300 عائلة فلسطينية تستقبل رمضان في الخيام في رفح
أصحاب البيوت المهدمة في رفح يستقبلون شهر رمضان في خيام
غزة-دنيا الوطن
تستقبل مدينة رفح شهر رمضان كغيرها من المدن الفلسطينية، مثخنة بالجراح وهي تعاني ويلات الحصار، بازدياد عدد العائلات المشردة، التي أصبحت بلا مأوي بعد أن هدمت قوات الاحتلال بيوتهم، وآخرين أصبحت بيوتهم لا تقدر على حمايتهم بعد أن تعرضت لهدم جزئي وتصدع جعلها أيلة للسقوط فوق قاطنيها.
كما أصبحت الحياة التجارية شبه مشلولة، حيث تفتقر المحال التجارية إلى المواد التموينية الأساسية بسبب الحصار الخانق، حيث لا يجد المواطن القوة الشرائية التي تمكنه من قضاء حاجاته.
ويقر أحمد الكرد صاحب سوبرماركت من مخيم يبنا بأنه لم يتمكن من شراء كل مستلزمات شهر رمضان كما كان يفعل كل عام بسبب الحصار، وأنه لم يجد الإقبال الكافي لكي يتشجم معاناة نقل المواد الغذائية عبر الحواجز الإسرائيلية التي تكلفه الكثير من المال والجهد، مشيراً بيده إلى الأرفف التي بدت مليئة نسبياً بالأصناف المختلفة من السلع الغذائية، بسبب ضعف الطلب عليها من قبل الزبائن.
من جانبه، قال إياد البابا تاجر جملة والحسرة تظهر في عينيه: لقد هدمت قوات الاحتلال أكبر مخازني في بلوك (l) الذي توجد فيه معظم المواد التموينية التي جهزتها لشهر رمضان، مؤكداً أن خسائره لا تقل عن 100ألف دولار، وبالرغم من سلامة بعض المخازن من الهدم لم أجد من يشتري تلك المواد التي كان يوجد عليها إقبال كبير في الأعوام السابقة وخاصة في شهر رمضان.
وبين أن الأوضاع الاقتصادية صعبة جداً ولم يعد يخطر ببال المواطن التجهيز للشهر الفضيل، مثلما كان يفعل في الماضي.
وأوضح المواطن وحيد عيسى من حي السلام، أنه يعيل أسرة مكونة من 14 فرداً وتعرض بيته للهدم بشكل كامل وأصبح هو وعائلته بلا مأوى ويسكن في خيمة ولذلك لم يخطر على باله الاستعداد لشهر رمضان الفضيل بقدر ما هو بحاجة للبحث عن مكان يؤويه هو وأسرته.
وقال إن وضعه الاقتصادي كان قبل هدم بيته عادياً لكنه الآن تحت خط الصفر، وطالب المجتمع الدولي بالتحرك من أجل إنقاذ أصحاب البيوت المدمرة من التشرد والضياع.
من ناحيته، أشار المواطن مروان أبوعبيد، إلى أنه يسكن في حي البرازيل، وهو يعيل أسرة مكونة من ستة أفراد، وهو موظف حكومي، وان بيته تعرض لهدم جزئي، وإن كان لا يمنعه هذا الهدم من العيش في منزله، إلا أنه لم يفكر في مستلزمات رمضان كما كان يفعل كل عام لأنه يريد إصلاح ما تهدم من منزله خشية أن يسقط فوقه وعائلته وأنه لن يشعر ببهجة شهر رمضان، وجيرانه وأقاربه يعمهم الحزن والأسى، فهذا البيت فقد أحد أبنائه وهؤلاء الصبية أصبحوا أيتاماً فلم يعد للفرحة مكان في قلوبهم فكيف أفكر بعد هذا كله في مستلزمات شهر رمضان.
أما المواطن رجب طه، ويعمل في الشرطة ويسكن مخيم بلوك (o)، ويعيل أسرة مكونة من 8 أفراد فقال إنه لم يقكر في شراء مسلتزمات شهر رمضان كما كان يفعل كل عام وإن كان قد حرص على أن يشتري المستلزمات الضرورية التي لا يمكن الاستغناء عنها.
وقال أنه يؤوي في منزله المتواضع عائلتين من العائلات المنكوبة التي هدمت بيوتها بشكل كامل، ويحاول أن يمد يد العون لكل من يشعر بأنه في حاجة لمساعدة خاصة ممن فقدوا بيوتهم.
وأكد المواطن حسن عبد العال وهو تاجر مواد البناء أن وضعه الاقتصادي جيد وإن كان يلقى كساداً بسبب الظروف الاقتصادية إلا أنه رغم كل الظروف الصعبة حاول أن يجعل أبناءه يشعرون ببهجة شهر رمضان كما عودهم كل عام وأن يشتري مستلزمات رمضان بأكملها وإن كان لا يوجد كل ما يريده ويحتاجه بسبب الحصار وإغلاق الطرق، وأشار إلى إنه حاول مساعدة المتضررين بقدر ما يستطيع ويمد لهم يد العون، وناشد المجتمع الدولي بالتحرك الفوري من اجل وقف الجرائم الإسرائيلية بحق أبناء شعبنا.
وحول الأضرار الكبيرة التي تعرضت لها محافظة رفح، أكد السيد مجيد الأغا محافظ رفح أن أكثر من 1120 منزلاً هدمت بشكل كلي منها 218 في الاجتياح الأخير، وأنه توجد أكثر من 300 عائلة مشردة بلا مأوى، وأشار إلى أن المحافظة بذلت جهوداً جبارة لإيجاد مأوى لتلك العائلات، وهي مبدئياً قامت بصرف 500 دولار لكل عائلة مقدمة من وكالة الغوث، بالإضافة إلى أنها تقدم ثلاث وجبات يوميا لتلك العائلات.
وأكد الأغا أن المحافظة تضع خطة تعتمد على إيجاد قطعة أرض وبناء مساكن عليها لمن تهدمت بيوتهم بشكل كامل وإعطاء تعويضات لمن تهدمت بيوتهم بشكل جزئي.
وأشاد الأغا بالشعب الفلسطيني المترابط الذي يصور أسمى آيات التكافل الاجتماعي حيث تجد تعاوناً كبيراً بين الأهالي في رفح يخفف من الأعباء الملقاة على كاهل المحافظة.
وحول استعدادات المحافظة لشهر رمضان، أشار إلى أن المواطنين يمرون بظروف نفسية واقتصادية صعبة جداً جعلتهم ينسون أو يتناسون قدوم هذا الشهر الفضيل، وأن المحافظة تحاول صرف المواد التموينية اللازمة للمواطنين المنكوبين لتخفف عنهم وتجعلهم يعيشون هذا الشهر كما كانوا يفعلون في كل عام.
غزة-دنيا الوطن
تستقبل مدينة رفح شهر رمضان كغيرها من المدن الفلسطينية، مثخنة بالجراح وهي تعاني ويلات الحصار، بازدياد عدد العائلات المشردة، التي أصبحت بلا مأوي بعد أن هدمت قوات الاحتلال بيوتهم، وآخرين أصبحت بيوتهم لا تقدر على حمايتهم بعد أن تعرضت لهدم جزئي وتصدع جعلها أيلة للسقوط فوق قاطنيها.
كما أصبحت الحياة التجارية شبه مشلولة، حيث تفتقر المحال التجارية إلى المواد التموينية الأساسية بسبب الحصار الخانق، حيث لا يجد المواطن القوة الشرائية التي تمكنه من قضاء حاجاته.
ويقر أحمد الكرد صاحب سوبرماركت من مخيم يبنا بأنه لم يتمكن من شراء كل مستلزمات شهر رمضان كما كان يفعل كل عام بسبب الحصار، وأنه لم يجد الإقبال الكافي لكي يتشجم معاناة نقل المواد الغذائية عبر الحواجز الإسرائيلية التي تكلفه الكثير من المال والجهد، مشيراً بيده إلى الأرفف التي بدت مليئة نسبياً بالأصناف المختلفة من السلع الغذائية، بسبب ضعف الطلب عليها من قبل الزبائن.
من جانبه، قال إياد البابا تاجر جملة والحسرة تظهر في عينيه: لقد هدمت قوات الاحتلال أكبر مخازني في بلوك (l) الذي توجد فيه معظم المواد التموينية التي جهزتها لشهر رمضان، مؤكداً أن خسائره لا تقل عن 100ألف دولار، وبالرغم من سلامة بعض المخازن من الهدم لم أجد من يشتري تلك المواد التي كان يوجد عليها إقبال كبير في الأعوام السابقة وخاصة في شهر رمضان.
وبين أن الأوضاع الاقتصادية صعبة جداً ولم يعد يخطر ببال المواطن التجهيز للشهر الفضيل، مثلما كان يفعل في الماضي.
وأوضح المواطن وحيد عيسى من حي السلام، أنه يعيل أسرة مكونة من 14 فرداً وتعرض بيته للهدم بشكل كامل وأصبح هو وعائلته بلا مأوى ويسكن في خيمة ولذلك لم يخطر على باله الاستعداد لشهر رمضان الفضيل بقدر ما هو بحاجة للبحث عن مكان يؤويه هو وأسرته.
وقال إن وضعه الاقتصادي كان قبل هدم بيته عادياً لكنه الآن تحت خط الصفر، وطالب المجتمع الدولي بالتحرك من أجل إنقاذ أصحاب البيوت المدمرة من التشرد والضياع.
من ناحيته، أشار المواطن مروان أبوعبيد، إلى أنه يسكن في حي البرازيل، وهو يعيل أسرة مكونة من ستة أفراد، وهو موظف حكومي، وان بيته تعرض لهدم جزئي، وإن كان لا يمنعه هذا الهدم من العيش في منزله، إلا أنه لم يفكر في مستلزمات رمضان كما كان يفعل كل عام لأنه يريد إصلاح ما تهدم من منزله خشية أن يسقط فوقه وعائلته وأنه لن يشعر ببهجة شهر رمضان، وجيرانه وأقاربه يعمهم الحزن والأسى، فهذا البيت فقد أحد أبنائه وهؤلاء الصبية أصبحوا أيتاماً فلم يعد للفرحة مكان في قلوبهم فكيف أفكر بعد هذا كله في مستلزمات شهر رمضان.
أما المواطن رجب طه، ويعمل في الشرطة ويسكن مخيم بلوك (o)، ويعيل أسرة مكونة من 8 أفراد فقال إنه لم يقكر في شراء مسلتزمات شهر رمضان كما كان يفعل كل عام وإن كان قد حرص على أن يشتري المستلزمات الضرورية التي لا يمكن الاستغناء عنها.
وقال أنه يؤوي في منزله المتواضع عائلتين من العائلات المنكوبة التي هدمت بيوتها بشكل كامل، ويحاول أن يمد يد العون لكل من يشعر بأنه في حاجة لمساعدة خاصة ممن فقدوا بيوتهم.
وأكد المواطن حسن عبد العال وهو تاجر مواد البناء أن وضعه الاقتصادي جيد وإن كان يلقى كساداً بسبب الظروف الاقتصادية إلا أنه رغم كل الظروف الصعبة حاول أن يجعل أبناءه يشعرون ببهجة شهر رمضان كما عودهم كل عام وأن يشتري مستلزمات رمضان بأكملها وإن كان لا يوجد كل ما يريده ويحتاجه بسبب الحصار وإغلاق الطرق، وأشار إلى إنه حاول مساعدة المتضررين بقدر ما يستطيع ويمد لهم يد العون، وناشد المجتمع الدولي بالتحرك الفوري من اجل وقف الجرائم الإسرائيلية بحق أبناء شعبنا.
وحول الأضرار الكبيرة التي تعرضت لها محافظة رفح، أكد السيد مجيد الأغا محافظ رفح أن أكثر من 1120 منزلاً هدمت بشكل كلي منها 218 في الاجتياح الأخير، وأنه توجد أكثر من 300 عائلة مشردة بلا مأوى، وأشار إلى أن المحافظة بذلت جهوداً جبارة لإيجاد مأوى لتلك العائلات، وهي مبدئياً قامت بصرف 500 دولار لكل عائلة مقدمة من وكالة الغوث، بالإضافة إلى أنها تقدم ثلاث وجبات يوميا لتلك العائلات.
وأكد الأغا أن المحافظة تضع خطة تعتمد على إيجاد قطعة أرض وبناء مساكن عليها لمن تهدمت بيوتهم بشكل كامل وإعطاء تعويضات لمن تهدمت بيوتهم بشكل جزئي.
وأشاد الأغا بالشعب الفلسطيني المترابط الذي يصور أسمى آيات التكافل الاجتماعي حيث تجد تعاوناً كبيراً بين الأهالي في رفح يخفف من الأعباء الملقاة على كاهل المحافظة.
وحول استعدادات المحافظة لشهر رمضان، أشار إلى أن المواطنين يمرون بظروف نفسية واقتصادية صعبة جداً جعلتهم ينسون أو يتناسون قدوم هذا الشهر الفضيل، وأن المحافظة تحاول صرف المواد التموينية اللازمة للمواطنين المنكوبين لتخفف عنهم وتجعلهم يعيشون هذا الشهر كما كانوا يفعلون في كل عام.

التعليقات