يهوديات بالزي الشرعي الإسلامي في مناطق السلطة الفلسطينية لدنيا الوطن:
غزة – دنيا الوطن
كمثلها الكثير من القرى الفلسطينية تقع قرية "خربثا المصباح "غربي مدينة رام الله حيث تبعد عنها 17كم ، سميت هذه البلدة الصغيرة و التي لا يتجاوز عدد سكانها 5الاف نسمة بهذا الاسم قديما "خربثا السباع" لكثرة السباع والأسود فيها ، وقد أطلق عليها القائد المسلم ابو عبيده عامر بن الجراح اسم "كوكب الصباح" عندما مر بها وهو متجه الى عمواس التي توفي فيها .
ويعمل أهالي هذه القرية بشكل كبير في أراضى فلسطين المحتلة عام 48 ، حيث لاتقل نسبة العماله فيها عن 70% اما الجزء الآخر فيعملون في الزراعة.
و الرغبه في الزواج من يهوديات في هذه القرية يعود طمعاً في الحصول على الهوية الإسرائيلية و التي تمكنهم من حرية الحركة و العمل في إسرائيل.
وفي هذه القرية حالتان فريدتان من نوعهما في فلسطين شابان فلسطينيان مسلمان تزوجا من امرأتين يهوديتان. دنيا الوطن وصلت هذه القرية وحاورت الشابان أحدهما رفض الحديث معنا و الأخر زياد عطية 37عاما تحدث بتحفظ وبعد جهود كبيرة لاقناعه بالحديث.والطريق الى هذه الحالات كان معقدا وصعبا فهم يجمعون على رفض الحديث لوسائل الإعلام وعندما يوافقون يرفضون التصوير وبعد ان نوافق على شروطهم يتراجع بعضهم ويرفض بالمطلق الحديث رغم انفتاحهن على المجتمع الفلسطيني فانهن يرفضن الحديث مع وسائل الإعلام ورغم ذلك تدخل أصدقاء لازواج بعضهن حتى نجحنا بإجراء هذه اللقاءات.
وقال زياد :اعمل أعمال حرة في قطاع البناء وعدد أولادي 10 ذكور و بنتان من الزوجة الأولى ( الفلسطينية ) و ثلاث من الزوجة الجديدة اليهودية التي أناديها "بالروسية" .وتعرفت عليها أثناء عملي في إسرائيل حيث كنت اعمل في أحد البيوت المسكونة و التقيت بهذه السيدة و تم التعرف عليها و بعد ذلك كثرت اللقاءات بيننا وعرضت عليها الزواج لم تتردد كثيراً ووافقت في نهاية المطاف.
وعن السبب الحقيقي من زواجه من يهودية قال : أولا اسمح لي أن أقول لك بأنها ليست يهودية وانما روسية و لكنها تحمل الجنسية اليهودية أما سبب زواجي منها فهو بصراحة وكما تعلم الوضع الاقتصادي متردي بسبب الأوضاع السياسية ولم استطع العمل في إسرائيل قبل زواجي منها ولكن بعد الزواج حصلت على الجنسية الإسرائيلية و أصبحت اعمل بشكل حر ودون خوف أو انقطاع ولنفع مادي يعود على بزواجي منها و السبب الثاني إعجابي بتلك الفتاة .
لقد كانت زوجتي متزوجة من يهودي عندما وصلت إلى إسرائيل أنجبت منه طفلة وتم الطلاق بينهما و قد تعرفت عليها بعد طلاقها و ابنتها تقيم معنا وتعيش مع أمها و تناديني بابا خصوصا وان عمرها عند زواجي من أمها لم يتجاوز الستة شهور .
وحول موقف الأهل من زواجه قال زياد : أقول لك الحقيقة لم الق معارضة من أهلي فقد جئت بها اكثر من مرة إلى البيت و إلى القرية قبل زواجي منها ، أما والدي فقد قال لها عليك الدخول في الإسلام اولا وطلب منها النطق بالشهادتين و قد فعلت ذلك فأعلنت دخولها في الدين الإسلامي.
وحول موقف أهالي القرية من زواجه بيهودية قال : اكرر لك بانها نطقت الشهادتين وهي بذلك لم تعد يهودية ، وبالنسبة إلى أهالي البلدة فهناك تفاوت بين البشر بطبيعة الحال فمنهم غير مكترث وهذه النسبة الكبيرة وهناك من حسدني على زواجي ومنهم من وقف مني موقف معادي.
وفي بداية الزواج كانت غير مرتاحة او تشعر ببعض الضيق لعدم فهمها لما يقال حولها رغم ترجمتي الفورية لما يقال أمامها ، أما ألان فهي راضية وتتكلم اللغة العربية بشكل مقبول خصوصاً بعد مرور عشر ة سنوات على زواجي منها
وقالت زوجته :اسمي ارما جنجبيلي من جمهورية روسيا ووصلت إلى إسرائيل سنة 1990 في موجة الهجرة ( هجرة اليهود الروس ) إلى إسرائيل ، أما الأسباب فهي البحث عن مكان للعيش فيه بكرامة و حرية دون خوف من المستقبل الاقتصادي و الاجتماعي .
وعن الأسباب التي دفعتها للزواج من فلسطيني قالت : نحن بشكل عام في روسيا نحب أهل فلسطين وتعرفت على زوجي زياد أثناء عملة في إسرائيل و لكونه يتقن اللغة العبرية ساعدني على التعرف عليه بشكل افضل هو طيب و اجتماعي بطبيعته ، وهذه إرادة الله .
وعن علاقتها مع أهل زوجها قالت : علاقة طيبة تقوم على الاحترام المتبادل في البداية كانت هناك في البداية مشكلة لدي في عدم فهم ما يقولون وما يريدون أن افعل و لكن اليوم العلاقة ممتازة ، فقد عرفتهم قبل زواجي وشعرت بأنهم أناس طيبون وهذا ما شجعني على موافقة الزواج من زياد.
وحول علاقتها بنساء القرية قالت :في البداية كنت اشعر بالضياع في مجتمع عربي لا افهم منه شيء أما اليوم العلاقة جيدة فكثير ما أقوم بزيارة نساء القرية و ألقى منهم الاحترام و التقدير بل على العكس هن من بادرن بدعوتي إلى منازلهن وتعلمت منهن الكثير و أنا ارحب بمن يقوم بزيارتي ومساعدتي .
وبكل سرور احضر أفراحهم و اذهب الى بيوت عزائهم عند وجود ميت او شهيد و أشارك في مواسم القرية جميعها و أنا ألان أصبحت ابنة هذه القرية وتعرفت على طبيعتهم وعاداتهم.
والحمد لله راضية جداً عن زواجي من زياد فهو كل أهلي وعائلتي ، فقد منحني الحياة من جديد وهو يتفهم وضعي وأنا فخوره بزواجي منه وهو رسخ الصورة الحية لاهل فلسطين التي كنا نعرفها عن بعد لتكون معي حقيقة .
وعن موقف أهلها من الزواج بزياد قالت : في البداية حصلت بعض المشاكل بيننا حيث حاول أهلي منعي من الزواج من فلسطيني أما الان وبعد هذه السنوات فهم راضين ومرتاحين لهذا الزواج .
أما رأي أهالي القرية من هذا الزواج قالت إحدى النساء:" لم تنقطع من الدنيا من النساء الفلسطينيات لكي يتزوج من يهودية وكما قال المثل (خذ من طين بلادك دهن اخدادك )". و البعض الأخر من الشباب يحسد زياد على زواجه من ارما خصوصاً بأنها تتمتع بقدر من الجمال و لرغبتهم في الحصول على الهوية الإسرائيلية.
واحدى نساء القرية ( ع ، س ) قالت :" ارما طيبة وبنت حلال ولكن يا ابني المشكلة هي اللباس لو إنها تلبس زينا و الله ما عليها الحكي".
وفي غزة من يستمع إلى حنا والتي هي من اصل يهودي وهي تدافع عن الحق الفلسطيني وإيمانها به يعتقد أنها فلسطينية بلا أدنى شك.
حنا والتي اصبح اسمها "حنان" تركت أهلها وشعبها ودينها واختارت خليل الفلسطيني الذي أحبته ليكون زوجا لها بعدما أسلمت بالدين الإسلامي، وانتقلت الى غزة لتكمل حياتها معه، وأنجبت حنا أطفالا من خليل وعلمتهم كيف يحبون وطنهم ويخافون عليه كما هي أحبت وطن أبناءها.
وقالت حنان " لدنيا الوطن " :كان خليل يعمل عند والدي في اعمال البناء وكنت أساعد والدي في مكان العمل بتوزيع العمل على العمال وكان أحيانا ياتي الى المنزل ليتناول طعام الغذاء مع ابي وقد شد انتباهي خليل بانه نشيط في عمله ومرح بالإضافة الى انه لا يمل من العمل ولا يشتكي كون شخصيته مرحة وكان يمازحني، فأصبحت أرتاح له واحب هذه الصفة فيه الا ان انقلب المزاح والضحك في العمل الى حب فعلا أحببته وأحببت شخصيته القوية ايضا والتي لا ازال أذكر تلك المواقف عندما نخرج سويا لساعات طويلة في المطاعم والمنتزهات ويقول كلمته لي انا لا اخاف احدا، وتطورت العلاقة بيننا يوما بعد يوم اصبحت علاقة حب وبناء على ذلك عرض علي الزواج فقبلت دون تردد ودون خوف.
وحول رد فعل الأهل على ذلك قالت :من ناحية اهلي ..عارض والدي بشدة لنه كان يكره العرب وبكت والدتي عندما قلت لها سوف أذهب معه الى غزة سواء رضيتم ام ابيتم.
ومن ناحية اهله بالطبع كانت هناك معارضة بحكم العادات والتقاليد كلانا لم يفلح باقناع اهله ولم يبق أمامنا سوى الذهاب الى المحكمة وفعلا ذهبنا وتزوجنا.
واستأجرنا بيت في تل أبيب في نفس البلدة التي يقيم بها والدي ولكن تعبت كثيرا حيث كان الشارع اليهودي يشير علي بأصابع الاتهام ويلاحني بنظراته اينما اذهب واسمعهم يقولون هذه هي التي تزوجت العربي هذه زوجة الفلسطيني وبعدها انتقلنا الى السكن في مدينة غزة للعيش مع اهله.
وعن توافقها مع العادات والتقاليد الموجودة بين العرب قالت : نعم تأقلمت معها ولو انني وجدت صعوبة في اللغة وعشت كما أرادني خليل مع اهله واخوته الا ان أتم بناء شقته وهي مكونة من مطبخ وحمام وثلاثة غرف وصالة وكما وجدت في المجتمع الإسرائيلي وجدت في المجتمع الفلسطيني الجميع يريد ان يتعرف على اليهودية التي تزوجها خليل كيف تزوجها، وعندما كنت اخرج مع خليل الى مكان ما الجميع ينظرون من الشرفات ومن الشارع وكانهم يرون شيئا لم يرونه من قبل الا ان اصبح الأمر عادي وطبيعي بالنسبة لهم.
وردا على السؤال بأنها الان ترتدي غطاء على رأسها وهل طلب منها خليل ذلك قالت :انني بعدما جئت الى غزة أطعت أوامر خليل لأنني احبه وامرني ان اتحجب والبس الزي الشرعي الإسلامي الطويل واضع غطاء على رأسي وعندما أخرج اخرج بالزي الطويل وانني احس بارتياح لارتدائي الملابس الساترة واحس بثقة في النفس.
لقد أسلمت عندما تزوجت خليل لأن شرطه الوحيد كان هو الإسلام وانا اليوم اصلي واصوم رمضان واتبع الدين الإسلامي .
وتقارن بين الديانة الإسلامية و اليهودية فتقول :كلتا الديانتين فيهما الوصايا العشر التي نزلت ولكن إنني ارى ان الدين الإسلامي هو دين الحق ودين المحبة وهو دين العبادة والاخلاق بالمقارنة مع دولة إسرائيل والإسرائيليين فالخمر عندهم عادي وامر طبيعي جدا علاقة بنت مع شاب تعد علاقة طبيعية تاتي الى بيته ويأتي الى بيتها هناك أشياء بالمقارنة مع الدين والعرف والتقاليد.
وعن علاقة الشاب بالفتاة في المجتمع اليهودي وتأثيرها على الأهل قالت :تكمن الخطورة هنا عندما تكون علاقة بين البنت والشاب فهنا العيب والعار. فيجب ان تزوج منها . وفي إسرائيل الوضع مختلف حتى عندما تحمل الفتاة من الشاب فالقانون الإسرائيلي والمحكمة تجبران الشاب على الاعتراف بالجنين او التخلص من الجنين فورا لأن حملها يكون عار عليها وعار على العائلة واحيانا يرددون عبارة "اذهبي بعارك بعيدا عن الأسرة" أي يطردونها من البيت اذا لم تعترف بالذي حملت منه او لم تجهض.
إنني من عائلة محافظة وأصل أبي مغربي "مروك" فهو يجمع بين العربية واليهودية وأول علاقة مع شاب كانت مع خليل ما يقارب سنة قبل الزواج.
وردا على السؤال ان كانت نادمة على ترك المجتمع الإسرائيلي وتركها للحرية قالت :لا لست نادمة بالعكس انا خرجت من مجتمع يسئ فهم الحرية واتيت للنقاء والطهارة والشرف وانني أعرف الله وأتمسك بالدين الإسلامي وإنني أفضل من كثير من المسلمات عند الله حيث أنني أصلي وأصوم رمضان والبس الزي الطويل الذي امرنا به الله وأطيع زوجي كثيرا ولا أخرج من البيت إلا في صحبة احد من عائلته وبإذنه.
وحول نظرة أولادها عندما تقول لهم بان اصلها يهودي وخاصة في هذه الظروف خلال الانتفاضة :أولادي يعرفون مدى حبي لوالدهم والتفاني في خدمته وخدمتهم وإنني تركت أهلي وضحيت بكل شيء من اجله والآن أنا انتمي للفلسطينيين وانا لست يهودية بل مسلمة واصبحت أكتب العربية واتكلم العربية كما ترون وأقرأ في القرآن الكريم ولست أتقن قراءته بالمعنى الصحيح ولكن أقرأ منه وأتصرف كما يتصرفون في العادات والتقاليد أفرح لفرحهم واحزن لحزنهم أشارك ذوي شهداء الانتفاضة في عزائهم.
وعن نظرة المجتمع الفلسطيني لأولادها وخاصة في المدرسة قالت :المجتمع سواء رضي ام أبى هؤلاء أطفال فلسطينيون يحبون أرضهم ويحبون وطنهم مثلهم مثل أي طفل فلسطيني وليس يبنهم وبين الأطفال الآخرين أي فرق سواء في الدراسة او في المعاملة لا احد يوجه لهم أي انتقاد لأن أهلهم من عائلة محترمة ويتمتعون بسمعة طيبة في داخل منطقة سكناهم.
وحول موقفها من ما يجري من قتل للأطفال الفلسطينيين والذين هم مثل أطفالها قالت :انني أقول ليس لهؤلاء الأطفال ذنب أي طفل في العالم فهو طفل بريء ليس له ذنب لماذا تقتل طفولتهم وتقتل الحياة فيهم. انني لا أؤيد قتل هؤلاء الأطفال الذين يحملون حجارة لا تؤذي الجنود الإسرائيليون واتأثر كثيرا لهذه الظاهرة وأنبذ بشدة هذا العمل المشين والذي يستهدف قتل الطفل الفلسطيني ومن ثم طمس قضيته حتى لا يطالب بحقه كفلسطيني.
مثلي كمثل كثير من اليهود في العالم الذين عترفون بحق الفلسطينيين في العودة الى أرضهم والعيش بسلام على ارضهم هم وأطفالهم مثلهم مثل بقية أطفال العالم وانني ارى في عيون الأطفال الفلسطينيين التصميم على النصر فالصواريخ لم تخيفهم والدبابات ايضا فما يجري من قصف في فلسطين فهو قصف همجي لنه غير متكافئ واتمنى ان يعيش الجميع بسلام وامان.
انني اؤمن بالسلام وليس بلغة الحرب.. فالحرب دمار على كلا الطرفين فلا تجلب سوى الخوف والمهالك فلماذا لا يتم التعايش بين الشعبين العربي واليهودي وقدر الله لنا ذلك ان نكون شعبين على راض واحدة أنني آمل ان يعم السلام مثلنا مثل باقي دول وأطفال العالم بعيدا ع الخوف والقلق وأتمنى ان يطلق سراح الأسرى الذين هم في السجون الاسرائيلية والذي لا داعي لوجودهم طالما هناك سلام ويعترفون بالسلام.
إنني ارى القصف وارى الطائرات والدبابات وارى الأطفال على التلفزيون وهم يقتلون وارى آخرون يتمنون ان يروا آباؤهم الأسرى في السجون الإسرائيلية وارى الطريق تقفل أمام العمال الفلسطينيين وأشياء كثيرة غير ذلك تضعها السلطات الإسرائيلية من العراقيل والإغلاق والاعتقال.. فهذا لا يعتبر سلام ولم يلتزموا بما وقعوا عليه.
وقالت حنان :أرض فلسطين هي أرض أولادي واحب فلسطين لان زوجي فلسطيني وهي أصبحت بلدي وأدافع عن حق أولادي وانشاء الله سوف يرجعون الى أرضهم في يوم ما.
وانتقلنا الى الزوج والذي كان جالس ويستمع الى الحديث فقال خليل :انني أحبها واحترمها كونها ضحت بدينها وبأهلها وبشعبها وانها مطيعة جدا لا ترفض لي طلب مهاما طلبت منها تحرص دائما على سعادتي تعمل كل ما يسعدني وعندما تراني اشعر بضيق تحاول التخفيف عني فهي لم تعطيني مجال لأفكر في امرأة اخرى وبالعكس لو تزوجت من غيرها لما وجدت هذه الراحة التي اشعر بها، وهذه الطاعة فطلبت منها ان تتحجب فتحجبت طلبت منها الصلاة فصلت وعاشت مع اهلي انها حقا مطيعة ومعاملتها حسنة مع الجميع.
واثق بها تماما لنها أسلمت وأصبحت على ديني وتعمل بالعادات والتقاليد الموجودة لدينا وهي تعرف ان أي تصرف منها سوف يضر بها وبأولادها فالثقة موجودة والحمد الله من كلانا.
وعن موقف أهله منها قال :أهلي لم يتقبلوا الموقف في بادئ الامر على الإطلاق ونظرا ايضا للغة فقد عانت كثيرا ولكن بعد ذلك فرض عليهم ان يعيشوا في هذا الوضع ويتأقلموا معه مهما كانت الظروف وبالفعل عندما لبست الزي الشرعي وانصاعت لأوامرهم أحبوها وهي أحبتهم ولم تحصل أي مشكلة والحمد الله.
وعن نظرته لها عندما يرى القصف والدبابات وقوافل الشهداء في هذه الأوقات الصعبة قال : ليست لها أي ذنب يذكر كل ذنبها انها من اصل يهودي وهناك الكثير من اليهود من داخل إسرائيل يؤمنون بعدالة القضية الفلسطينية لا اوجه لها لوم ولا اتهام بل اللوم والاتهام على الحكام الاسرائيليون الذين أدمنوا على القتل والإرهاب، وانني اوجه كلمة للشعب الإسرائيلي اننا نريد ان نعيش بسلام وامان.
وفي خضم بحر الكراهية والاغتراب الذي اندلع جراء الانتفاضة الثانية تحاول داليا، وهي مواطنة إسرائيلية يهودية أعلنت إسلامها، أن تعيش حياة طبيعية مع زوجها الفلسطيني وتربى أولادهما الثلاثة في غزة .
اللغة العبرية هي اللغة التي يتحدث بها عماد وداليا معًا. واللغة العربية هي اللغة التي يتحدثان بها مع أولادهما الثلاثة. ويدير عماد وداليا جزيرة من التعايش المشترك. تعارف الاثنان في يافا إبان الانتفاضة السابقة في أواخر الثمانينات. ومن يومها أسلمت داليا، وهي الآن تلبس الخمار الإسلامي والجلابية.
تبدو وكأنها فلسطينية من رأسها حتى أخمص قدميها، غير أنه تشوب لغتها العربية لكنة عبرية. وهي تشاطر زوجها مع امرأة أخرى: "لا اهتم بالسياسة", تقول وتضيف: "يكفينا الموتى من كلا الطرفين. أنا آمل فقط أن يعم السلام وأن ينال الفلسطينيون دولة".
وبخصوص حياتها في غزة تقول: "الحياة هنا استنزافية بسبب المشاكل التي يسببها اليهود. ما من عمل، يوجد إغلاق والناس يقتلون".
وتعرفت داليا على عماد قبل أن تنهي خدمتها العسكرية بقليل. عمل عماد قصارًا وكان يمكث بالقرب من مسكنها: "لقد رآني، تعرفنا على بعضنا، عشقنا بعضنا وتزوجنا. هذا لم يكن بالأمر الصعب علي. كنت سأتبعه حتى إلى أمريكا لو أردت"، تقول داليا. عارضت عائلة داليا هذا الزواج، وعلى امتداد سنة كاملة لم تكلم داليا والدتها. واليوم تلح والدة داليا على ابنتها كي ترجع إلى إسرائيل، ولكن داليا نفسها تقول إنها لا تنوي العودة إلى إسرائيل.
وقد أخفى الاثنان أمر زواجهما على عائلة عماد، إلى أن رزقا بابنهما الأول، قبل 12 سنة. عندها انتقلا للسكن في غزة. تقول آمنة، والدة عماد: "من الصعب علينا نحن المسلمين أن ندخل يهودية إلى منزلنا، ولكننا رضينا بذلك بعد أن رأيناها". هيام، الزوجة الثانية لعماد، غضبت لدى سماعها خبر زواج زوجها من يهودية: "ولكنها الآن مسلمة، وما من فرق بيننا"، قالت هيام.
ما زالت داليا تحافظ على جنسيتها الإسرائيلية وأولادها كذلك. كما أن زوجها كان قد حصل على ترخيص للعمل وهو يمكث في إسرائيل منذ ستة أسابيع ومن المفترض أن يعود إلى غزة بعد عشرة أيام وتقول داليا: "لا يوجد شيء أشتاق إليه في إسرائيل، ما عدا شيء واحد هو عماد".
كمثلها الكثير من القرى الفلسطينية تقع قرية "خربثا المصباح "غربي مدينة رام الله حيث تبعد عنها 17كم ، سميت هذه البلدة الصغيرة و التي لا يتجاوز عدد سكانها 5الاف نسمة بهذا الاسم قديما "خربثا السباع" لكثرة السباع والأسود فيها ، وقد أطلق عليها القائد المسلم ابو عبيده عامر بن الجراح اسم "كوكب الصباح" عندما مر بها وهو متجه الى عمواس التي توفي فيها .
ويعمل أهالي هذه القرية بشكل كبير في أراضى فلسطين المحتلة عام 48 ، حيث لاتقل نسبة العماله فيها عن 70% اما الجزء الآخر فيعملون في الزراعة.
و الرغبه في الزواج من يهوديات في هذه القرية يعود طمعاً في الحصول على الهوية الإسرائيلية و التي تمكنهم من حرية الحركة و العمل في إسرائيل.
وفي هذه القرية حالتان فريدتان من نوعهما في فلسطين شابان فلسطينيان مسلمان تزوجا من امرأتين يهوديتان. دنيا الوطن وصلت هذه القرية وحاورت الشابان أحدهما رفض الحديث معنا و الأخر زياد عطية 37عاما تحدث بتحفظ وبعد جهود كبيرة لاقناعه بالحديث.والطريق الى هذه الحالات كان معقدا وصعبا فهم يجمعون على رفض الحديث لوسائل الإعلام وعندما يوافقون يرفضون التصوير وبعد ان نوافق على شروطهم يتراجع بعضهم ويرفض بالمطلق الحديث رغم انفتاحهن على المجتمع الفلسطيني فانهن يرفضن الحديث مع وسائل الإعلام ورغم ذلك تدخل أصدقاء لازواج بعضهن حتى نجحنا بإجراء هذه اللقاءات.
وقال زياد :اعمل أعمال حرة في قطاع البناء وعدد أولادي 10 ذكور و بنتان من الزوجة الأولى ( الفلسطينية ) و ثلاث من الزوجة الجديدة اليهودية التي أناديها "بالروسية" .وتعرفت عليها أثناء عملي في إسرائيل حيث كنت اعمل في أحد البيوت المسكونة و التقيت بهذه السيدة و تم التعرف عليها و بعد ذلك كثرت اللقاءات بيننا وعرضت عليها الزواج لم تتردد كثيراً ووافقت في نهاية المطاف.
وعن السبب الحقيقي من زواجه من يهودية قال : أولا اسمح لي أن أقول لك بأنها ليست يهودية وانما روسية و لكنها تحمل الجنسية اليهودية أما سبب زواجي منها فهو بصراحة وكما تعلم الوضع الاقتصادي متردي بسبب الأوضاع السياسية ولم استطع العمل في إسرائيل قبل زواجي منها ولكن بعد الزواج حصلت على الجنسية الإسرائيلية و أصبحت اعمل بشكل حر ودون خوف أو انقطاع ولنفع مادي يعود على بزواجي منها و السبب الثاني إعجابي بتلك الفتاة .
لقد كانت زوجتي متزوجة من يهودي عندما وصلت إلى إسرائيل أنجبت منه طفلة وتم الطلاق بينهما و قد تعرفت عليها بعد طلاقها و ابنتها تقيم معنا وتعيش مع أمها و تناديني بابا خصوصا وان عمرها عند زواجي من أمها لم يتجاوز الستة شهور .
وحول موقف الأهل من زواجه قال زياد : أقول لك الحقيقة لم الق معارضة من أهلي فقد جئت بها اكثر من مرة إلى البيت و إلى القرية قبل زواجي منها ، أما والدي فقد قال لها عليك الدخول في الإسلام اولا وطلب منها النطق بالشهادتين و قد فعلت ذلك فأعلنت دخولها في الدين الإسلامي.
وحول موقف أهالي القرية من زواجه بيهودية قال : اكرر لك بانها نطقت الشهادتين وهي بذلك لم تعد يهودية ، وبالنسبة إلى أهالي البلدة فهناك تفاوت بين البشر بطبيعة الحال فمنهم غير مكترث وهذه النسبة الكبيرة وهناك من حسدني على زواجي ومنهم من وقف مني موقف معادي.
وفي بداية الزواج كانت غير مرتاحة او تشعر ببعض الضيق لعدم فهمها لما يقال حولها رغم ترجمتي الفورية لما يقال أمامها ، أما ألان فهي راضية وتتكلم اللغة العربية بشكل مقبول خصوصاً بعد مرور عشر ة سنوات على زواجي منها
وقالت زوجته :اسمي ارما جنجبيلي من جمهورية روسيا ووصلت إلى إسرائيل سنة 1990 في موجة الهجرة ( هجرة اليهود الروس ) إلى إسرائيل ، أما الأسباب فهي البحث عن مكان للعيش فيه بكرامة و حرية دون خوف من المستقبل الاقتصادي و الاجتماعي .
وعن الأسباب التي دفعتها للزواج من فلسطيني قالت : نحن بشكل عام في روسيا نحب أهل فلسطين وتعرفت على زوجي زياد أثناء عملة في إسرائيل و لكونه يتقن اللغة العبرية ساعدني على التعرف عليه بشكل افضل هو طيب و اجتماعي بطبيعته ، وهذه إرادة الله .
وعن علاقتها مع أهل زوجها قالت : علاقة طيبة تقوم على الاحترام المتبادل في البداية كانت هناك في البداية مشكلة لدي في عدم فهم ما يقولون وما يريدون أن افعل و لكن اليوم العلاقة ممتازة ، فقد عرفتهم قبل زواجي وشعرت بأنهم أناس طيبون وهذا ما شجعني على موافقة الزواج من زياد.
وحول علاقتها بنساء القرية قالت :في البداية كنت اشعر بالضياع في مجتمع عربي لا افهم منه شيء أما اليوم العلاقة جيدة فكثير ما أقوم بزيارة نساء القرية و ألقى منهم الاحترام و التقدير بل على العكس هن من بادرن بدعوتي إلى منازلهن وتعلمت منهن الكثير و أنا ارحب بمن يقوم بزيارتي ومساعدتي .
وبكل سرور احضر أفراحهم و اذهب الى بيوت عزائهم عند وجود ميت او شهيد و أشارك في مواسم القرية جميعها و أنا ألان أصبحت ابنة هذه القرية وتعرفت على طبيعتهم وعاداتهم.
والحمد لله راضية جداً عن زواجي من زياد فهو كل أهلي وعائلتي ، فقد منحني الحياة من جديد وهو يتفهم وضعي وأنا فخوره بزواجي منه وهو رسخ الصورة الحية لاهل فلسطين التي كنا نعرفها عن بعد لتكون معي حقيقة .
وعن موقف أهلها من الزواج بزياد قالت : في البداية حصلت بعض المشاكل بيننا حيث حاول أهلي منعي من الزواج من فلسطيني أما الان وبعد هذه السنوات فهم راضين ومرتاحين لهذا الزواج .
أما رأي أهالي القرية من هذا الزواج قالت إحدى النساء:" لم تنقطع من الدنيا من النساء الفلسطينيات لكي يتزوج من يهودية وكما قال المثل (خذ من طين بلادك دهن اخدادك )". و البعض الأخر من الشباب يحسد زياد على زواجه من ارما خصوصاً بأنها تتمتع بقدر من الجمال و لرغبتهم في الحصول على الهوية الإسرائيلية.
واحدى نساء القرية ( ع ، س ) قالت :" ارما طيبة وبنت حلال ولكن يا ابني المشكلة هي اللباس لو إنها تلبس زينا و الله ما عليها الحكي".
وفي غزة من يستمع إلى حنا والتي هي من اصل يهودي وهي تدافع عن الحق الفلسطيني وإيمانها به يعتقد أنها فلسطينية بلا أدنى شك.
حنا والتي اصبح اسمها "حنان" تركت أهلها وشعبها ودينها واختارت خليل الفلسطيني الذي أحبته ليكون زوجا لها بعدما أسلمت بالدين الإسلامي، وانتقلت الى غزة لتكمل حياتها معه، وأنجبت حنا أطفالا من خليل وعلمتهم كيف يحبون وطنهم ويخافون عليه كما هي أحبت وطن أبناءها.
وقالت حنان " لدنيا الوطن " :كان خليل يعمل عند والدي في اعمال البناء وكنت أساعد والدي في مكان العمل بتوزيع العمل على العمال وكان أحيانا ياتي الى المنزل ليتناول طعام الغذاء مع ابي وقد شد انتباهي خليل بانه نشيط في عمله ومرح بالإضافة الى انه لا يمل من العمل ولا يشتكي كون شخصيته مرحة وكان يمازحني، فأصبحت أرتاح له واحب هذه الصفة فيه الا ان انقلب المزاح والضحك في العمل الى حب فعلا أحببته وأحببت شخصيته القوية ايضا والتي لا ازال أذكر تلك المواقف عندما نخرج سويا لساعات طويلة في المطاعم والمنتزهات ويقول كلمته لي انا لا اخاف احدا، وتطورت العلاقة بيننا يوما بعد يوم اصبحت علاقة حب وبناء على ذلك عرض علي الزواج فقبلت دون تردد ودون خوف.
وحول رد فعل الأهل على ذلك قالت :من ناحية اهلي ..عارض والدي بشدة لنه كان يكره العرب وبكت والدتي عندما قلت لها سوف أذهب معه الى غزة سواء رضيتم ام ابيتم.
ومن ناحية اهله بالطبع كانت هناك معارضة بحكم العادات والتقاليد كلانا لم يفلح باقناع اهله ولم يبق أمامنا سوى الذهاب الى المحكمة وفعلا ذهبنا وتزوجنا.
واستأجرنا بيت في تل أبيب في نفس البلدة التي يقيم بها والدي ولكن تعبت كثيرا حيث كان الشارع اليهودي يشير علي بأصابع الاتهام ويلاحني بنظراته اينما اذهب واسمعهم يقولون هذه هي التي تزوجت العربي هذه زوجة الفلسطيني وبعدها انتقلنا الى السكن في مدينة غزة للعيش مع اهله.
وعن توافقها مع العادات والتقاليد الموجودة بين العرب قالت : نعم تأقلمت معها ولو انني وجدت صعوبة في اللغة وعشت كما أرادني خليل مع اهله واخوته الا ان أتم بناء شقته وهي مكونة من مطبخ وحمام وثلاثة غرف وصالة وكما وجدت في المجتمع الإسرائيلي وجدت في المجتمع الفلسطيني الجميع يريد ان يتعرف على اليهودية التي تزوجها خليل كيف تزوجها، وعندما كنت اخرج مع خليل الى مكان ما الجميع ينظرون من الشرفات ومن الشارع وكانهم يرون شيئا لم يرونه من قبل الا ان اصبح الأمر عادي وطبيعي بالنسبة لهم.
وردا على السؤال بأنها الان ترتدي غطاء على رأسها وهل طلب منها خليل ذلك قالت :انني بعدما جئت الى غزة أطعت أوامر خليل لأنني احبه وامرني ان اتحجب والبس الزي الشرعي الإسلامي الطويل واضع غطاء على رأسي وعندما أخرج اخرج بالزي الطويل وانني احس بارتياح لارتدائي الملابس الساترة واحس بثقة في النفس.
لقد أسلمت عندما تزوجت خليل لأن شرطه الوحيد كان هو الإسلام وانا اليوم اصلي واصوم رمضان واتبع الدين الإسلامي .
وتقارن بين الديانة الإسلامية و اليهودية فتقول :كلتا الديانتين فيهما الوصايا العشر التي نزلت ولكن إنني ارى ان الدين الإسلامي هو دين الحق ودين المحبة وهو دين العبادة والاخلاق بالمقارنة مع دولة إسرائيل والإسرائيليين فالخمر عندهم عادي وامر طبيعي جدا علاقة بنت مع شاب تعد علاقة طبيعية تاتي الى بيته ويأتي الى بيتها هناك أشياء بالمقارنة مع الدين والعرف والتقاليد.
وعن علاقة الشاب بالفتاة في المجتمع اليهودي وتأثيرها على الأهل قالت :تكمن الخطورة هنا عندما تكون علاقة بين البنت والشاب فهنا العيب والعار. فيجب ان تزوج منها . وفي إسرائيل الوضع مختلف حتى عندما تحمل الفتاة من الشاب فالقانون الإسرائيلي والمحكمة تجبران الشاب على الاعتراف بالجنين او التخلص من الجنين فورا لأن حملها يكون عار عليها وعار على العائلة واحيانا يرددون عبارة "اذهبي بعارك بعيدا عن الأسرة" أي يطردونها من البيت اذا لم تعترف بالذي حملت منه او لم تجهض.
إنني من عائلة محافظة وأصل أبي مغربي "مروك" فهو يجمع بين العربية واليهودية وأول علاقة مع شاب كانت مع خليل ما يقارب سنة قبل الزواج.
وردا على السؤال ان كانت نادمة على ترك المجتمع الإسرائيلي وتركها للحرية قالت :لا لست نادمة بالعكس انا خرجت من مجتمع يسئ فهم الحرية واتيت للنقاء والطهارة والشرف وانني أعرف الله وأتمسك بالدين الإسلامي وإنني أفضل من كثير من المسلمات عند الله حيث أنني أصلي وأصوم رمضان والبس الزي الطويل الذي امرنا به الله وأطيع زوجي كثيرا ولا أخرج من البيت إلا في صحبة احد من عائلته وبإذنه.
وحول نظرة أولادها عندما تقول لهم بان اصلها يهودي وخاصة في هذه الظروف خلال الانتفاضة :أولادي يعرفون مدى حبي لوالدهم والتفاني في خدمته وخدمتهم وإنني تركت أهلي وضحيت بكل شيء من اجله والآن أنا انتمي للفلسطينيين وانا لست يهودية بل مسلمة واصبحت أكتب العربية واتكلم العربية كما ترون وأقرأ في القرآن الكريم ولست أتقن قراءته بالمعنى الصحيح ولكن أقرأ منه وأتصرف كما يتصرفون في العادات والتقاليد أفرح لفرحهم واحزن لحزنهم أشارك ذوي شهداء الانتفاضة في عزائهم.
وعن نظرة المجتمع الفلسطيني لأولادها وخاصة في المدرسة قالت :المجتمع سواء رضي ام أبى هؤلاء أطفال فلسطينيون يحبون أرضهم ويحبون وطنهم مثلهم مثل أي طفل فلسطيني وليس يبنهم وبين الأطفال الآخرين أي فرق سواء في الدراسة او في المعاملة لا احد يوجه لهم أي انتقاد لأن أهلهم من عائلة محترمة ويتمتعون بسمعة طيبة في داخل منطقة سكناهم.
وحول موقفها من ما يجري من قتل للأطفال الفلسطينيين والذين هم مثل أطفالها قالت :انني أقول ليس لهؤلاء الأطفال ذنب أي طفل في العالم فهو طفل بريء ليس له ذنب لماذا تقتل طفولتهم وتقتل الحياة فيهم. انني لا أؤيد قتل هؤلاء الأطفال الذين يحملون حجارة لا تؤذي الجنود الإسرائيليون واتأثر كثيرا لهذه الظاهرة وأنبذ بشدة هذا العمل المشين والذي يستهدف قتل الطفل الفلسطيني ومن ثم طمس قضيته حتى لا يطالب بحقه كفلسطيني.
مثلي كمثل كثير من اليهود في العالم الذين عترفون بحق الفلسطينيين في العودة الى أرضهم والعيش بسلام على ارضهم هم وأطفالهم مثلهم مثل بقية أطفال العالم وانني ارى في عيون الأطفال الفلسطينيين التصميم على النصر فالصواريخ لم تخيفهم والدبابات ايضا فما يجري من قصف في فلسطين فهو قصف همجي لنه غير متكافئ واتمنى ان يعيش الجميع بسلام وامان.
انني اؤمن بالسلام وليس بلغة الحرب.. فالحرب دمار على كلا الطرفين فلا تجلب سوى الخوف والمهالك فلماذا لا يتم التعايش بين الشعبين العربي واليهودي وقدر الله لنا ذلك ان نكون شعبين على راض واحدة أنني آمل ان يعم السلام مثلنا مثل باقي دول وأطفال العالم بعيدا ع الخوف والقلق وأتمنى ان يطلق سراح الأسرى الذين هم في السجون الاسرائيلية والذي لا داعي لوجودهم طالما هناك سلام ويعترفون بالسلام.
إنني ارى القصف وارى الطائرات والدبابات وارى الأطفال على التلفزيون وهم يقتلون وارى آخرون يتمنون ان يروا آباؤهم الأسرى في السجون الإسرائيلية وارى الطريق تقفل أمام العمال الفلسطينيين وأشياء كثيرة غير ذلك تضعها السلطات الإسرائيلية من العراقيل والإغلاق والاعتقال.. فهذا لا يعتبر سلام ولم يلتزموا بما وقعوا عليه.
وقالت حنان :أرض فلسطين هي أرض أولادي واحب فلسطين لان زوجي فلسطيني وهي أصبحت بلدي وأدافع عن حق أولادي وانشاء الله سوف يرجعون الى أرضهم في يوم ما.
وانتقلنا الى الزوج والذي كان جالس ويستمع الى الحديث فقال خليل :انني أحبها واحترمها كونها ضحت بدينها وبأهلها وبشعبها وانها مطيعة جدا لا ترفض لي طلب مهاما طلبت منها تحرص دائما على سعادتي تعمل كل ما يسعدني وعندما تراني اشعر بضيق تحاول التخفيف عني فهي لم تعطيني مجال لأفكر في امرأة اخرى وبالعكس لو تزوجت من غيرها لما وجدت هذه الراحة التي اشعر بها، وهذه الطاعة فطلبت منها ان تتحجب فتحجبت طلبت منها الصلاة فصلت وعاشت مع اهلي انها حقا مطيعة ومعاملتها حسنة مع الجميع.
واثق بها تماما لنها أسلمت وأصبحت على ديني وتعمل بالعادات والتقاليد الموجودة لدينا وهي تعرف ان أي تصرف منها سوف يضر بها وبأولادها فالثقة موجودة والحمد الله من كلانا.
وعن موقف أهله منها قال :أهلي لم يتقبلوا الموقف في بادئ الامر على الإطلاق ونظرا ايضا للغة فقد عانت كثيرا ولكن بعد ذلك فرض عليهم ان يعيشوا في هذا الوضع ويتأقلموا معه مهما كانت الظروف وبالفعل عندما لبست الزي الشرعي وانصاعت لأوامرهم أحبوها وهي أحبتهم ولم تحصل أي مشكلة والحمد الله.
وعن نظرته لها عندما يرى القصف والدبابات وقوافل الشهداء في هذه الأوقات الصعبة قال : ليست لها أي ذنب يذكر كل ذنبها انها من اصل يهودي وهناك الكثير من اليهود من داخل إسرائيل يؤمنون بعدالة القضية الفلسطينية لا اوجه لها لوم ولا اتهام بل اللوم والاتهام على الحكام الاسرائيليون الذين أدمنوا على القتل والإرهاب، وانني اوجه كلمة للشعب الإسرائيلي اننا نريد ان نعيش بسلام وامان.
وفي خضم بحر الكراهية والاغتراب الذي اندلع جراء الانتفاضة الثانية تحاول داليا، وهي مواطنة إسرائيلية يهودية أعلنت إسلامها، أن تعيش حياة طبيعية مع زوجها الفلسطيني وتربى أولادهما الثلاثة في غزة .
اللغة العبرية هي اللغة التي يتحدث بها عماد وداليا معًا. واللغة العربية هي اللغة التي يتحدثان بها مع أولادهما الثلاثة. ويدير عماد وداليا جزيرة من التعايش المشترك. تعارف الاثنان في يافا إبان الانتفاضة السابقة في أواخر الثمانينات. ومن يومها أسلمت داليا، وهي الآن تلبس الخمار الإسلامي والجلابية.
تبدو وكأنها فلسطينية من رأسها حتى أخمص قدميها، غير أنه تشوب لغتها العربية لكنة عبرية. وهي تشاطر زوجها مع امرأة أخرى: "لا اهتم بالسياسة", تقول وتضيف: "يكفينا الموتى من كلا الطرفين. أنا آمل فقط أن يعم السلام وأن ينال الفلسطينيون دولة".
وبخصوص حياتها في غزة تقول: "الحياة هنا استنزافية بسبب المشاكل التي يسببها اليهود. ما من عمل، يوجد إغلاق والناس يقتلون".
وتعرفت داليا على عماد قبل أن تنهي خدمتها العسكرية بقليل. عمل عماد قصارًا وكان يمكث بالقرب من مسكنها: "لقد رآني، تعرفنا على بعضنا، عشقنا بعضنا وتزوجنا. هذا لم يكن بالأمر الصعب علي. كنت سأتبعه حتى إلى أمريكا لو أردت"، تقول داليا. عارضت عائلة داليا هذا الزواج، وعلى امتداد سنة كاملة لم تكلم داليا والدتها. واليوم تلح والدة داليا على ابنتها كي ترجع إلى إسرائيل، ولكن داليا نفسها تقول إنها لا تنوي العودة إلى إسرائيل.
وقد أخفى الاثنان أمر زواجهما على عائلة عماد، إلى أن رزقا بابنهما الأول، قبل 12 سنة. عندها انتقلا للسكن في غزة. تقول آمنة، والدة عماد: "من الصعب علينا نحن المسلمين أن ندخل يهودية إلى منزلنا، ولكننا رضينا بذلك بعد أن رأيناها". هيام، الزوجة الثانية لعماد، غضبت لدى سماعها خبر زواج زوجها من يهودية: "ولكنها الآن مسلمة، وما من فرق بيننا"، قالت هيام.
ما زالت داليا تحافظ على جنسيتها الإسرائيلية وأولادها كذلك. كما أن زوجها كان قد حصل على ترخيص للعمل وهو يمكث في إسرائيل منذ ستة أسابيع ومن المفترض أن يعود إلى غزة بعد عشرة أيام وتقول داليا: "لا يوجد شيء أشتاق إليه في إسرائيل، ما عدا شيء واحد هو عماد".

التعليقات