الشاب الفلسطيني ياسر عرفات يروي لدنيا الوطن قصته مع الاسم :
غزة – دنيا الوطن
ان تشابه الأسماء أدى الى الحقاق الضرر بالشاب ياسر عرفات والذي يشابه اسمه اسم الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات والذي أيضا يصادف تاريخه ميلاده في 4-اب 1973 نفس تاريخ ميلاد الرئيس ياسر عرفات حيث تعرض الشاب ياسر عرفات الى الضرب اكثر من مرة قبل اتفاق أوسلو من قبل الإسرائيليين بسبب هذا الاسم والان في انتفاضة الأقصى يتعرض للتحقيق من قبل سلطات الاحتلال في القدس حيث يسكن وقامت سلطات الاحتلال بفرض الإقامة الجبرية عليه في القدس ورغم ذلك فان ياسر عرفات الشاب يفخر باسمه بل انه زاد في ذلك بان أطلق على نفسه لقب "أبو عمار" واصبح زملائه في حركة فتح واقاربه ومعارفه ينادونه بهذا اللقب.
وقال الشاب ياسر عرفات (29عاما) والذي يعمل في المكتب الفلسطيني لصحيفة العودة ومسؤول شبيبة حركة فتح في القدس " لدنيا الوطن": انه تم اعتقاله من البيت قبل أيام للتحقيق معه واثناء التحقيق ابلغ بقرار المحكمة الإسرائيلية وهو الإقامة الجبرية في البيت وبالإضافة الى منعه من الوصول الى المسجد الأقصى مشيرا الى ان هذا القرار شمل أيضا ثلاثة أشخاص وهم جهاد ابو زنيد رئيسة اتحاد المرأة في القدس وصلاح زحيكلي أمين سر فتح في القدس والأب الارشمنديت عطا لله حنا الناطق باسم الكنيسة الاورذوثكسية كما منعوه من الاتصال بهؤلاء الأشخاص المذكورين بالإضافة الى النائب حاتم عبد القادر ود. سري نسيبه.
واوضح الشاب عرفات ان سلطات الاحتلال الإسرائيلي في مدينة القدس قد هددته بأنه إذا لم ينفذ الامر سيتعرض للتحقيق مشيرا الى ان الجيش الإسرائيلي داهم بيته مرتين خلال أسبوع الإقامة الجبرية الذي فرض عليه لكي يتأكدوا انه نفذ الأمر وخضع للإقامة الجبرية.
وأشار الشاب ياسر عرفات الى انه منع أيضا من الوصول الى القنصلية الأمريكية في القدس الغربية والقدس الشرقية وهذا القرار اتخذته قوات الاحتلال في الذكرى الثانية لانتفاضة الأقصى أي في 28 أيلول من هذا العام.
وعن قصة حمله لاسم الرئيس الفلسطيني عرفات قال الشاب ياسر عرفات " لقد ولدت في 4/8/1973 وكانت الثورة الفلسطينية آنذاك في اوجها وكان اسم الرئيس عرفات الاسم البارز واللامع جدا آنذاك وحينما وضعتني والدتي في المستشفى اقترح مدير المستشفى وهو صديق لوالدي بان يسميني على اسم الرئيس ياسر عرفات وبالنسبة لتاريخ الميلاد اعتقد انه بالصدفة حيث انه لا يوجد عنده علم بتاريخ ميلاد الرئيس عرفات".
وأضاف عرفات "ان عائلتي واجهت مشاكل كثيرة من وراء هذا الاسم حيث اذكر حينما كان عمري 12 سنة كنا قد خرجنا مرة من مدينة القدس وأردنا الرجوع اليها وقد أصبحنا قريبين من البيت فصادفنا في الطريق حاجز لجنود الاحتلال الإسرائيلي فأنزلوا والدي من السيارة وطلبوا منه بطاقة الهوية فحينما شاهدوها وقرءوا اسم ياسر عرفات أصابهم الغضب وقالوا لوادي أنت ياسر عرفات فقال لهم لا وحجزوا والدي لمدة ساعتين لغرض التحقيق معه ونحن كنا ننتظره في السيارة وتعرض لإهانات وضرب في التحقيق بسبب اسمي".
وعن المشاكل التي واجهته هو شخصيا بسبب هذا الاسم قال الشاب ياسر عرفات: " في بداية عام 1988 حيث كانت الانتفاضة الأولى قد اندلعت كنت قد رجعت من المدرسة متوجها الى البيت واثناء سيري في الشارع استوقفني الجيش الإسرائيلي حيث كان هناك إضراب شامل يعم المدينة وقال لي ضابط اسرائيلي" ما اسمك فقلت له ياسر عرفات فبعد ان سمعوا الاسم انهالوا علي ضربا مبرحا في جميع أنحاء جسمي وبعد ذلك اعتقلوني في سجن المسكوبية وكان كل جندي في السجن يعلم باسمي يأتي ويضربني وكأنهم اعتقلوا عدوهم الرئيس ياسر عرفات حتى ان الضباط الإسرائيليين كانوا يأتوا عندي ليتعرفوا علي ويقولوا لبعضهم هذا هو ياسر عرفات" مشيرا الى ان سلطات الاحتلال في سجن المسكوبية عرضوا عليه بأن يعطوه أموالا كي يغير اسمه أي اسم هو يختاره فرفض طلبهم.
وتابع "اعتقلت في سجن المسكوبية لمدة 4 ايام ووجهوا لي تهم بمشاركة في المظاهرات وهذه التهم وجهت الي بسبب الاسم ولكن المحكمة الإسرائيلية أخلت سبيلي بكفالة مالية حتى اقدم للمحاكمة".
عن موقف آخر حصل له قال الشاب عرفات: "اذكر ان موقف حصل معي على حاجز سميرا ميس حيث أوقفني احد الجنود وكان عمري آنذاك 16 عاما واخذ مني بطاقة الهوية فقرأ اسمي فوجده ياسر عرفات فقال لي خذ هذه هويتك وطلب مني المغادرة بسرعة قبل ان يراني احد الجنود ويشاهدوا اسمي وأتعرض للاعتقال مرة ثانية".
وأشار الشاب عرفات الى انه حدثت معه أحداث كثيرة بسبب الاسم مشيرا الى انه تعرض للضرب المبرح 6 مرات من قوات الاحتلال و انه كانوا يعاملوه معاملة سيئة في السجن حينما كانوا يعتقلوه بسبب الاسم وكان الجنود حينما ينادوه للتحقيق ينادوه بلقب "ابو عمار" حيث أطلق عليه هذا اللقب واصبح معروف بـ"أبو عمار" بين أصدقائه وزملائه.
ولكن بعد اتفاق أوسلو تغير الوضع بالنسبة للشاب ياسر عرفات فقال "ان اتفاق أوسلو تم وانا في السجن حيث سجنت لمدة عامين ونصف ففي أحد المرات كنت امر من عند حاجز الرام شمال رام الله أوقفني الجيش الإسرائيلي وطلبوا بطاقة الهوية مني وأعطيتهم وحينما قرأوا الاسم قالوا لي أنت ياسر عرفات فقلت نعم هل توجد مشكلة رد الجندي قائلا لا كل الاحترام لك ولياسر عرفات".
ولكن المعاملة اللطيفة بعد اتفاق أوسلو سرعان ما انقلبت بعد اندلاع انتفاضة الأقصى ليتعرض مجددا للضرب على الحواجز العسكرية الإسرائيلية.
وعن أول لقاء تم بينه وبين الرئيس عرفات قال الشاب ياسر عرفات: "قابلت الرئيس عرفات سنة 94 بعد عودته الى غزة في تاريخ 10/7و كنت قد خرجت من السجن بتاريخ 4/5 من نفس العام في إطار الاتفاقية التي تمت بين السلطة الفلسطينية وإسرائيل بشأن المعتقلين، حيث كانت مقابلة الرئيس عرفات تشكل هاجس بالنسبة لي وكنت احلم بان أقابله ولم أتخيل في يوم من الأيام أنني سأقابله، الى ان أخذني مدير مكتب مجلة "العودة" التي تصدر بالقدس معه لنسلم على الرئيس عرفات فذهبنا الى غزة وتوجهنا الى مقره هناك "المنتدى" وكانت هناك حشودات من المواطنين الفلسطينيين الذين جاءوا ليسلموا على الرئيس عرفات وفي تمام الساعة الواحدة ليلا كان الحراس قد منعوا الدخول والخروج من مقر الرئيس وذلك بسب الازدحام من المواطنين وكان قد دخل مدير المجلة قبل مني بدقائق معدودة حيث كان الرئيس عرفات متعكر المزاج فقال مدير المجلة للرئيس عرفات: انا أريد ان أغير مزاجك المتعكر انا سأحضر لك ياسر عرفات". فرد عليه الرئيس عرفات اين هو أحضره لي فورا وبعد دقيقة استدعاني الحرس ودخلت على الرئيس عرفات فكانت لحظة صعبة بالنسبة لي امتزج الخوف بالفرح حيث حينما رآني الرئيس عرفات قام واستقبلني وعانقني معانقة شديدة وحينها لم أستطيع ان امسك نفسي بل أجهشت بالبكاء وكانت فرصة تاريخية بالنسبة لي ان التقي بالرئيس عرفات على انفراد كنت دائما أخاف ان التقي به في وسط جمهور وبهذا الحال لا يعطيني اهتمام ولكن ما حصل كان صعب بالنسبة لي حيث كان استقبال خاص واستقبلني بكل حفاوة وتقدير وانا من جانبي احمل كل حب وتقدير للرئيس عرفات وقد يكون الاسم له علاقة بهذا الحب الذي يربطني بالرئيس عرفات أيضا".
وتابع الشاب عرفات "لقائي مع الرئيس عرفات كان بالنسبة لي حلم يراودني كما يراود جميع الناس العاديين وكنت أخاف من هذه اللحظة ولكن حينما قابلت الرئيس عرفات انكسر حاجز الخوف وكان لقاء جميل وكنت سعيد جدا لأن الرئيس عرفات أعطاني اهتمام شديد حيث طلب لي الشاي لنشربه سويا وكان كثير المزاح معي وسألني عن الدراسة وأخبرته أنني سأكمل تعليمي لأنني سجنت قبل ان أتقدم لامتحان التوجيهي وهذا هو لقائي الأول بالرئيس عرفات حيث كتبت الصحف المحلية ان الرئيس ياسر عرفات يصافح ياسر عرفات وأيضا مجلتي العودة التي اعمل بها نشرت أيضا صور الرئيس عرفات وهو يصافحني".
وأكد الشاب ياسر عرفات انه كانت له لقاءات كثيرة بالرئيس عرفات بعد هذا اللقاء مشيرا الى انه اللقاء الثاني تم بينهما في أريحا وقال " بعد شهرين من اللقاء الأول ذهبت من ضمن وفد من مكتب مجلة العودة الفلسطينية وكان الوفد يضم 15 موظف وقابلنا الرئيس عرفات هناك وتبادلنا السلام وانا أهديته "مسبحة" كنت قد صنعتها وانا في السجن، وتعليقا على ما نشرته الصحف المحلية بالنسبة للصورة التي تجمعني معه قال لي الرئيس عرفات " هل رايت صورتي وصورتك في الصحف" فقلت له نعم".
وأشار الشاب ياسر عرفات انه وحينما كان عمره 14 عاما التقى بالسيدة ريموند الطويل والدة سهى الطويل زوجة الرئيس ياسر عرفات وأخذت منه صورة للرئيس عرفات الذي كان يتواجد في تونس وقالت للرئيس عرفات هذه صورة ياسر عرفات موضحا ان الرئيس عرفات كانت عنده خلفية عنه وعن اسمه.
وقال الشاب عرفات "لي لقاءات كثيرة مع الرئيس عرفات بحكم عملي كصحفي في مجلة العودة وعملي في شبيبة فتح حيث قمنا بزيارة للرئيس عرفات في مكتبه باريحا وكنت من ضمن شبيبة فتحاوية من القدس وبدأوا يعرفوه على أنفسهم وحينما وصلني الدور فقال الرئيس عرفات هذا ياسر عرفات انا اقرأ له دائما كتابته مشوقة وجميلة واستمر في هذا النهج".
وعن مواقف طريفة حصلت معه أثناء عمله قال الشاب ياسر عرفات: "في أحد المرات كنت أود ان أجري لقاء صحفي مع د. نعيم ابو الحمص وزير التربية والتعليم الفلسطيني واتصلت بوزارة التربية التعليم لكي احدد الموعد فردت علي السكرتيرة في المكتب وطلبت منها ان تعطيني أتحدث مع د. نعيم ابو الحمص فسألتني السكرتيرة من أنت فقلت لها أنا ياسر عرفات وقالت للمرة الثانية من أنت فقلت لها ياسر عرفات فارتبكت وتركت التليفون من يدها وذهبت تركض وجاءت بالدكتور نعيم ابو الحمص ورد التحية بكل احترام واعتقد إنني الرئيس ياسر عرفات لكنه لم يعرف صوتي فرد وقال من الذي يتكلم فقلت له ياسر عرفات "ابو عمار" من القدس ثم انجلى الموقف وأدرك ان المتحدث لم يكن الرئيس فقال لي الله يسامحك جعلتني اخرج من مكتبي راكضا".
وأضاف "هناك موقف جميل أيضا حصل مع صديقي فوزي شعبنا يعمل في جريدة القدس حيث إنني اتصلت به فرد علي من مكتب رئيس التحرير لصحيفة القدس وقال لي أهلا بالأخ ياسر عرفات كيف الحال يا اخ ياسر عرفات وما أخبارك …الخ، وكان رئيس التحرير يسمعه وهو يتحدث معي فبعد ان انتهى الاتصال سأله رئيس التحرير مع من كنت تتحدث فقال له مع ياسر عرفات فقال له تتحدث مع الرئيس بطريقة عادية وليس طريقة رسمية فقال نعم فأصبح رئيس التحرير مقرب من صديقي لأنه كان يعتقد انه كان يتحدث مع الرئيس ياسر عرفات".
وعن موقف آخر حدث له مع احمد قريع ابو العلاء رئيس المجلس التشريعي قال: "اتصلت على مكتب احمد قريع ابو العلاء لأحدد موعد لمقابلة صحفية ورد علي مدير مكتبه وقال من يريده فقلت له ياسر عرفات ففورا ترك سماعة الهاتف وأسرع ينادي ابو العلاء الذي فعل كما فعل وزير التربية وخرج مسرعا من مكتبه ليرد على الهاتف أعطاني أبو العلاء ويعتقد إنني الرئيس عرفات ورد ابو العلاء على التليفون وتبادلنا التحية فقال لي من الذي يتكلم فقلت له ياسر عرفات فاعتقد إنني الرئيس فسكت لبرهة قليلة من الوقت فوضحت له إنني ياسر عرفات الصحفي ومن شبيبة فتح في القدس فقال لي اعتقدت انك الرئيس ياسر عرفات ".
وقال الشاب ياسر عرفات بأنه حدثت مواقف طريفة كثيرة معه بسبب الاسم وانه كان يتحدث مع أصدقائه بالهاتف ويقول لهم انه ياسر عرفات مشيرا الى انه في أحد المرات قام بالاتصال بصديقه الذي يعمل في وكالة الأنباء الفلسطينية وفا فردت عليه السكرتيرة وطلب منها ان تعطيه صديقه ليتحدث معه فقالت من يريده فقال لها ياسر عرفات فارتبكت ولم تعرف كيف ترد عليه وتركت التلفون من يدها.
ان تشابه الأسماء أدى الى الحقاق الضرر بالشاب ياسر عرفات والذي يشابه اسمه اسم الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات والذي أيضا يصادف تاريخه ميلاده في 4-اب 1973 نفس تاريخ ميلاد الرئيس ياسر عرفات حيث تعرض الشاب ياسر عرفات الى الضرب اكثر من مرة قبل اتفاق أوسلو من قبل الإسرائيليين بسبب هذا الاسم والان في انتفاضة الأقصى يتعرض للتحقيق من قبل سلطات الاحتلال في القدس حيث يسكن وقامت سلطات الاحتلال بفرض الإقامة الجبرية عليه في القدس ورغم ذلك فان ياسر عرفات الشاب يفخر باسمه بل انه زاد في ذلك بان أطلق على نفسه لقب "أبو عمار" واصبح زملائه في حركة فتح واقاربه ومعارفه ينادونه بهذا اللقب.
وقال الشاب ياسر عرفات (29عاما) والذي يعمل في المكتب الفلسطيني لصحيفة العودة ومسؤول شبيبة حركة فتح في القدس " لدنيا الوطن": انه تم اعتقاله من البيت قبل أيام للتحقيق معه واثناء التحقيق ابلغ بقرار المحكمة الإسرائيلية وهو الإقامة الجبرية في البيت وبالإضافة الى منعه من الوصول الى المسجد الأقصى مشيرا الى ان هذا القرار شمل أيضا ثلاثة أشخاص وهم جهاد ابو زنيد رئيسة اتحاد المرأة في القدس وصلاح زحيكلي أمين سر فتح في القدس والأب الارشمنديت عطا لله حنا الناطق باسم الكنيسة الاورذوثكسية كما منعوه من الاتصال بهؤلاء الأشخاص المذكورين بالإضافة الى النائب حاتم عبد القادر ود. سري نسيبه.
واوضح الشاب عرفات ان سلطات الاحتلال الإسرائيلي في مدينة القدس قد هددته بأنه إذا لم ينفذ الامر سيتعرض للتحقيق مشيرا الى ان الجيش الإسرائيلي داهم بيته مرتين خلال أسبوع الإقامة الجبرية الذي فرض عليه لكي يتأكدوا انه نفذ الأمر وخضع للإقامة الجبرية.
وأشار الشاب ياسر عرفات الى انه منع أيضا من الوصول الى القنصلية الأمريكية في القدس الغربية والقدس الشرقية وهذا القرار اتخذته قوات الاحتلال في الذكرى الثانية لانتفاضة الأقصى أي في 28 أيلول من هذا العام.
وعن قصة حمله لاسم الرئيس الفلسطيني عرفات قال الشاب ياسر عرفات " لقد ولدت في 4/8/1973 وكانت الثورة الفلسطينية آنذاك في اوجها وكان اسم الرئيس عرفات الاسم البارز واللامع جدا آنذاك وحينما وضعتني والدتي في المستشفى اقترح مدير المستشفى وهو صديق لوالدي بان يسميني على اسم الرئيس ياسر عرفات وبالنسبة لتاريخ الميلاد اعتقد انه بالصدفة حيث انه لا يوجد عنده علم بتاريخ ميلاد الرئيس عرفات".
وأضاف عرفات "ان عائلتي واجهت مشاكل كثيرة من وراء هذا الاسم حيث اذكر حينما كان عمري 12 سنة كنا قد خرجنا مرة من مدينة القدس وأردنا الرجوع اليها وقد أصبحنا قريبين من البيت فصادفنا في الطريق حاجز لجنود الاحتلال الإسرائيلي فأنزلوا والدي من السيارة وطلبوا منه بطاقة الهوية فحينما شاهدوها وقرءوا اسم ياسر عرفات أصابهم الغضب وقالوا لوادي أنت ياسر عرفات فقال لهم لا وحجزوا والدي لمدة ساعتين لغرض التحقيق معه ونحن كنا ننتظره في السيارة وتعرض لإهانات وضرب في التحقيق بسبب اسمي".
وعن المشاكل التي واجهته هو شخصيا بسبب هذا الاسم قال الشاب ياسر عرفات: " في بداية عام 1988 حيث كانت الانتفاضة الأولى قد اندلعت كنت قد رجعت من المدرسة متوجها الى البيت واثناء سيري في الشارع استوقفني الجيش الإسرائيلي حيث كان هناك إضراب شامل يعم المدينة وقال لي ضابط اسرائيلي" ما اسمك فقلت له ياسر عرفات فبعد ان سمعوا الاسم انهالوا علي ضربا مبرحا في جميع أنحاء جسمي وبعد ذلك اعتقلوني في سجن المسكوبية وكان كل جندي في السجن يعلم باسمي يأتي ويضربني وكأنهم اعتقلوا عدوهم الرئيس ياسر عرفات حتى ان الضباط الإسرائيليين كانوا يأتوا عندي ليتعرفوا علي ويقولوا لبعضهم هذا هو ياسر عرفات" مشيرا الى ان سلطات الاحتلال في سجن المسكوبية عرضوا عليه بأن يعطوه أموالا كي يغير اسمه أي اسم هو يختاره فرفض طلبهم.
وتابع "اعتقلت في سجن المسكوبية لمدة 4 ايام ووجهوا لي تهم بمشاركة في المظاهرات وهذه التهم وجهت الي بسبب الاسم ولكن المحكمة الإسرائيلية أخلت سبيلي بكفالة مالية حتى اقدم للمحاكمة".
عن موقف آخر حصل له قال الشاب عرفات: "اذكر ان موقف حصل معي على حاجز سميرا ميس حيث أوقفني احد الجنود وكان عمري آنذاك 16 عاما واخذ مني بطاقة الهوية فقرأ اسمي فوجده ياسر عرفات فقال لي خذ هذه هويتك وطلب مني المغادرة بسرعة قبل ان يراني احد الجنود ويشاهدوا اسمي وأتعرض للاعتقال مرة ثانية".
وأشار الشاب عرفات الى انه حدثت معه أحداث كثيرة بسبب الاسم مشيرا الى انه تعرض للضرب المبرح 6 مرات من قوات الاحتلال و انه كانوا يعاملوه معاملة سيئة في السجن حينما كانوا يعتقلوه بسبب الاسم وكان الجنود حينما ينادوه للتحقيق ينادوه بلقب "ابو عمار" حيث أطلق عليه هذا اللقب واصبح معروف بـ"أبو عمار" بين أصدقائه وزملائه.
ولكن بعد اتفاق أوسلو تغير الوضع بالنسبة للشاب ياسر عرفات فقال "ان اتفاق أوسلو تم وانا في السجن حيث سجنت لمدة عامين ونصف ففي أحد المرات كنت امر من عند حاجز الرام شمال رام الله أوقفني الجيش الإسرائيلي وطلبوا بطاقة الهوية مني وأعطيتهم وحينما قرأوا الاسم قالوا لي أنت ياسر عرفات فقلت نعم هل توجد مشكلة رد الجندي قائلا لا كل الاحترام لك ولياسر عرفات".
ولكن المعاملة اللطيفة بعد اتفاق أوسلو سرعان ما انقلبت بعد اندلاع انتفاضة الأقصى ليتعرض مجددا للضرب على الحواجز العسكرية الإسرائيلية.
وعن أول لقاء تم بينه وبين الرئيس عرفات قال الشاب ياسر عرفات: "قابلت الرئيس عرفات سنة 94 بعد عودته الى غزة في تاريخ 10/7و كنت قد خرجت من السجن بتاريخ 4/5 من نفس العام في إطار الاتفاقية التي تمت بين السلطة الفلسطينية وإسرائيل بشأن المعتقلين، حيث كانت مقابلة الرئيس عرفات تشكل هاجس بالنسبة لي وكنت احلم بان أقابله ولم أتخيل في يوم من الأيام أنني سأقابله، الى ان أخذني مدير مكتب مجلة "العودة" التي تصدر بالقدس معه لنسلم على الرئيس عرفات فذهبنا الى غزة وتوجهنا الى مقره هناك "المنتدى" وكانت هناك حشودات من المواطنين الفلسطينيين الذين جاءوا ليسلموا على الرئيس عرفات وفي تمام الساعة الواحدة ليلا كان الحراس قد منعوا الدخول والخروج من مقر الرئيس وذلك بسب الازدحام من المواطنين وكان قد دخل مدير المجلة قبل مني بدقائق معدودة حيث كان الرئيس عرفات متعكر المزاج فقال مدير المجلة للرئيس عرفات: انا أريد ان أغير مزاجك المتعكر انا سأحضر لك ياسر عرفات". فرد عليه الرئيس عرفات اين هو أحضره لي فورا وبعد دقيقة استدعاني الحرس ودخلت على الرئيس عرفات فكانت لحظة صعبة بالنسبة لي امتزج الخوف بالفرح حيث حينما رآني الرئيس عرفات قام واستقبلني وعانقني معانقة شديدة وحينها لم أستطيع ان امسك نفسي بل أجهشت بالبكاء وكانت فرصة تاريخية بالنسبة لي ان التقي بالرئيس عرفات على انفراد كنت دائما أخاف ان التقي به في وسط جمهور وبهذا الحال لا يعطيني اهتمام ولكن ما حصل كان صعب بالنسبة لي حيث كان استقبال خاص واستقبلني بكل حفاوة وتقدير وانا من جانبي احمل كل حب وتقدير للرئيس عرفات وقد يكون الاسم له علاقة بهذا الحب الذي يربطني بالرئيس عرفات أيضا".
وتابع الشاب عرفات "لقائي مع الرئيس عرفات كان بالنسبة لي حلم يراودني كما يراود جميع الناس العاديين وكنت أخاف من هذه اللحظة ولكن حينما قابلت الرئيس عرفات انكسر حاجز الخوف وكان لقاء جميل وكنت سعيد جدا لأن الرئيس عرفات أعطاني اهتمام شديد حيث طلب لي الشاي لنشربه سويا وكان كثير المزاح معي وسألني عن الدراسة وأخبرته أنني سأكمل تعليمي لأنني سجنت قبل ان أتقدم لامتحان التوجيهي وهذا هو لقائي الأول بالرئيس عرفات حيث كتبت الصحف المحلية ان الرئيس ياسر عرفات يصافح ياسر عرفات وأيضا مجلتي العودة التي اعمل بها نشرت أيضا صور الرئيس عرفات وهو يصافحني".
وأكد الشاب ياسر عرفات انه كانت له لقاءات كثيرة بالرئيس عرفات بعد هذا اللقاء مشيرا الى انه اللقاء الثاني تم بينهما في أريحا وقال " بعد شهرين من اللقاء الأول ذهبت من ضمن وفد من مكتب مجلة العودة الفلسطينية وكان الوفد يضم 15 موظف وقابلنا الرئيس عرفات هناك وتبادلنا السلام وانا أهديته "مسبحة" كنت قد صنعتها وانا في السجن، وتعليقا على ما نشرته الصحف المحلية بالنسبة للصورة التي تجمعني معه قال لي الرئيس عرفات " هل رايت صورتي وصورتك في الصحف" فقلت له نعم".
وأشار الشاب ياسر عرفات انه وحينما كان عمره 14 عاما التقى بالسيدة ريموند الطويل والدة سهى الطويل زوجة الرئيس ياسر عرفات وأخذت منه صورة للرئيس عرفات الذي كان يتواجد في تونس وقالت للرئيس عرفات هذه صورة ياسر عرفات موضحا ان الرئيس عرفات كانت عنده خلفية عنه وعن اسمه.
وقال الشاب عرفات "لي لقاءات كثيرة مع الرئيس عرفات بحكم عملي كصحفي في مجلة العودة وعملي في شبيبة فتح حيث قمنا بزيارة للرئيس عرفات في مكتبه باريحا وكنت من ضمن شبيبة فتحاوية من القدس وبدأوا يعرفوه على أنفسهم وحينما وصلني الدور فقال الرئيس عرفات هذا ياسر عرفات انا اقرأ له دائما كتابته مشوقة وجميلة واستمر في هذا النهج".
وعن مواقف طريفة حصلت معه أثناء عمله قال الشاب ياسر عرفات: "في أحد المرات كنت أود ان أجري لقاء صحفي مع د. نعيم ابو الحمص وزير التربية والتعليم الفلسطيني واتصلت بوزارة التربية التعليم لكي احدد الموعد فردت علي السكرتيرة في المكتب وطلبت منها ان تعطيني أتحدث مع د. نعيم ابو الحمص فسألتني السكرتيرة من أنت فقلت لها أنا ياسر عرفات وقالت للمرة الثانية من أنت فقلت لها ياسر عرفات فارتبكت وتركت التليفون من يدها وذهبت تركض وجاءت بالدكتور نعيم ابو الحمص ورد التحية بكل احترام واعتقد إنني الرئيس ياسر عرفات لكنه لم يعرف صوتي فرد وقال من الذي يتكلم فقلت له ياسر عرفات "ابو عمار" من القدس ثم انجلى الموقف وأدرك ان المتحدث لم يكن الرئيس فقال لي الله يسامحك جعلتني اخرج من مكتبي راكضا".
وأضاف "هناك موقف جميل أيضا حصل مع صديقي فوزي شعبنا يعمل في جريدة القدس حيث إنني اتصلت به فرد علي من مكتب رئيس التحرير لصحيفة القدس وقال لي أهلا بالأخ ياسر عرفات كيف الحال يا اخ ياسر عرفات وما أخبارك …الخ، وكان رئيس التحرير يسمعه وهو يتحدث معي فبعد ان انتهى الاتصال سأله رئيس التحرير مع من كنت تتحدث فقال له مع ياسر عرفات فقال له تتحدث مع الرئيس بطريقة عادية وليس طريقة رسمية فقال نعم فأصبح رئيس التحرير مقرب من صديقي لأنه كان يعتقد انه كان يتحدث مع الرئيس ياسر عرفات".
وعن موقف آخر حدث له مع احمد قريع ابو العلاء رئيس المجلس التشريعي قال: "اتصلت على مكتب احمد قريع ابو العلاء لأحدد موعد لمقابلة صحفية ورد علي مدير مكتبه وقال من يريده فقلت له ياسر عرفات ففورا ترك سماعة الهاتف وأسرع ينادي ابو العلاء الذي فعل كما فعل وزير التربية وخرج مسرعا من مكتبه ليرد على الهاتف أعطاني أبو العلاء ويعتقد إنني الرئيس عرفات ورد ابو العلاء على التليفون وتبادلنا التحية فقال لي من الذي يتكلم فقلت له ياسر عرفات فاعتقد إنني الرئيس فسكت لبرهة قليلة من الوقت فوضحت له إنني ياسر عرفات الصحفي ومن شبيبة فتح في القدس فقال لي اعتقدت انك الرئيس ياسر عرفات ".
وقال الشاب ياسر عرفات بأنه حدثت مواقف طريفة كثيرة معه بسبب الاسم وانه كان يتحدث مع أصدقائه بالهاتف ويقول لهم انه ياسر عرفات مشيرا الى انه في أحد المرات قام بالاتصال بصديقه الذي يعمل في وكالة الأنباء الفلسطينية وفا فردت عليه السكرتيرة وطلب منها ان تعطيه صديقه ليتحدث معه فقالت من يريده فقال لها ياسر عرفات فارتبكت ولم تعرف كيف ترد عليه وتركت التلفون من يدها.

التعليقات