الجلبي يعرض مائة مليون دينار والاردن يصر على ربع مليار لتسوية القضية

تحرك نشط عبر وسطاء قد يتوج بتسوية سياسية
الجلبي يعرض مائة مليون دينار
والأردن يصر على ربع مليار
غزة-دنيا الوطن
توقعت مصادر سياسية أردنية في العاصمة الأردنية عمان أن تشهد الأيام القليلة المقبلة إنفراجا لافتا على صعيد أزمة الأردن مع أحمد الجلبي عضو مجلس الحكم الإنتقالي ورئيس المؤتمر الوطني المستمرة منذ أكثر من عشر سنوات الذي تتهمه السلطات الأردنية بسرقة ونهب موجودات بنك البتراء الذي كان مديرا له قبل الهرب الى خارج الأردن بطريقة لازالت غامضة.
وأشارت المصادر الى أن اتصالات نشطة جدا تدور بسرية تامه بين الحكومة الأردنية ووسطاء سياسيين عربا إذ تدور الترجيحات بأنهم وسطاء كويتيين دون أن تتبين المصادر ما إذا كان لهم علاقة بالحكومة الكويتية أم تدخلوا للقيام بتسوية بين الطرفين على عاتقهم الخاص، حيث تتركز تلك الإتصالات بصفة خاصة على عروض يقدمها الجلبي للحكومة الأردنية عبر الوسطاء تفيد إستعداده لدفع مبلغ مائة مليون دينار مقابل إعلان الأردن اسقاط أحكاما قضائية صدرت ضده عام 1992 من محكمة أمن الدولة تصل في مجملها الى السجن أثنتا وعشرين سنة.
ولفتت المصادر الى أن الحكومة الأردنية تصر على أن يبادر الجلبي الى دفع 250 مليون دينار حتى يسقط الأردن الأحكام علنا من خلال عفو ملكي خاص، وقالت المصادر إنه من غير المستبعد أن تفشل تلك الإتصالات إذا ماأصر كل طرف على موقفه وسط توقعات لمصادر سياسية أخرى في عمان أن تلقى تلك التحركات النشطة قبولا لدى الطرفين للبحث عن حل وسط يرضي الطرفين لإبرام تسوية مالية وسياسية للموقف المعقد بينهما منذ نحو خمسة عشر عاما.
وأكدت مصادر أردنية واسعة الإطلاع طلبت عدم الكشف عنها وجود مثل تلك الاتصالات مؤكدة أيضا على أن الأردن على الصعيد الرسمي والشعبي سيكون مهتما أكثر بعودة الأموال المسروقة من تنفيذ الحكم بسجن الجلبي، ولم يتضح المشهد بعد في ظل ترجيحات سياسية بأن تلجأ الحكومه الى فك عقدة الجلبي في وقت قريب.
ووفقا للمصادر نفسها فإن الجلبي سيكون مضطرا لتقديم تنازلات بسبب خشيته من وصول الإنتربول الدولي له في ظل وجود أحكام قضائية ضده ومطالبات أمنية في أكثر من مكان حول العالم، خاصة وأن مسؤولين أمريكيين أبلغوه الشهر الماضي عدم إستعدادهم للمجازفة بالدفاع عنه وحمايته في حال تعرض للخطف أو الإعتقال من أي جهة حول العالم تطالب به، حيث أكدت له مستشارة الرئيس الأمريكي جورج بوش لشؤون الأمن القومي كونداليزا رايس في لقاء جمعهما خلال زيارة سرية قام بها الى واشنطن متسللا من نيويورك التي كانت تشهد اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة أن مشاكله لاتعني العراق الجديد وعليه المبادرة بحلها بعيدا عن أي استغلال للحالة العراقية أو لوضعه في العراق بعد سقوط النظام العراقي السابق.

*ايلاف

التعليقات