قائد الفرقة الموسيقية الرئاسية الفلسطينية: عزفت للرئيس أبو عمار على مدى 32 عاما
قائد الفرقة الموسيقية الرئاسية الفلسطينية لدنيا الوطن:
عزفت النشيد الوطني الفلسطيني للرئيس أبو عمار على مدى 32 عاما وأتوق للعزف مجددا بعد رفع الحصار
أبو عمار اعجب بي ووصفني بالعازف المخضرم
غزة-دنيا الوطن
قضى المقدم جمال مقبل 53 عاما في العزف للزعماء منهم 20 عاما لثلاثة ملوك للأردن و33 عاما للرئيس الفلسطيني ياسر عرفات .
" دنيا الوطن" التقت بالمقدم جمال مقبل قائد الفرقة الموسيقية وقد أشرف على سن السبعين إلا أنه ما زال على رأس عمله الوظيفي كقائد الفرقة الموسيقية الرئاسية الفلسطينية .. عاد إلى الذكريات البعيدة والقريبة من خلال مهنته بالعزف لزعماء العالم ففي الأردن عزف ضمن وظيفة لثلاثة ملوك الملك عبد الله ،الملك طلال، الملك حسين. قبل أن يلتحق بمنظمة التحرير الفلسطينية عام 1970 ويبدأ منذ ذلك التاريخ بالعزف للرئيس عرفات حتى الآن".
وقال المقدم جمال مقبل :"لقد عزفت النشيد الوطني الفلسطيني للرئيس أبو عمار 32 عاما قبل إن يفرض الحصار على مقر المقاطعة في رام الله .ومنذ فرض الحصار على الرئيس أبو عمار وأنا انتظر اليوم الذي يرفع فيه الحصار الظالم حتى اعزف له عزفا أتوق إليه منذ عامين وأدعو الله دائما أن ينتهي الحصار بانتصار أبو عمار".
وعن ذكرياته في العزف للرئيس أبو عمار قال المقدم مقبل :"تأسست نواة الفرقة الموسيقية الفلسطينية منذ عام 1970 بتشجيع من الرئيس أبو عمار وعايشت الفرقة الموسيقية الفلسطينية ظروفا مختلفة مثل الوضع في لبنان ومرحلة ما بعد الخروج من بيروت ثم في ظل السلطة الفلسطينية ".
وتوجهت الفرقة الموسيقية الفلسطينية الرئاسية في بيروت إلى" أبو الوليد "سعد صايل" وهناك كما يروي المقدم جمال مقبل فقد شعروا بالخجل فقد تجمعت مجموعات من المقاتلين والعسكريين الفلسطينيين جميعهم مختص في جانب عسكري قتالي بينما جاء هؤلاء لتشكيل فرقة موسيقية لمنظمة التحرير الفلسطينية.. وجاء أبو عمار وشاهد أعضاء الفرقة الموسيقية فرحب بهم وشجعهم ورفع معنوياتهم قائلا "عايزينكم قبل كل الناس".. وبهذه المقابلة تبدد الخجل وارتفعت المعنويات فطلبوا من أبو الوليد آلات موسيقية للعزف فأعضاء الفرقة الموسيقية بدون آلات بدون جدوى..
وحددوا طلباتهم ونوع الآلات الموسيقية المطلوبة بكتاب أعطوه لـ"أبو الوليد" الذي قدمه للرئيس عرفات حيث وافق فورا على طلباتهم…
حملوا الكتاب إلى "أبو إسماعيل" مسؤول المشتريات في منظمة التحرير الفلسطينية فلم يستوعب الموضوع آنذاك وقال لهم: "هذا ما كان ينقصنا الطل والمزمار والرقص.. "وحاصرتهم السخرية من كل جانب بداية الأمر قبل أن تصبح الفرقة الموسيقية الفلسطينية محل اهتمام الجميع وتقديرهم.. توجه وفد من الفرقة الموسيقية الفلسطينية والتي تشكلت إلى بيروت وقام بشراء الآلات الموسيقية ولا سيما القرب التي لم تكن معروفة في سوريا نظرا لأن الاستعمار الفرنسي لم يستخدم القرب شان بريطانيا.
وبدأت الفرقة الموسيقية الفلسطينية الرئاسية بعزف الموسيقى للأغاني الثورة الفلسطينية المشهورة حتى قامت بعزف السلام الوطني الفلسطيني آنذاك وهو نشيد "فدائي"..
وفي المعسكر الذي كانت تقيم فيه الفرقة الموسيقية الفلسطينية قرب الحدود اللبنانية – السورية.. في إحدى الليالي جاء أبو عمار فدخل في ساعة متأخرة إلى مكتب قائد المعسكر رياض عواد فأيقظه أبو عمار: "أنت نمت دعني أنام مكانك لأنني لم انم بعد.. جلس أبو عمار قليلا في مكتب قائد المعسكر ثم اتجه إلى غرف أعضاء الفرقة الموسيقية حيث كانوا بعضهم يتدرب وأخر يصلح آلته الموسيقية فرحبوا به فقال لهم أبو عمار: "هل تسمحوا لي أن أنام حتى أدع رياض ينام.. تفاجأ أعضاء الفرقة الموسيقية بان ينام قائد الثورة الفلسطينية معهم في هذا المكان المتواضع فجلس قليلا وتعرف عليهم واحد واحد وعندما وصل الحديث لجمال مقبل قال أبو عمار: "كم سنة خدمت في الفرقة الموسيقية الملكية الأردنية؟ قال مقبل 20 عاما وعزفت لثلاثة ملوك.. فأعجب به أبو عمار وقال:" أنت مخضرم .. ".أوقف أعضاء الفرقة الموسيقية العزف لتوفير الهدوء للرئيس عرفات حتى ينام ولكنه لم يستطع النوم فقام بنفسه رافضا أي مساعدة واعد أبو عمار الشاي وحمله على الطبق وتناول الشاي مع أعضاء الفرقة الموسيقية الفلسطينية..
كان موقفا اذهل أعضاء الفرقة الموسيقية بتواضع الرئيس عرفات وبساطته مع رجال الثورة الفلسطينية… وشجعهم في تلك الساعة التي قضاها بينهم قائلا: أي شيء تريدونه اطلبوه مني فورا فأنتم أولادي.. وفعلا أصبحوا يرسلون للرئيس أبو عمار كافة مطالبهم الخاصة بالفرقة الموسيقية أو المعيشية ويوقع عليها بدون تردد…
ويروي جمال مقبل ذكريات تلك المرحلة فيقول: "مرات عديدة كان يصل الرئيس أبو عمار إلى أحد معسكرات الثورة الفلسطينية في لبنان أو اليمن لاحقا وأحيانا ينتهي الاحتفال أو مراسم الزيارة فيتوجه إلى سيارته فيقبل عليه أحد أعضاء الفرقة الموسيقية يحمل طلبا ما فيتوقف الرئيس أبو عمار ويقول هات يا ابني..فيأخذ الورقة ويشرح الموافقة عليها على مقدمة السيارة..
وفي بيروت نظم اتحاد طلاب الأردن احتفالا وطلبوا من قيادة منظمة التحرير الفلسطينية أن تشارك الفرقة الموسيقية الفلسطينية بالاحتفال إلا أن الاحتفال تضمن مشاركة مطربة لبنانية وضمن المقاييس الثورية آنذاك لم يكن مقبولا على الإطلاق أن تشارك الفرقة الفلسطينية بمثل هذا الاحتفال.
وثار جدل حول الموضوع أي مشاركة الفرقة الموسيقية الفلسطينية وتداول المسألة صلاح خلف "أبو أياد" وفاروق القدومي "أبو اللطف" وكمال عدوان..
ووقف المقدم جمال مقبل بانتظار القرار فكان رأي كمال عدوان بعدم المشاركة أما رأي أبو الوليد فكان أن تدخل الفرقة الموسيقية الفلسطينية وتعزف السلام الوطني الفلسطيني وتنسحب ووافق أبو اللطف وكان مع رأي أبو أياد وفعلا دخلت الفرقة الموسيقية الفلسطينية وفق الترتيب المتفق عليه ثم انسحبت بعد العزف.
قبل عام 1982 شاركت الفرقة الموسيقية الرئاسية الفلسطينية باحتفالات عديدة في دول عربية فقد تقرر مشاركة الفرقة الموسيقية الفلسطينية باحتفالات عديدة في دول عربية فقد تقرر مشاركة الفرقة الموسيقية باحتفالات في الكويت أثناء وجود الرئيس عرفات وأبو أياد من الكويت فأرسل الرئيس عرفات طائرة خاصة إلى بيروت لنقل 25 عضوا من الفرقة الموسيقية الرئاسية الفلسطينية إلى الكويت وفعلا وصلت الفرقة إلى الكويت ولكنها لم تشارك في المهرجان لحركة فتح عام 1981 وعادت الفرقة الموسيقية إلى بيروت بعد وصولها بيومين بسبب خلاف مع الكويت آنذاك كما شاركت الفرقة الموسيقية باحتفالات في دول عربية أخرى مثل ليبيا وسوريا واليمن وغيرهم إضافة لدولة الإمارات العربية المتحدة حيث عزفت الفرقة وتبرعت آنذاك لمنظمة التحرير الفلسطينية بثلاثة ملايين درهم إماراتي.
في عام 1982 وبعد الاجتياح الإسرائيلي للبنان تشتت الفرقة الموسيقية الفلسطينية واستشهد ثلاثة من أعضائها وجرح عدد آخر في إحدى الغارات الإسرائيلية على بيروت ووصل نبأ استشهاد 13 عضوا من الفرقة الموسيقية لقائد الفرقة العقيد محمد عادل عواد فأرسل المقدم جمال مقبل برقية للرئيس عرفات يقول فيها بأنه استشهد 16 عضوا من الفرقة الموسيقية.. فغضب العقيد عواد وقال له كيف ترسل هذه البرقية ونحن الثلاثة ما زلنا أحياء؟؟؟
وكان معهما عضو بالفرقة سمير البس… فقال المقدم مقبل ولكننا لم نستشهد إذا أرسلنا سلفا بعد ذلك تبين أن الشهداء كانوا ثلاثة والبقية جرحى.. وبعد خروج قوات منظمة التحرير الفلسطينية من بيروت على ظهر الباخرة باتجاه اليونان وكان الرئيس أبو عمار في الباخرة ولم يتوفر من أعضاء الفرقة سوى 12 بنتا والمقدم جمال مقبل، حيث اصطفت الفرقة على الميناء في اليونان وجاء كبار المسؤولين في الحكومة اليونانية لاستقبال الرئيس عرفات كان أعضاء الفرقة المتواجدين قال مقبل: "لا يوجد من أعضاء الفرقة سواي والفتيات من الفرقة الفنية ولا ويجد آلات.. فخفف عنهم أبو عمار وقال استشهدت الفرقة الموسيقية وانتم البديل إن الثورة تعتمد عليكم. بعد ذلك توزعت الفرقة الموسيقية الفلسطينية بين اليمن وتونس وسوريا حيث أعيد تشكيل الفرقة الموسيقية الفلسطينية في تلك الدول العربية وعادت متميزة تقوم بنشاطها في معسكرات القوات العسكرية الفلسطينية وفي العزف للرئيس عرفات أثناء استقبال كبار الزوار ورغم تشتت الفرقة الموسيقية في بعض الدول العربية لكن الفرقة تحولت إلى عدة فرق نظرا لصعوبة نقل الفرقة من بلد إلى آخر وفق تحركات الرئيس عرفات..
وبعد إقامة السلطة الوطنية الفلسطينية أعيد تشكيل الفرقة الموسيقية الرئاسية الفلسطينية في غزة منذ عام 1994 بعد عودة المقدم جمال مقبل والمقدم آمين يوسف والرائد فاروق قنديل وآخرين واصبح عدد أعضاء الفرقة الموسيقية الرئاسية 65 عضوا عازفا".
عزفت النشيد الوطني الفلسطيني للرئيس أبو عمار على مدى 32 عاما وأتوق للعزف مجددا بعد رفع الحصار
أبو عمار اعجب بي ووصفني بالعازف المخضرم
غزة-دنيا الوطن
قضى المقدم جمال مقبل 53 عاما في العزف للزعماء منهم 20 عاما لثلاثة ملوك للأردن و33 عاما للرئيس الفلسطيني ياسر عرفات .
" دنيا الوطن" التقت بالمقدم جمال مقبل قائد الفرقة الموسيقية وقد أشرف على سن السبعين إلا أنه ما زال على رأس عمله الوظيفي كقائد الفرقة الموسيقية الرئاسية الفلسطينية .. عاد إلى الذكريات البعيدة والقريبة من خلال مهنته بالعزف لزعماء العالم ففي الأردن عزف ضمن وظيفة لثلاثة ملوك الملك عبد الله ،الملك طلال، الملك حسين. قبل أن يلتحق بمنظمة التحرير الفلسطينية عام 1970 ويبدأ منذ ذلك التاريخ بالعزف للرئيس عرفات حتى الآن".
وقال المقدم جمال مقبل :"لقد عزفت النشيد الوطني الفلسطيني للرئيس أبو عمار 32 عاما قبل إن يفرض الحصار على مقر المقاطعة في رام الله .ومنذ فرض الحصار على الرئيس أبو عمار وأنا انتظر اليوم الذي يرفع فيه الحصار الظالم حتى اعزف له عزفا أتوق إليه منذ عامين وأدعو الله دائما أن ينتهي الحصار بانتصار أبو عمار".
وعن ذكرياته في العزف للرئيس أبو عمار قال المقدم مقبل :"تأسست نواة الفرقة الموسيقية الفلسطينية منذ عام 1970 بتشجيع من الرئيس أبو عمار وعايشت الفرقة الموسيقية الفلسطينية ظروفا مختلفة مثل الوضع في لبنان ومرحلة ما بعد الخروج من بيروت ثم في ظل السلطة الفلسطينية ".
وتوجهت الفرقة الموسيقية الفلسطينية الرئاسية في بيروت إلى" أبو الوليد "سعد صايل" وهناك كما يروي المقدم جمال مقبل فقد شعروا بالخجل فقد تجمعت مجموعات من المقاتلين والعسكريين الفلسطينيين جميعهم مختص في جانب عسكري قتالي بينما جاء هؤلاء لتشكيل فرقة موسيقية لمنظمة التحرير الفلسطينية.. وجاء أبو عمار وشاهد أعضاء الفرقة الموسيقية فرحب بهم وشجعهم ورفع معنوياتهم قائلا "عايزينكم قبل كل الناس".. وبهذه المقابلة تبدد الخجل وارتفعت المعنويات فطلبوا من أبو الوليد آلات موسيقية للعزف فأعضاء الفرقة الموسيقية بدون آلات بدون جدوى..
وحددوا طلباتهم ونوع الآلات الموسيقية المطلوبة بكتاب أعطوه لـ"أبو الوليد" الذي قدمه للرئيس عرفات حيث وافق فورا على طلباتهم…
حملوا الكتاب إلى "أبو إسماعيل" مسؤول المشتريات في منظمة التحرير الفلسطينية فلم يستوعب الموضوع آنذاك وقال لهم: "هذا ما كان ينقصنا الطل والمزمار والرقص.. "وحاصرتهم السخرية من كل جانب بداية الأمر قبل أن تصبح الفرقة الموسيقية الفلسطينية محل اهتمام الجميع وتقديرهم.. توجه وفد من الفرقة الموسيقية الفلسطينية والتي تشكلت إلى بيروت وقام بشراء الآلات الموسيقية ولا سيما القرب التي لم تكن معروفة في سوريا نظرا لأن الاستعمار الفرنسي لم يستخدم القرب شان بريطانيا.
وبدأت الفرقة الموسيقية الفلسطينية الرئاسية بعزف الموسيقى للأغاني الثورة الفلسطينية المشهورة حتى قامت بعزف السلام الوطني الفلسطيني آنذاك وهو نشيد "فدائي"..
وفي المعسكر الذي كانت تقيم فيه الفرقة الموسيقية الفلسطينية قرب الحدود اللبنانية – السورية.. في إحدى الليالي جاء أبو عمار فدخل في ساعة متأخرة إلى مكتب قائد المعسكر رياض عواد فأيقظه أبو عمار: "أنت نمت دعني أنام مكانك لأنني لم انم بعد.. جلس أبو عمار قليلا في مكتب قائد المعسكر ثم اتجه إلى غرف أعضاء الفرقة الموسيقية حيث كانوا بعضهم يتدرب وأخر يصلح آلته الموسيقية فرحبوا به فقال لهم أبو عمار: "هل تسمحوا لي أن أنام حتى أدع رياض ينام.. تفاجأ أعضاء الفرقة الموسيقية بان ينام قائد الثورة الفلسطينية معهم في هذا المكان المتواضع فجلس قليلا وتعرف عليهم واحد واحد وعندما وصل الحديث لجمال مقبل قال أبو عمار: "كم سنة خدمت في الفرقة الموسيقية الملكية الأردنية؟ قال مقبل 20 عاما وعزفت لثلاثة ملوك.. فأعجب به أبو عمار وقال:" أنت مخضرم .. ".أوقف أعضاء الفرقة الموسيقية العزف لتوفير الهدوء للرئيس عرفات حتى ينام ولكنه لم يستطع النوم فقام بنفسه رافضا أي مساعدة واعد أبو عمار الشاي وحمله على الطبق وتناول الشاي مع أعضاء الفرقة الموسيقية الفلسطينية..
كان موقفا اذهل أعضاء الفرقة الموسيقية بتواضع الرئيس عرفات وبساطته مع رجال الثورة الفلسطينية… وشجعهم في تلك الساعة التي قضاها بينهم قائلا: أي شيء تريدونه اطلبوه مني فورا فأنتم أولادي.. وفعلا أصبحوا يرسلون للرئيس أبو عمار كافة مطالبهم الخاصة بالفرقة الموسيقية أو المعيشية ويوقع عليها بدون تردد…
ويروي جمال مقبل ذكريات تلك المرحلة فيقول: "مرات عديدة كان يصل الرئيس أبو عمار إلى أحد معسكرات الثورة الفلسطينية في لبنان أو اليمن لاحقا وأحيانا ينتهي الاحتفال أو مراسم الزيارة فيتوجه إلى سيارته فيقبل عليه أحد أعضاء الفرقة الموسيقية يحمل طلبا ما فيتوقف الرئيس أبو عمار ويقول هات يا ابني..فيأخذ الورقة ويشرح الموافقة عليها على مقدمة السيارة..
وفي بيروت نظم اتحاد طلاب الأردن احتفالا وطلبوا من قيادة منظمة التحرير الفلسطينية أن تشارك الفرقة الموسيقية الفلسطينية بالاحتفال إلا أن الاحتفال تضمن مشاركة مطربة لبنانية وضمن المقاييس الثورية آنذاك لم يكن مقبولا على الإطلاق أن تشارك الفرقة الفلسطينية بمثل هذا الاحتفال.
وثار جدل حول الموضوع أي مشاركة الفرقة الموسيقية الفلسطينية وتداول المسألة صلاح خلف "أبو أياد" وفاروق القدومي "أبو اللطف" وكمال عدوان..
ووقف المقدم جمال مقبل بانتظار القرار فكان رأي كمال عدوان بعدم المشاركة أما رأي أبو الوليد فكان أن تدخل الفرقة الموسيقية الفلسطينية وتعزف السلام الوطني الفلسطيني وتنسحب ووافق أبو اللطف وكان مع رأي أبو أياد وفعلا دخلت الفرقة الموسيقية الفلسطينية وفق الترتيب المتفق عليه ثم انسحبت بعد العزف.
قبل عام 1982 شاركت الفرقة الموسيقية الرئاسية الفلسطينية باحتفالات عديدة في دول عربية فقد تقرر مشاركة الفرقة الموسيقية الفلسطينية باحتفالات عديدة في دول عربية فقد تقرر مشاركة الفرقة الموسيقية باحتفالات في الكويت أثناء وجود الرئيس عرفات وأبو أياد من الكويت فأرسل الرئيس عرفات طائرة خاصة إلى بيروت لنقل 25 عضوا من الفرقة الموسيقية الرئاسية الفلسطينية إلى الكويت وفعلا وصلت الفرقة إلى الكويت ولكنها لم تشارك في المهرجان لحركة فتح عام 1981 وعادت الفرقة الموسيقية إلى بيروت بعد وصولها بيومين بسبب خلاف مع الكويت آنذاك كما شاركت الفرقة الموسيقية باحتفالات في دول عربية أخرى مثل ليبيا وسوريا واليمن وغيرهم إضافة لدولة الإمارات العربية المتحدة حيث عزفت الفرقة وتبرعت آنذاك لمنظمة التحرير الفلسطينية بثلاثة ملايين درهم إماراتي.
في عام 1982 وبعد الاجتياح الإسرائيلي للبنان تشتت الفرقة الموسيقية الفلسطينية واستشهد ثلاثة من أعضائها وجرح عدد آخر في إحدى الغارات الإسرائيلية على بيروت ووصل نبأ استشهاد 13 عضوا من الفرقة الموسيقية لقائد الفرقة العقيد محمد عادل عواد فأرسل المقدم جمال مقبل برقية للرئيس عرفات يقول فيها بأنه استشهد 16 عضوا من الفرقة الموسيقية.. فغضب العقيد عواد وقال له كيف ترسل هذه البرقية ونحن الثلاثة ما زلنا أحياء؟؟؟
وكان معهما عضو بالفرقة سمير البس… فقال المقدم مقبل ولكننا لم نستشهد إذا أرسلنا سلفا بعد ذلك تبين أن الشهداء كانوا ثلاثة والبقية جرحى.. وبعد خروج قوات منظمة التحرير الفلسطينية من بيروت على ظهر الباخرة باتجاه اليونان وكان الرئيس أبو عمار في الباخرة ولم يتوفر من أعضاء الفرقة سوى 12 بنتا والمقدم جمال مقبل، حيث اصطفت الفرقة على الميناء في اليونان وجاء كبار المسؤولين في الحكومة اليونانية لاستقبال الرئيس عرفات كان أعضاء الفرقة المتواجدين قال مقبل: "لا يوجد من أعضاء الفرقة سواي والفتيات من الفرقة الفنية ولا ويجد آلات.. فخفف عنهم أبو عمار وقال استشهدت الفرقة الموسيقية وانتم البديل إن الثورة تعتمد عليكم. بعد ذلك توزعت الفرقة الموسيقية الفلسطينية بين اليمن وتونس وسوريا حيث أعيد تشكيل الفرقة الموسيقية الفلسطينية في تلك الدول العربية وعادت متميزة تقوم بنشاطها في معسكرات القوات العسكرية الفلسطينية وفي العزف للرئيس عرفات أثناء استقبال كبار الزوار ورغم تشتت الفرقة الموسيقية في بعض الدول العربية لكن الفرقة تحولت إلى عدة فرق نظرا لصعوبة نقل الفرقة من بلد إلى آخر وفق تحركات الرئيس عرفات..
وبعد إقامة السلطة الوطنية الفلسطينية أعيد تشكيل الفرقة الموسيقية الرئاسية الفلسطينية في غزة منذ عام 1994 بعد عودة المقدم جمال مقبل والمقدم آمين يوسف والرائد فاروق قنديل وآخرين واصبح عدد أعضاء الفرقة الموسيقية الرئاسية 65 عضوا عازفا".

التعليقات