شوارع غزة تغني صامد يا أبو عمار

شوارع غزة تغني صامد يا أبو عمار
غزة-لوران الزعيم
توحدت كلمة الفلسطينيين من الفصائل المعارضة والأحزاب السياسية ضد القرار الإسرائيلي بإبعاد الرئيس ياسر عرفات وهتف الناس أغنية: " صامد يا غالي يا أبو عمار " في شوارع غزة.
وقالت طالبة بقسم الخدمة الاجتماعية بالجامعة الإسلامية لدنيا الوطن :"أنها تعتبر هذا القرار بمثابة عملية تشويش لتحويل وإبعاد الأنظار عنها للتخطيط لعمليات اغتيال مشددة والاستعداد لعمليات الاجتياح .
وان التخلي عن الحاكم يعني التنازل عن حقوق كثيرة للشعب وان الشعب والحاكم كلاهما مكمل للآخر .
ومن جهة أخرى فقد عبر " احمد جمال " موظف ، عن رأيه فقال : أن قرار الإبعاد اصبح له ضجة إعلامية كبيرة ليس على المستوى الدولي بل على المستوى العالمي .فقد خرج آلاف المتظاهرين في " جاكرتا " بإندونيسيا دعما لعرفات ، بالإضافة إلى وقوف الشعوب العربية جانب إلى جانب حيال هذا القرار .
وأضاف أن هذا القرار كان له التأثير على سوريا حيث وقفت مع الرئيس رغم المعارضة والأزمة التي كانت بين البلدين .
وكان للموظف " جميل خليل " رأى آخر حيث قال :أن هذا القرار بتنفيذه سيكون هناك خسارة للحكومة الإسرائيلية لذلك هي غير مستعدة للتنفيذ خوفا من العواقب الوخيمة التي ستلي قرار التنفيذ .
بينما تحدث أحد أساتذة الجامعة الإسلامية : أن قرار الإبعاد له أهداف بعيدة المدى وأنها أهداف تفصل بين إسرائيل وفلسطين ، فكلا منها له أهدافه الخاصة .
فالأهداف الإسرائيلية ما هي إلا عملية تنفيس عن الكبت الذي تواجهه نتيجة الضغط ، فهي تصدر القرارات لتفرج عن نفسها ..
أما بالنسبة للأهداف الفلسطينية فالهدف الأساسي أن هذا القرار كان له زخم إعلامي وضجة إعلامية كبيرة كانت لصالحها .. فهي بذلك توجه أنظار العالم إليها بعد أن كان قد انشغل بقضايا أخرى مثل حرب العراق وبدؤوا ينسوا قضية هذا الشعب فهذا القرار عاد أنظار العالم إليها ووقف كل العالم معه ورفض بشكل قاطع تنفيذ هذا القرار سيكون له خسائر كبيرة ستندم عليها الحكومة الإسرائيلية ، وخاصة بسبب غضب الشارع العام ورفضه لقرارات حكومة " شارون " .
ومن وجهة نظر الشيخ " عبد الله سالم " إمام مسجد ، فهو يرى أن قرار الإبعاد نفذ أو لم ينفذ فان الشعب الفلسطيني سيواصل مسيرته ويسير إلى تحقيق أمنيته بتحرير وطنه وتكوين دولة مستقلة ، ويقول أن العمليات الإستشهادية ستستمر ولن تتوقف وان المقاومة ستقاوم حتى تصل إلى أسمى أمانيها وهو الموت في سبيل الله أو النصر أن شاء الله .
وعلى مستوى الشارع الفلسطيني فان الهتافات لازالت تناصر الرئيس وصرخة الشارع ترفض حكومة " شارون " وتؤيد القائد " أبو عمار " وتدعوا إلى وقف عمليات الاغتيالات وإصدار القرارات التي نؤثر على الوضع العام وتزعزعه .
وعلى الصعيد العام فان أمريكا تعارض قتل الرئيس " أبو عمار " أو نفيه وتطالب إسرائيل بوقف القرار وان " شارون " لن يجرؤ على التنفيذ ما لم يتلقى الضوء الأخضر .
وتحاول أمريكا تهدئة الوضع لانها بدأت تشعر بعدم التوازن وأن البساط بدا ينسحب من تحتها شيئا فشيئا ..

التعليقات