كنيس "واحة السلام"
غزة-دنيا الوطن
مندوب إسرائيل السابق في تركيا: إن كنيس "واحة السلام" هو قلب الجالية اليهودية في تركيا ومن دبر العملية خطط لها جيدًا...
الدكتور ألون ليال
إن العملية التي استهدفت كنيس "واحة السلام" هي مساس برمز الجالية اليهودية في تركيا. إن كنيس "واحة السلام" هو أكبر كنيس في تركيا ويؤدي فيه الصلاة كل سبت مئات المصلين، إذ أنه يتسع لـ500 شخص.
بالإضافة إلى ذلك، تنظم الجالية اليهودية في هذا الكنيس المناسبات مثل حفلات الزواج ومناسبات سارة أخرى وجنازات أيضـًا.

ويؤدي رؤساء الجالية اليهودية الصلاة كنيس "واحة السلام" من بينهم الحاخام الأكبر ليهود تركيا، يتسحاق حليفا، وأبناء عائلته.

إن الأمر المفاجئ في هذه العملية والذي لا ينسجم مع المنطق هو نجاح سيارة مفخخة بالاقتراب من المكان لأن المنطقة التي يقع فيها الكنيس تخضع لحراسة مشددة تجعل من الوصول إلى هناك مهمة صعبة جدًا.

إن السيارات التي تتوقف في المنطقة تحمل شارات خاصة. لا شك بأن المكان المستهدف صعب المنال ومن الصعب استهدافه.

لقد زرت هذا الكنيس قبل أشهر معدودة حين رافقت رئيس الدولة، موشيه كاتساف، خلال زيارته الرسمية لتركيا، ومن المأكد أن جهات إسرائيلية شاركت في تولي الحراسة واتخاذ الإجراءات الأمنية لكن الشرطة التركية هي التي تحرس المكان عادة.

ويؤدي الرجال الصلاة في الطابق السفلي وعادة ما يكون هذا الطابق مكتظـًا وتعلوه المقصورة النسائية (في الكنيس للنساء اللواتي يفدن إليه للصلاة أو الاستماع إلى الصلوات-"ArabYnet"). وأفادت التقارير الواردة من تركيا أن المقصورة النسائية انهارت. أما الكنيس الآخر "بيت إسرائيل" فهو صغير ويزوره غالبـًا أهل الحي.

يبلغ تعداد الجالية اليهودية في تركيا 23 ألف نسمة يقيم غالبيتهم، حوالي 20 ألف نسمة في مدينة إسطنبول. وتعتبر الجالية اليهودية في تركيا جالية غنية لأنها تضم الكثير من رجال الأعمال فضلاً عن أن التجارة لدى الجالية مزدهرة. ويعمل الكثير من أبناء الجالية أيضـًا في المحاماة وتدقيق الحسابات.

وطرأ خلال العقد الأخير تحولاً جديـًا في علاقة السلطات التركية تجاه الجالية اليهودية التي ازدهرت على ضوء ذلك. وتوجد كنس ومدارس ومنظمات يهودية أيضـًا. وتسير الأمور علانية ولا يقطن اليهود في حي خاص بهم بل يقيمون في جميع أنحاء المدينة.

ولا شك بأن الذي دبر هذه العملية درس الأمر واطلع جيدًَا على حركة اليهود في المدينة. إنني أعتقد أن الجالية ستمتص العملية وستنتعش ثانية ولن تكون هجرة كبيرة إلى إسرائيل لأنهم يدركون أيضـًا إسرائيل أيضـًا ليست أكثر مكان آمن في العالم. يشار إلى أن الهجرة الكبيرة من تركيا إلى إسرائيل كانت في سنوات الخمسين ثم كانت بعد ذلك هجرة بسيطة
*يديعوت

التعليقات