المخابرات الاسرائيلية ما تزال تبحث عن منفذ العملية
غزة-دنيا الوطن
مازال الفدائي الغامض مجهول الهوية يثير الجدل في منطقة رام الله ونابلس فتحول الى اسطورة شعبية من اساطير المقاومة الفلسطينية خلال انتفاضة الاقصى واطلق عيه الفلسطينيون تسميات عديدة متداولة بين سكان المنطقة والمناطق المجاورة حيث كانت مسرحا لعمليته البطولية النادرة منها الحاج عباس وابوسالم واخرها منقاش الفلسطيني اسوة بالفلاح العراقي منقاش الذي اسقط طائرة اباتشي امريكية ببندقية قديمة والتي قال عنها محمد سعيد الصحاف وزير الاعلام العراقي خلال الحرب :"بعد ما فعله منقاش يمكن ان نتخيل أي شيء يحدث على يد المقاومة العراقية".
ويرى الفلسطينيون في نابلس ورام الله اوجه شبه بين منقاش العراقي والفلسطيني حيث ان كلاهما استخدم بندقية قديمة فالعراقي اسقط بها طائرة اباتشي وهي الطائرة التي تعتبر العدو الاول للمقاومة الفلسطينية واما منقاش الفلسطيني فقد اذهل الاسرائيليين عندما كمن على تلة واطلق من بندقية صيد قديمة رصاصة واحدة في الهواء وتلاها اطلاق 24 رصاصة اصابت اهدافها جميعا فقتل احد عشرة من الجنود الاسرائيليين والمستوطنين المحصنين بالدروع الواقية من الرصاص باصابات مباشرة ودقيقة في العنق والراس وجرح 13 اخرين .
وكانت المخابرات الاسرائيلية ارسلت وفدا امنيا الى بريطانيا باطار مهمة جمع معلومات بالتنسيق مع اجهزة الامن البريطانية لانه ساد اعتقاد بان مثل هذه البندقية استخدمها في السابق الجيش السري الايرلندي .
ولكن مؤخرا تراجعت المخابرات الاسرائيلية عن تقديراتها السابقة وبدات تبحث باتجاهات اخرى وما زالت في عملية بحث سرية للوصول الى منقاش الفلسطيني باي شكل .
وقد أثار القرار الإسرائيلي بإعادة التحقيق في عملية وادي الحرامية الفدائية التي وقعت قبل عامين، النقاش من جديد لدى الرأي العام الفلسطيني حول تلك العملية التي نسج عنها الفلسطينيون حكايات ترقى أحيانا إلى مرتبة الأساطير.
واطمئن هؤلاء إلى أن بطل قصتهم ما زال حرا طليقا ولم يقع في قبضة المحتلين كما راجت إشاعات قوية خلال الأشهر الماضية حتى في قرى منطقة رام الله القريبة من موقع العملية.
ووادي الحرامية موقع يقع على الطريق التاريخي الذي يصل بين نابلس ورام الله، وهناك اختلاف في سبب تسميته ولكن من المؤكد أن قطاع الطرق واللصوص (الحرامية) كانوا يكمنون للقوافل في تلك المنطقة الحرجية ويسلبونهم أغراضهم وربما لهذا السبب جاءت التسمية.
وفي النصف الأول من القرن العشرين لم يكن وادي الحرامية هدفا للصوص فقط ولكن للثوار الفلسطينيين الذين كانوا يضعون المتاريس الحرجية في تلك المنطقة وعندما تتقدم الدبابات البريطانية وتصطدم بحجارة المتاريس تتوقف فيهرع الثوار لاطلاق النار بكثافة على جنود الاحتلال البريطاني فيقتلون ويجرحون منهم الكثير.
وإذا كانت السيارات القادمة عربية فلسطينية ينزل ركابها فيزيحون المتاريس بينما الثوار في مكامنهم لا يخرجون وبعد ذهاب السيارات العربية يخرج الثوار ويعيدون المتاريس مكانها حتى قدوم سيارات المحتلين وهكذا.
وفي فترة الاحتلال الإسرائيلي كانت تلك المنطقة مخبا مثاليا للمطاردين ولو لفترة محدودة يعودون بعدها لقراهم في منطقتي نابلس أو رام الله.
ولا شك أن اسم وادي الحرامية سيرتبط اكثر ما يرتبط بتلك العملية التي نفذها فدائي فلسطيني مجهول، عندما كمن تحت شجرة زيتون كثيفة الأغصان وقتل سبعة من جنود الاحتلال على حاجز عسكري في تلك المنطقة وثم قتل أربعة مستوطنين( احد عشراسرائيليا ) قدموا إلى المكان وتم كل ذلك بحرفية عالية حيث لم يستطع جنود الاحتلال أو المستوطنين أن يحددوا مكانه أو يصيبونه بأية جراح رغم كونه واحدا وهم كثيرون.
وبعد أن أنهى مهمته ترك الفدائي بندقية بريطانية قديمة وعاد أدراجه من حيث اتى وحسب المصادر الإسرائيلية فانه ركب تراكتور زراعة واختفت آثاره بالقرب من قرية جلجيلية قرب رام الله.
وتعتبر عمليته بطولية بكل المقاييس ومما زاد من هالات البطولة على الفدائي هو عدم تمكن سلطات الاحتلال من القبض عليه أو حتى مسك طرف خيط يوصل أليه.
واطلق الفلسطينيون على الفدائي عدة ألقاب وتخيلوه رجل كبير في السن وانه عمل بمفرده دون أية علاقة بأية تنظيمات.
وظل الفلسطينيون يتابعون أخبار هذا الفدائي الذي نفذ إحدى أهم عمليات المقاومة الفلسطينية خلال انتفاضة الأقصى، وراجت شائعة وصلت إلى حد التأكيد بأنه تم القبض على الفدائي.
وتتلخص الإشاعة بان مخابرات الاحتلال أرسلت مبعوثين إليها إلى دولة عربية وطلب من نظيره جهاز المخابرات العربي أسماء الذين يملكون بنادق كتلك التي استخدمها الفدائي الفلسطيني وكذلك أسماء القناصة المحترفين الذين لهم ملفات لدى جهاز المخابرات العربي.
وتمضي الحكاية إلى أن وفد مخابرات الاحتلال عاد ومعه عدة أسماء بحث عنهم فوجدهم قد توفوا إلا واحد كان هو الفدائي الذي نفذ تلك العملية.
وصدق الكثيرون هذه الحكاية، حتى عاد النقاش من جديد في دولة الاحتلال حول تلك العملية وقيام أهالي الضحايا من الجنود والمستوطنين بالتظاهر مطالبين بالتحقيق من جديد في تلك الحادثة المثيرة.
ومما نشرته مصادر جيش الاحتلال أن الفدائي استخدم بندقية قنص خاصة حديثة وليس بندقية الصيد تلك التي تركها، وان الهدف من تركها هو تضليل التحقيق الإسرائيلي.
وليس من المعروف سبب تأخر جيش الاحتلال في الإعلان عن هذه المعلومة إلا إذا كان يريد أن ينتقص من مكان الفدائي لدى الفلسطينيين، لان استخدامه لبندقية الصيد هي جزء من أسطورته، وفي نفس الوقت يعيد بعض الاعتبار لجنوده الذين هزمهم فدائي تصوره الفلسطينيون بأنه رجل مسن عمل بمفرده ولم يستخدم سوى بنقدية صيد قديمة ويسميه الفلسطينيون تحببا (الحاج عباس) أو (أبو سالم) وعشرات الأسماء الأخرى واخرها منقاش الفلسطيني.
مازال الفدائي الغامض مجهول الهوية يثير الجدل في منطقة رام الله ونابلس فتحول الى اسطورة شعبية من اساطير المقاومة الفلسطينية خلال انتفاضة الاقصى واطلق عيه الفلسطينيون تسميات عديدة متداولة بين سكان المنطقة والمناطق المجاورة حيث كانت مسرحا لعمليته البطولية النادرة منها الحاج عباس وابوسالم واخرها منقاش الفلسطيني اسوة بالفلاح العراقي منقاش الذي اسقط طائرة اباتشي امريكية ببندقية قديمة والتي قال عنها محمد سعيد الصحاف وزير الاعلام العراقي خلال الحرب :"بعد ما فعله منقاش يمكن ان نتخيل أي شيء يحدث على يد المقاومة العراقية".
ويرى الفلسطينيون في نابلس ورام الله اوجه شبه بين منقاش العراقي والفلسطيني حيث ان كلاهما استخدم بندقية قديمة فالعراقي اسقط بها طائرة اباتشي وهي الطائرة التي تعتبر العدو الاول للمقاومة الفلسطينية واما منقاش الفلسطيني فقد اذهل الاسرائيليين عندما كمن على تلة واطلق من بندقية صيد قديمة رصاصة واحدة في الهواء وتلاها اطلاق 24 رصاصة اصابت اهدافها جميعا فقتل احد عشرة من الجنود الاسرائيليين والمستوطنين المحصنين بالدروع الواقية من الرصاص باصابات مباشرة ودقيقة في العنق والراس وجرح 13 اخرين .
وكانت المخابرات الاسرائيلية ارسلت وفدا امنيا الى بريطانيا باطار مهمة جمع معلومات بالتنسيق مع اجهزة الامن البريطانية لانه ساد اعتقاد بان مثل هذه البندقية استخدمها في السابق الجيش السري الايرلندي .
ولكن مؤخرا تراجعت المخابرات الاسرائيلية عن تقديراتها السابقة وبدات تبحث باتجاهات اخرى وما زالت في عملية بحث سرية للوصول الى منقاش الفلسطيني باي شكل .
وقد أثار القرار الإسرائيلي بإعادة التحقيق في عملية وادي الحرامية الفدائية التي وقعت قبل عامين، النقاش من جديد لدى الرأي العام الفلسطيني حول تلك العملية التي نسج عنها الفلسطينيون حكايات ترقى أحيانا إلى مرتبة الأساطير.
واطمئن هؤلاء إلى أن بطل قصتهم ما زال حرا طليقا ولم يقع في قبضة المحتلين كما راجت إشاعات قوية خلال الأشهر الماضية حتى في قرى منطقة رام الله القريبة من موقع العملية.
ووادي الحرامية موقع يقع على الطريق التاريخي الذي يصل بين نابلس ورام الله، وهناك اختلاف في سبب تسميته ولكن من المؤكد أن قطاع الطرق واللصوص (الحرامية) كانوا يكمنون للقوافل في تلك المنطقة الحرجية ويسلبونهم أغراضهم وربما لهذا السبب جاءت التسمية.
وفي النصف الأول من القرن العشرين لم يكن وادي الحرامية هدفا للصوص فقط ولكن للثوار الفلسطينيين الذين كانوا يضعون المتاريس الحرجية في تلك المنطقة وعندما تتقدم الدبابات البريطانية وتصطدم بحجارة المتاريس تتوقف فيهرع الثوار لاطلاق النار بكثافة على جنود الاحتلال البريطاني فيقتلون ويجرحون منهم الكثير.
وإذا كانت السيارات القادمة عربية فلسطينية ينزل ركابها فيزيحون المتاريس بينما الثوار في مكامنهم لا يخرجون وبعد ذهاب السيارات العربية يخرج الثوار ويعيدون المتاريس مكانها حتى قدوم سيارات المحتلين وهكذا.
وفي فترة الاحتلال الإسرائيلي كانت تلك المنطقة مخبا مثاليا للمطاردين ولو لفترة محدودة يعودون بعدها لقراهم في منطقتي نابلس أو رام الله.
ولا شك أن اسم وادي الحرامية سيرتبط اكثر ما يرتبط بتلك العملية التي نفذها فدائي فلسطيني مجهول، عندما كمن تحت شجرة زيتون كثيفة الأغصان وقتل سبعة من جنود الاحتلال على حاجز عسكري في تلك المنطقة وثم قتل أربعة مستوطنين( احد عشراسرائيليا ) قدموا إلى المكان وتم كل ذلك بحرفية عالية حيث لم يستطع جنود الاحتلال أو المستوطنين أن يحددوا مكانه أو يصيبونه بأية جراح رغم كونه واحدا وهم كثيرون.
وبعد أن أنهى مهمته ترك الفدائي بندقية بريطانية قديمة وعاد أدراجه من حيث اتى وحسب المصادر الإسرائيلية فانه ركب تراكتور زراعة واختفت آثاره بالقرب من قرية جلجيلية قرب رام الله.
وتعتبر عمليته بطولية بكل المقاييس ومما زاد من هالات البطولة على الفدائي هو عدم تمكن سلطات الاحتلال من القبض عليه أو حتى مسك طرف خيط يوصل أليه.
واطلق الفلسطينيون على الفدائي عدة ألقاب وتخيلوه رجل كبير في السن وانه عمل بمفرده دون أية علاقة بأية تنظيمات.
وظل الفلسطينيون يتابعون أخبار هذا الفدائي الذي نفذ إحدى أهم عمليات المقاومة الفلسطينية خلال انتفاضة الأقصى، وراجت شائعة وصلت إلى حد التأكيد بأنه تم القبض على الفدائي.
وتتلخص الإشاعة بان مخابرات الاحتلال أرسلت مبعوثين إليها إلى دولة عربية وطلب من نظيره جهاز المخابرات العربي أسماء الذين يملكون بنادق كتلك التي استخدمها الفدائي الفلسطيني وكذلك أسماء القناصة المحترفين الذين لهم ملفات لدى جهاز المخابرات العربي.
وتمضي الحكاية إلى أن وفد مخابرات الاحتلال عاد ومعه عدة أسماء بحث عنهم فوجدهم قد توفوا إلا واحد كان هو الفدائي الذي نفذ تلك العملية.
وصدق الكثيرون هذه الحكاية، حتى عاد النقاش من جديد في دولة الاحتلال حول تلك العملية وقيام أهالي الضحايا من الجنود والمستوطنين بالتظاهر مطالبين بالتحقيق من جديد في تلك الحادثة المثيرة.
ومما نشرته مصادر جيش الاحتلال أن الفدائي استخدم بندقية قنص خاصة حديثة وليس بندقية الصيد تلك التي تركها، وان الهدف من تركها هو تضليل التحقيق الإسرائيلي.
وليس من المعروف سبب تأخر جيش الاحتلال في الإعلان عن هذه المعلومة إلا إذا كان يريد أن ينتقص من مكان الفدائي لدى الفلسطينيين، لان استخدامه لبندقية الصيد هي جزء من أسطورته، وفي نفس الوقت يعيد بعض الاعتبار لجنوده الذين هزمهم فدائي تصوره الفلسطينيون بأنه رجل مسن عمل بمفرده ولم يستخدم سوى بنقدية صيد قديمة ويسميه الفلسطينيون تحببا (الحاج عباس) أو (أبو سالم) وعشرات الأسماء الأخرى واخرها منقاش الفلسطيني.

التعليقات