ملايين المسلمين صاموا لرؤية كوكب الزهرة!

ملايين المسلمين صاموا لرؤية كوكب الزهرة

غزة-دنيا الوطن

أكد الاتحاد العربي لعلوم الفضاء والفلك، أن كل الحسابات الفلكية العلمية المؤكدة، أشارت إلى أنه لا يمكن رؤية هلال شهر رمضان يوم السبت الماضي (25 تشرين أول/اكتوبر). وأبدى الاتحاد استغرابه الشديد من إعلان عدد من الدول العربية بدأ شهر الصيام يوم الأحد الماضي.

وقال بيان صدر عن الاتحاد، الذي يعتبر أحد مؤسسات جامعة الدول العربية، ويتخذ من الأردن مقرا له، إن إعلان كل من مصر والأردن وليبيا واليمن والسودان، بدأ شهر الصيام يوم الأحد الماضي أمر "يستدعي وقفة وتأملا..". وكانت الدول المذكورة قد أعلنت يوم الأحد الماضي بداية لشهر رمضان المبارك، فيما أعلن ما تبقى من الدول العربية والإسلامية اليوم الذي يليه موعدا لبدء الصيام. وقال البيان،:" إنه في مساء يوم السبت الماضي "غاب القمر في عمان والقاهرة بعد غروب الشمس بخمسة دقائق فقط، وبالطبع تس تحيل رؤية الهلال في مثل هذه الظروف، حتى باستخدام أكبر المراقب البصرية"، وفق تعبير البيان. وأضاف أنه ولتأكيد هذه الحقيقة فقد قامت الجمعية الفلكية الأردنية بتحري الهلال يوم السبت باستخدام الطائرة "وكان فريق التحري مزودا بمنظار فلكي.. وعلى ارتفاع 4 كيلومترات عن سطح البحر يكون الغلاف الجوي نقي جدا وخاليا من الأتربة والملوثات.. وبالطبع لم يتمكن الراصدون من رؤية الهلال". وقال البيان بهذا الصدد "فإذا لم يتمكن الفلكيون العارفون بموقع القمر تماما من رؤية الهلال حتى باستخدام المنظار، ومن على هذا الارتفاع الشاهق.. فإنه مدعاة للسخرية أن يرى الهلال من قبل شخص عادي على سطح الأرض بعينه المجردة". وأكد البيان، أن الجمعية الفلكية الأردنية تلقت نتائج رصد الهلال من قبل راصدي الأهلة المنتشرين في حوالي ستين دولة في مختلف أنحاء العالم من اندونيسيا شرقا، إلى الولايات المتحدة غربا، "وأكدوا جميعهم عدم ثبوت رؤية الهلال يوم السبت، حتى باستخدام المراقب الفلكية". ونقل بيان الاتحاد العربي لعلوم الفضاء، عن أحد أعضاء اللجنة الأردنية الرسمية لرصد الأهلة، قوله "إن أحدا في الأردن لم يشهد برؤية الهلال، وإنما كان هناك قرار متخذ في الأردن قرر اتباع جمهورية مصر في ذلك"، وفق ما أورد البيان. مع الإشارة إلى أن المصريين أعلنوا ثبوت رؤية الهلال بشهادة أحد المواطنين في محافظة سوهاج في الصعيد المصري، ووصف البيان هذه الشهادة بأنها "تخالف جميع الحقائق العلمية القاطعة". وتساءل البيان، عن دور مرصد "حلوان" في مصر، الذي يعتبر من أقدم المراصد، التي اعتمد عليها المسلمون طوال القرون الماضية، إضافة إلى علماء الفلك المصريون "الذين لم تتم استشارتهم قبل أن تقبل شهادة من ادعى رؤية الهلال". حيث وصف البيان هذه الرؤية بأنها "مزعومة". كما اعتبر البيان اتباع الأردن لمصر في هذا الشأن بأنه "محزن"، مع الإشارة إلى أن الأردن يحتضن مقر الاتحاد العربي لعلوم الفضاء والفلك، كما احتضن الأردن ثلاث مؤتمرات عربية لعلوم الفلك، خلال السنوات الماضية، إضافة إلى الطلعة الجوية الفريدة من نوعها في العالم لرصد الهلال بالطائرة. وقال البيان في هذا الصدد "إن كل هذه السنوات من البناء والنشر والتطوير لعلم الفلك في العالم العربي من قبل الأردن يتعرض الآن للضياع، بسبب قرار بعيد كل البعد عن كل ما هو علمي ومنطقي". وشدد البيان على أن المشكلة لا تكمن في صوم يوم إضافي من عدمه "فالمشكلة الحقيقية تكمن في أن مواعيد العشر الأواخر من شهر رمضان المبارك أصبحت خاط ئة، فالليالي الفردية أصبحت زوجية والعكس صحيح.. إننا نرجو المسؤولين أن يراجعوا أنفسهم فنحن الآن في القرن الحادي والعشرين في عصر العلم والتكنولوجيا، فمن العار علينا تهميش العلم، والعمل بخلافه بهذه الطريقة". واستعرض البيان عددا من الحقائق العلمية التي تؤكد أن رؤية هلال شهر رمضان المبارك، كانت مستحيلة مساء يوم السبت الماضي، مما يعني أنه يجب أن يتم حكما إتمام عدة شهر شعبان ثلاثين يوما. وأعرب البيان عن اعتقاده بأن من ادعى رؤية الهلال إنما شاهد كوكب الزهرة اللامع في تلك الليلة، وأشار البيان إلى أنه لطالما أخطأ الناس فيه وظنوه الهلال، خلال السنوات الماضية. كما أشار إلى الموقع الريادي للأردن في قضية تحديد الأهلة ومواقيت الصلاة. وقال البيان إن الأردن "أضحى مرجعا للعالم العربي والإسلامي في موضوع رؤية الهلال، وحساب مواقيت الصلاة، خاصة بعد اعتماد حسابات الجمعية الفكية الأردنية". ونقل البيان استغراب العديد من علماء الفلك في العالم العربي والإسلامي للخطوة التي اتخذها الأردن "فلقد كان متوقعا أن يحدث ذلك في أي دولة أخرى عدا الأردن". ووصف البيان ما حدث بأنه "مدعاة للخجل". وختم الاتحاد العربي لعلوم الفضاء والفلك بيانه بالإشارة إلى أن "البعض لم يفهم ش عار الأردن أولا بمعناه الصحيح.. يبدو أن البعض قد اعتقد أن الأردن أولا بإعلانه ثبوت رؤية الهلال حتى لو كان الهلال غير موجود" وفق تعبير البيان. يشار إلى أن الاتحاد العربي لعلوم الفضاء والفلك، يعتبر عضوا بارزا في مجلس الوحدة الاقتصادية العربية، وله جهود بارزة في مجال توحيد رصد الأهلة وتحديد مواعيد بداية الأشهر القمرية ونهايتها. ويعتمد المسلمون بصورة رئيسية على الأشهر القمرية في تحديد مناسباتهم الدينية، مثل شهر رمضان والأعياد وموسم الحج، واعتمدت الهيئات المختصة في الدول العربية والإسلامية، طوال العقود الماضية على شهادات مواطنين برؤيتهم الهلال من عدمه، الأمر الذي يطالب الاتحاد العربي لعلوم الفلك بتطويره، وجعله معتمدا على حقائق علمية، مستفيدين من تطور عمليات الرصد الفضائي في العالم.

التعليقات