رسالة خاصة من آمنة منى لوالدة الشاب الإسرائيلي القتيل

دنيا الوطن تنفرد بنشر :رسالة خاصة من آمنة منى لوالدة الشاب الإسرائيلي القتيل "أوفير راحوم" من داخل السجن

حاولت حمايته بجسدي .. إلى أم صديقي أوفير راحوم ..

غزة-دنيا الوطن

أتمنى أن تكوني بصحة جيدة وكذلك أفراد أسرتك ، وأوّل ما أقوله لك هو : أنا متأسفة جدا بشأن ما حصل لصديقي الصغير "أوفير" وأستطيع أن أتخيل مدى ألمك لأنني أشعر بنفس الألم ، لقد كان مؤدبا وجميلا وبريئا ، لقد انتظرت أن أراه لأنني حقيقة أحببت أن أراه وأكون معه ، فهو مثال للبراءة التي أحبها ، وقد كانت هذه الصفة التي جمعتني معه "البراءة وحب الآخرين" ، أريدك أن تعلمي أنني لم أقتل ابنك ولم أشترك في قتله ولم يكن لدي أدنى نيّة في قتله أو إيذائه ، فأنا إنسانة طيبة وحنونة وبريئة وهدفي أن يعيش أطفال العالم بغض النظر عن دينهم وجنسيتهم بأمان وسلام ، وأن يتوقف سفك الدماء للأبرياء في منطقتنا .
لقد حاولت حماية أوفير والدفاع عنه بجسدي ، لكنني للأسف فشلت ، لقد كنّا مع بعض في السيارة وكان يضحك ويشعر بأمان معي ، وقد تناولنا الشكولاته مع بعض ، وكنت قد أعددت له بعض الحلويات والبطاطا المقلية التي كان يحبها ، لتناولها لاحقا ، كما كنت أنوي مساعدته لتطوير الموقع الذي أنشأه لنفسه على الإنترنت . لقد قال لي أنك طلبت منه في ذلك اليوم بعض الأغراض ليوفرها لك عند عودته إلى البيت ، لقد نويت آنذاك أن أشتريها لك أنا بنفسي حتى تكوني مسرورة عندما يعود ، كما نويت أن أشتري لك هدية ليقدمها لك عند عودته حتى لا تغضبي منه .
أم صديقي أوفير ، تأكدي أنه ليس لي أي علاقة بمقتل ابنك وعندما قلت للصحافة أنني فخورة بنفسي قصدت أنني فخورة لأني لم ألطخ يدي بدماء أي إنسان كان وإنني بريئة من هذه التهمة ، وعندما ظهرت على شاشة التلفزيون وأنا أضحك فذلك بسبب أنني رأيت أفراد عائلتي من جديد بعد وفاة والدي الحبيب وأنا مسجونة.
عائلة صديقي أوفير : أنا وأنتم الآن في نفس الخندق ، أنتم تشعرون الآن كما يشعر الآلاف من الشعب الفلسطيني ، ضموا صوتكم لصوتي واصرخوا معي أن كفي للقتل ، وكفى لسفك الدماء للأبرياء ، امنحوا أطفالنا الفرصة ليعيشوا طفولتهم وشبابهم ببراءة وأمن وسلام . أتمنى أن تكون الأيام القادمة سهلة وآمنة وجميلة ومملوءة بالورد والفرح لكلينا ".
آمنة منى / صديقة أوفير راحوم
From Amneh to ofir mother

التعليقات