نجل شقيق الجلبي يتعاون مع مستوطن لجلب مستثمرين اسرائيليين الى العراق

نجل شقيق احمد الجلبي يتعاون مع مستوطن اسرائيلي متطرف لجلب مستثمرين اجانب للعراق
2003/10/08

اول مبادرة تجارية مشتركة معلنة بين اسرائيليين وعراقيين منذ انهيار نظام الرئيس صدام حسين
لندن ـ القدس العربي : انضم مستوطن اسرائيلي يميني متطرف الي احد اقارب زعيم المؤتمر الوطني العراقي وعضو مجلس الحكم المعين، احمد الجلبي في ادارة شركة تجارية للترويج لفكرة الاستثمار الاجنبي في العراق.
وقالت صحيفة الغارديان البريطانية في عددها الصادر امس ان المغامرة التجارية التي تحظي بدعم من وزارة الدفاع الامريكية (البنتاغون) ومن مجلس الحكم تعتبر اول مبادرة تجارية مشتركة معلنة بين اسرائيليين وعراقيين منذ انهيار نظام الرئيس العراقي صدام حسين. وفي العراق الذي انتشرت فيه الكثير من الشائعات عن دخول رجال اعمال اسرائيليين للعراق، فان الاعلان الجديد من شأنه ان يثير الكثير من الشكوك. ويطلق اسم المجموعة القانونية الدولية وهي المجموعة التي انشئت في تموز (يوليو) الماضي لتقديم النصيحة والمعلومات اللازمة للدخول في السوق العراقية الجديدة، وللنجاح بحسب موقع الانترنت التابع لها. ويقول الموقع ان قائمة زبائننا تضم اسماء اكبر الشركات والمؤسسات علي وجه البسيطة .
وتقول المجموعة انها توظف اربعة عراقيين وثلاثة رجال اعمال وقانونيين اجانب، تعمل حاليا من غرفة في فندق فلسطين وسط بغداد. وقد انشأ المجموعة سالم سام جلبي احد ابناء اخوة احمد الجلبي، ومارك زيل، الذي يوصف بانه محام يميني متطرف وصهيوني، ولديه مكاتب في القدس وواشنطن، وادار في السابق مكتب محاماة مع دوغلاس فايث الذي يعتبر احد اهم المنظرين والمسؤولين في وزارة الدفاع الامريكية وله صلة بعمليات اعمار العراق.
وحتي وقت قريب كان زيل، الذي يحمل الجنسية الاسرائيلية، يملك موقع الانترنت التابع للمجموعة، وتم نقل اسم الموقع في شهر 25 ايلول (سبتمبر) الماضي لسام الجلبي، وهو اليوم الذي كشفت فيه صحيفة الغارديان الالكترونية عن اسمه. ولم يتم الا تغيـــير اسم المالك، فالمحتـــويات كما تقول الصحيفة ظلت في معظمها كما هي، وقام اعضاء في مكتب زيل في القدس باعدادها.
وحسب الصحيفة، بدأ اهتمام زيل بالصهيونية في منتصف الثمانينات من القرن الماضي، حيث قام بعدة رحلات الي اسرائيل واقام علاقات مع حركة غوش ايمونيم المتطرفة التي تزعم ان الرب منح الضفة الغربية وقطاع غزة لليهود. وانتقل زيل اثناء الانتفاضة الأولي للاقامة في مستوطنة الون شوفوت في الضفة الغربية، حيث حصل علي الجنسية الاسرائيلية. ومع ان المستوطنة تعرضت لهجمات المقاومة الفلسطينية، الا ان زيل، قال في تصريحات لمجلة هوميكر الامريكية ان المستوطنة كانت تمثل مكانا مثاليا لتربية الاولاد وتشبه بلدة صغيرة في ايوا .
وشارك زيل في حملة الانتخابات لرئيس الوزراء المتطرف السابق بنيامين نتنياهو، وانتخب في اللجنة المركزية لحزب الليكود وعمل في دائرته السياسية. وهو يعمل متحدثا باسم المستوطنين اليهود. وفي مقال نشره زيل في الآونة الاخيرة في دورية قانونية، ناقش فيه قائلا ان حق العودة الفلسطيني، لا اساس قانونيا له، ولا يدعمه المنظور التاريخي. وتصف شركته القانونية في القدس (زيل غودليبرغ وشركاؤهما) نفسها بانها الاكثر نموا في اسرائيل وتقدم الدعم والاستشارة للشركات الاسرائيلية الراغبة بالاستثمار.
وبحسب سام الجلبي، فان دور زيل في الشركة هو المساعدة في ايجاد مستثمرين وشركات مهتمة بالاستثمار في العراق. وتقول المجموعة القانونية الدولية انها اول شركة دولية للمحاماة تعمل من داخل العراق. ويقول موقع الشركة علي الانترنت، ان معظم الشركات التي تقدم النصيحة خارج العراق لا تعرف شيئا عن الداخل العراقي. ويقول الحقيقة ببساطة انك لا تستطيع تقديم النصيحة عن العراق بدون ان تكون هنا، تعمل مع ســلطة التحالف المؤقتة .
وتقول المجموعة انها تقدم استشارة الي غرفة تجارة بغداد ونقابة الصناعيين. وتقول الغارديان ان سام الجلبي، له صلاته الاخري، فقد عمل متحدثا باسم المؤتمر الوطني العراقي، وكما شارك في اعداد وثيقة التحول للديمقراطية ، وهي من الوثائق التي شارك باعدادها اعضاء في المعارضة العراقية ضمن برنامج اشرفت عليه الخارجية الامريكية لتقديم تصورات وافكار عن عراق ما بعد صدام حسين. واثناء الحرب تواجد سام في شمال العراق، في مهمة لم يعلن عنها، وكذلك قدم النصيحة القانونية الي فريق البنتاغون العامل في الكويت. ويعتقد انه عضو في لجنتين تقدمان النصيحة للحكومة العراقية المعينة، في مجالات الاستثمار والتجارة. وقالت الغارديان ان احمد الجلبي، كما زيل، له علاقات قوية مع دوغلاس فايث، الذي يري ان الاستيطان اليهودي علي اراضي الفلسطينيين مشروع ، ويدعم فكرة تزويد اسرائيل بالنفط العراقي من خلال انابيب النفط.

التعليقات