سكان غزة يتوقعون الاغتيالات عبر البث الفضائي التلفزيوني

سكان غزة يتوقعون الاغتيالات عبر البث الفضائي التلفزيوني
غزة-دنيا الوطن
اصبح لدى سكان غزة خبرة واضحة في تقدير الموقف العسكري المتعلق بالاغتيالات الإسرائيلية من خلال متابعة ذبذبات صور التلفزيون الفضائي "ديجيتال".
ويستطيع المواطن في غزة التكهن ذلك اليوم حول نوايا إسرائيل بتحديد المكان الذي سيستهدف أيضا.فالطائرات الإسرائيلية بدون طيار عندما تحلق في سماء غزة تترك أثرا فوريا على بث الفضائيات والإرسال الفضائي من نوع "ديجيتال " وذلك بالتشويش على البث التلفزيوني مما يجعل القدرة على متابعة الفضائيات ضئيلة. وكلما ازداد التشويش التلفزيوني يقدر المواطن في غزة بان الهدف القادم سيكون في الحي الذي يسكن به وكلما قل التشويش يقدر المواطن بان الهدف سيكون في حي بعيد عن مكان سكنه .
ولا يفارق الطيران الإسرائيلي سماء مدينة غزة خاصة منذ أن أعلنت حكومة شارون حربها ضد القيادات السياسية والعسكرية لحركة المقاومة الإسلامية حماس فقد ظل أزيز الطائرات يطارد المدينة على الدوام موحياً بالخراب والموت الذي قد ينتشر في أي لحظة.
وعلى الرغم من أن عمليات الاغتيال تنفذ بصواريخ الأباتشي فان قوات الاحتلال لا تدخر جهداً في استخدام طائرات ( الإف 16) سواء في عمليات الاغتيال المباشرة كما حدث مع الشيخ القائد صلاح شحادة القائد العام لكتائب القسام ومساعده القائد زاهر نصار ومحاولة اغتيال الشيخ أحمد ياسين وإسماعيل هنية التي باءت بالفشل بالإضافة إلى أن هذه الطائرات تشارك في تغطية طائرات الأباتشي خلال تحليقها في أجواء غزة كي لا يسمع صوتها ويعطي مؤشراً لأي هدف محتمل من القادة لتمكينه من الفرار.
و منذ أن استهدفت الحكومة الإسرائيلية وبقرارات من المستوى السياسي والأمني قادة حركة حماس مستغلة قرارات الاتحاد الأوروبي بضم الجناح السياسي للحركة للمنظمات الإرهابية وبالضوء الأخضر الأميركي زادت إسرائيل من طلعات طائراتها الجوية في سماء غزة وهو ما أثار حالة من القلق والفزع في صفوف السكان.
فما إن يرخي الليل سدوله على المدينة حتى تبدأ طائرات الاستطلاع بدون طيار تحوم في سماء مدنها المحاصرة بالمستوطنات والأسلاك الشائكة حيث تتمكن هذه الطائرات من رصد المكالمات الهاتفية والتقاط صور جغرافية للمواقع المستهدفة كما أنها تمثل رقابة تقنية متطورة على المستوطنات التي تعد الهدف الوحيد للمقاومين الذين يحاولون اقتحامها باستمرار.
وما إن يسمع سكان مخيمات غزة أزيز طائرات الاباتشي أو الإف 16 حتى يدخل القلق في نفوسهم بشأن وقوع جريمة جديدة قد تقترفها ضد أي من المواقع حتى ولو كانت سكانية.
ويقول المواطن زياد الصرفندي " يخاف الناس من هذه الطائرات لأنهم يدركون أن لا مأمن لهم من ضرباتها فقد تستهدف صواريخها سيارة أو منزلاً أو محلاً تجارياً أو حتى عربة للكارو مضيفاً " أن شعور القلق بدأ يزداد لدى السكان من أن ظهرهم للحائط وأنهم فريسة لهذه الطائرات في أي لحظة "
و رغم أن قوات الاحتلال تستخدم الطائرات الحربية في قصف أهدافها داخل غزة أو اغتيال مدنيين مستخدمة التقنية العالية بهذه الطائرات إلا أنها فشلت في الوصول إلى كل ما تريد مثلما حدث في فشل عملية الاغتيال للشيخين أحمد ياسين وإسماعيل هنية وكذلك عبد السلام موسى في خانيونس والدكتور عبد العزيز الرنتيسي وبما أن الطائرات الإسرائيلية بشتى أنواعها باتت أحد أهم أدوات الاعتداءات الإسرائيلية على المواطنين فإن غالبية المستهدفين والسكان العاديين يأخذون مزيداً من الحيطة والحذر كي لا تحقق هذه الطائرات أهدافها بالخراب والدمار الذي انطلقت من أجله.

التعليقات