المواطنين الفلسطينيين في رفح وخانيونس على خط النار:
غزة – دنيا الوطن
بعد كل عملية اقتحام لجيش الإسرائيلي لمنطقة فلسطينية في رفح وخانيونس وبيت لحم وبيت جالا والخليل يستعد المواطنون والمقاومون في تلك المناطق الساخنة على خط النار لمواجهة اقتحاما جديدا أكثر وحشية..
" دنيا الوطن" تجولت على خط النار في رفح وخانيونس حيث المواجهات الساخنة يومياً وبعد المحاولة الأخيرة للجيش الإسرائيلي لاقتحام رفح، واستمعت لروايات شهود العيان في مواقعهم من مواطنين ومقاومين ورجال أمن فلسطينيين..
وقالت باسمة "أم طارق" سيدة فلسطينية من سكان خانيونس "لدنيا الوطن": "لقد اصبح ليلنا نهار، ولم نعرف الهدوء والسكينة منذ فترة طويلة، فنحن نعيش هنا حياة مريرة، لا نستطيع النوم ولا أستطيع أن أغمض عيني، ننام ونحن نتوقع الموت والشهادة في أية لحظة، وقبل أن ننام ننطق الشهادتين، فنحن لا نعرف في أية لحظة يبدأ القصف العشوائي الإسرائيلي الذي يستهدف البيوت الآمنة ومقرات المن الوطني الفلسطيني، حتى الحيوانات والطيور يقتلها القصف الإسرائيلي".
وتروي السيدة "أم طارق" مشاهدتها فتقول: "قبل أيام كنت أجهز نفسي وأطفالي للنوم، وانتظرت حتى نام الأطفال بصعوبة وهم يتساءلون عن القصف الإسرائيلي، ولم أستطيع النوم، خوفا من أن يداهمنا القصف الإسرائيلي ونحن نيام، وكان زوجي قد خرج من المنزل لزيارة صديق له، وفجأة سمعت صوت قذائف الدبابات الإسرائيلية تطلق نيرانها باتجاه المنازل بكثافة، وهرع السكان في كل المنطقة خارجين من منازلهم بحثا عن أماكن آمنة بعيدة عن مجالا القصف الإسرائيلي، فأصابني الذعر والخوف على أولادي النيام، فأيقظتهم وحملت الصغار منهم وهرعنا إلى أسفل السلم "الدرج" حيث توجد زاوية أيقنت أنها ستحمينا من الرصاص والقذائف الإسرائيلية.. وبقدرة الله أنقذت أولادي، فقد اخترق الرصاص الإسرائيلي الذي أطلقته الرشاشات الثقيلة نوافذ غرفة النوم، وتهشم أثاث المنزل، وعلى صوت الرصاص والقذائف أصبح أطفالي يصرخون خوفا تحت "درج" المنزل، فأصبحت أصرخ مثلهم خائفة، وعلى بعد 400 متر من منزلنا كانت دبابة إسرائيلية تطلق قذائف مسمارية، ذات الرؤوس المسمارية المدببة، فشعرت كأن المنزل هدم على رؤوسنا، وعندئذ سمعت صوت جرس الباب يدق بشدة، فزحفت من المخبأ أسفل العمارة وفتحت الباب فوجدت زوجي بدوره زاحفا على بطنه وقد أسرع كي ينقذني وأولادي، فحملت الأولاد مع زوجي وخرجت حافية القدمين ولم أضع غطاء على رأسي وعند باب العمارة أصبحنا نزحف على الأرض لنبتعد عن المكان، لن أنسى ذلك المشهد المؤلم".
وتقول "أم طارق": "ابتعدنا عن المكان زحفا بصعوبة بالغة، والأولاد يبكون ويصرخون خوفاً، فأصبحنا نركض حتى وصلنا إلى جبل ترابي فوجدنا كل أهل المنطقة وقد اختبئوا هناك، نساءً ورجالا وأطفالا، يفترشون الأرض ويلتحفون السماء، وكلما أطلقت الدبابات قذيفة ارتفع صوت بكاء الأطفال، وقد تجمع في هذا المكان حوالي 150 شخصا. كلهم حفاة ولهول هذا المشهد فقدت الوعي فأسعفني بعض الموجودين برش الماء على وجهي، وكلما أطلقت دبابة قذيفة ارتمى الجميع على الأرض والجميع ينطق الشهادتين. واستمر هذا الوضع من السعة العاشرة ليلا وحتى الساعة الثانية بعد منتصف الليل، والقذائف تتوالى، حتى توقف القصف الإسرائيلي فعاد الجميع في هذه الساعة المتأخرة في الليل، بطرق وعرة وملتوية، وبعض السكان ناموا في الشوارع لأن بيوتهم قريبة من الدبابات الإسرائيلية وغير آمنة".
وتقول "حليمة سليم" سيدة من "رفح" لدنيا الوطن: "لا نستطيع أن ننام ليلاً بسبب كابوس القذائف الإسرائيلية، لدى خمسة أولاد، قد اعتدت عند المساء أن أجهز نفسي وأولادي للخروج من المنزل عندما يبدأ القصف الإسرائيلي، وهذا شان بقية السكان في هذه المنطقة الحدودية، حيث اعتدنا أن ننام ونحن نرتدي أحذيتنا وملابسنا كاملة، حتى نستطيع الهروب بسرعة عندما تبدأ الدبابات الإسرائيلية بقصف المنازل والمراكز الأمنية الفلسطينية، فأضع غطاء على رأسي وأجلس مع أولادي يومياً بانتظار لحطة الهروب من المنزل، حتى لا أضيع الوقت غي ارتداء الملابس وحتى لا نفاجأ بالقصف ونخرج للشارع في حالة يرثى لها وبملابس النوم خاصة بالنسبة للنساء والفتيات".
وقالت حليمة: "أنام وأنا أرتدي كامل ملابسي بما فيه الحذاء، أنام على كرسي جالسة، وكلي يقظة، فما أن أسمع صوت القذائف حتى أقفز فورا نحو أولادي، وهم نيام، ونسرع خارجين من المنزل خوفا من ان تصيبهم شظية قذيفة أو رصاصة، ونسرع إلى التال الرملية المجاورة، وزوجي أجرى عملية جراحية في عينه مؤخراً، فأمسك بيده وأقوده هاربين مع الأولاد والأطفال، وتارة ننام ليلا تحت الأشجار مع الناس وأحيانا خلف التلال الرملية، ولا اذكر خلال انتفاضة الأقصى أن تجمعنا في البيت ليلة واحدة كاملة كأسرة، نحيا حياة في غاية القسوة لا توصف، أصبح البيت بالنسبة لنا مخيفا ونراه كأنه قبر جماعي للعائلة، لأن إصابته بقذيفة واحدة ونحن داخل المنزل يعني موتا جماعيا لأسرة كاملة".
وتقول السيدة "زينب عودة" لدنيا الوطن: "منذ ثلاث شهور لم أنم في بيتي ليلة واحدة، أذهب إلى البيت في النهار واضطر لمغادرته هربا من القذائف الإسرائيلية ليلا خوفا على أطفالي، وأذكر قبل أيام ، بأن بدأ القصف الإسرائيلي مكثفا وشديداً، فحملت من حملت من الأطفال، وبقيت طفلتي الصغيرة تحت السرير الذي أنام عليه،كالعادة، تحسبا لقصف إسرائيلي مفاجئ وحتى أجد لها حماية ولو بسيطة، ولكن القصف كان تلك الليلة شديداً، فهرعنا خارج المنزل وبقيت الطفلة تحت السرير، وعندما وصلننا للمكان حيث يختبئ الناس، قلت لهم تركت طفلتي تحت السرير وحملت ما استطعت من الأطفال، وتطوع بعض الرجال وزحفوا مسافة طويلة حتى منزلنا، ودخلوا البيت أنقذوا الطفلة وأخرجوها من المنزل".
وتقول "أم شادي" وهي سيدة نجت وأسرتها من الموت بأعجوبة: "قبل أيام وعندما حاول الجيش الإسرائيلي اقتحام "رفح" سمعنا صوت إطلاق القذائف الإسرائيلية، في كل جهة، وكان رجال المقاومة قد اشتبكوا مع الجيش الإسرائيلي، وزوجي كان ضمن مجموعات المقاومة الشعبية، واستهدفت قذائف الدبابات الإسرائيلية المنازل فخرجت من المنزل مع أولادي السبعة، وأسرعنا نركض باتجاه مسجد قريب، ودخلنا المسجد، فشاهدنا الجنود الإسرائيليون من دباباتهم بأجهزة الرؤية الليلية المتطورة، فأطلقوا قذيفة على المسجد، وكنا قد اتجهنا لساحة خلفية في المسجد، فانفجرت القذيفة وأصابت المسجد، ونحن نختبئ هناك، وبحمد الله لم يصاب أحد في الأسرة، لأننا أسرعنا للساحة الخلفية، فأغمى علي، فشاهدني بعض أفراد المن الوطني الفلسطيني وقاموا بإسعافي، وأخرجوني مع أولادي من المكان، وقام أحد أفراد المن الوطني برش الماء على وجهي في الشارع فشاهده جيش الاحتلال الإسرائيلي بجهاز الرؤية الليلية، فأطلقوا النار عليه برصاص كاتم للصوت، فأصيب بساقه وأخذ دمه ينزف، وافترشنا الأرض وأخذنا نزحف للابتعاد عن المكان، وزحف أحد عناصر الأمن الوطني وقد شاهد زميله المصاب وجره لسيارة قريبة للأمن الوطني ونقلوه للمستشفى.. وهذه الأحداث لكها استغرقت دقائق.. وما إن تمكنا من الزحف مبتعدين عن المسجد، حتى انطلقت القذائف المسمارية من الدبابات الإسرائيلية وبدأت تقصف المسجد ونحن نسمع صوت الانفجارات، فاستشهد أحد المواطنين الذي هرع لإنقاذ بعض السكان هناك، بعد إصابته بشظايا القذائف المسمارية".
وتقول "أم شادي": "وصلت مع أولادي خلف جدار وجلسنا في ليلة مرعبة مخيفة لا توصف، وبقيت مع الأولاد ساعات الليل والقصف الإسرائيلي متواصل، أدعو الله وأقرأ القرآن الكريم في تلك الليلة عندما "اقتحموا "رفح"، قضينا طوال الليل خلف جدار خوفا من القذائف".
****************
بعد كل عملية اقتحام لجيش الإسرائيلي لمنطقة فلسطينية في رفح وخانيونس وبيت لحم وبيت جالا والخليل يستعد المواطنون والمقاومون في تلك المناطق الساخنة على خط النار لمواجهة اقتحاما جديدا أكثر وحشية..
" دنيا الوطن" تجولت على خط النار في رفح وخانيونس حيث المواجهات الساخنة يومياً وبعد المحاولة الأخيرة للجيش الإسرائيلي لاقتحام رفح، واستمعت لروايات شهود العيان في مواقعهم من مواطنين ومقاومين ورجال أمن فلسطينيين..
وقالت باسمة "أم طارق" سيدة فلسطينية من سكان خانيونس "لدنيا الوطن": "لقد اصبح ليلنا نهار، ولم نعرف الهدوء والسكينة منذ فترة طويلة، فنحن نعيش هنا حياة مريرة، لا نستطيع النوم ولا أستطيع أن أغمض عيني، ننام ونحن نتوقع الموت والشهادة في أية لحظة، وقبل أن ننام ننطق الشهادتين، فنحن لا نعرف في أية لحظة يبدأ القصف العشوائي الإسرائيلي الذي يستهدف البيوت الآمنة ومقرات المن الوطني الفلسطيني، حتى الحيوانات والطيور يقتلها القصف الإسرائيلي".
وتروي السيدة "أم طارق" مشاهدتها فتقول: "قبل أيام كنت أجهز نفسي وأطفالي للنوم، وانتظرت حتى نام الأطفال بصعوبة وهم يتساءلون عن القصف الإسرائيلي، ولم أستطيع النوم، خوفا من أن يداهمنا القصف الإسرائيلي ونحن نيام، وكان زوجي قد خرج من المنزل لزيارة صديق له، وفجأة سمعت صوت قذائف الدبابات الإسرائيلية تطلق نيرانها باتجاه المنازل بكثافة، وهرع السكان في كل المنطقة خارجين من منازلهم بحثا عن أماكن آمنة بعيدة عن مجالا القصف الإسرائيلي، فأصابني الذعر والخوف على أولادي النيام، فأيقظتهم وحملت الصغار منهم وهرعنا إلى أسفل السلم "الدرج" حيث توجد زاوية أيقنت أنها ستحمينا من الرصاص والقذائف الإسرائيلية.. وبقدرة الله أنقذت أولادي، فقد اخترق الرصاص الإسرائيلي الذي أطلقته الرشاشات الثقيلة نوافذ غرفة النوم، وتهشم أثاث المنزل، وعلى صوت الرصاص والقذائف أصبح أطفالي يصرخون خوفا تحت "درج" المنزل، فأصبحت أصرخ مثلهم خائفة، وعلى بعد 400 متر من منزلنا كانت دبابة إسرائيلية تطلق قذائف مسمارية، ذات الرؤوس المسمارية المدببة، فشعرت كأن المنزل هدم على رؤوسنا، وعندئذ سمعت صوت جرس الباب يدق بشدة، فزحفت من المخبأ أسفل العمارة وفتحت الباب فوجدت زوجي بدوره زاحفا على بطنه وقد أسرع كي ينقذني وأولادي، فحملت الأولاد مع زوجي وخرجت حافية القدمين ولم أضع غطاء على رأسي وعند باب العمارة أصبحنا نزحف على الأرض لنبتعد عن المكان، لن أنسى ذلك المشهد المؤلم".
وتقول "أم طارق": "ابتعدنا عن المكان زحفا بصعوبة بالغة، والأولاد يبكون ويصرخون خوفاً، فأصبحنا نركض حتى وصلنا إلى جبل ترابي فوجدنا كل أهل المنطقة وقد اختبئوا هناك، نساءً ورجالا وأطفالا، يفترشون الأرض ويلتحفون السماء، وكلما أطلقت الدبابات قذيفة ارتفع صوت بكاء الأطفال، وقد تجمع في هذا المكان حوالي 150 شخصا. كلهم حفاة ولهول هذا المشهد فقدت الوعي فأسعفني بعض الموجودين برش الماء على وجهي، وكلما أطلقت دبابة قذيفة ارتمى الجميع على الأرض والجميع ينطق الشهادتين. واستمر هذا الوضع من السعة العاشرة ليلا وحتى الساعة الثانية بعد منتصف الليل، والقذائف تتوالى، حتى توقف القصف الإسرائيلي فعاد الجميع في هذه الساعة المتأخرة في الليل، بطرق وعرة وملتوية، وبعض السكان ناموا في الشوارع لأن بيوتهم قريبة من الدبابات الإسرائيلية وغير آمنة".
وتقول "حليمة سليم" سيدة من "رفح" لدنيا الوطن: "لا نستطيع أن ننام ليلاً بسبب كابوس القذائف الإسرائيلية، لدى خمسة أولاد، قد اعتدت عند المساء أن أجهز نفسي وأولادي للخروج من المنزل عندما يبدأ القصف الإسرائيلي، وهذا شان بقية السكان في هذه المنطقة الحدودية، حيث اعتدنا أن ننام ونحن نرتدي أحذيتنا وملابسنا كاملة، حتى نستطيع الهروب بسرعة عندما تبدأ الدبابات الإسرائيلية بقصف المنازل والمراكز الأمنية الفلسطينية، فأضع غطاء على رأسي وأجلس مع أولادي يومياً بانتظار لحطة الهروب من المنزل، حتى لا أضيع الوقت غي ارتداء الملابس وحتى لا نفاجأ بالقصف ونخرج للشارع في حالة يرثى لها وبملابس النوم خاصة بالنسبة للنساء والفتيات".
وقالت حليمة: "أنام وأنا أرتدي كامل ملابسي بما فيه الحذاء، أنام على كرسي جالسة، وكلي يقظة، فما أن أسمع صوت القذائف حتى أقفز فورا نحو أولادي، وهم نيام، ونسرع خارجين من المنزل خوفا من ان تصيبهم شظية قذيفة أو رصاصة، ونسرع إلى التال الرملية المجاورة، وزوجي أجرى عملية جراحية في عينه مؤخراً، فأمسك بيده وأقوده هاربين مع الأولاد والأطفال، وتارة ننام ليلا تحت الأشجار مع الناس وأحيانا خلف التلال الرملية، ولا اذكر خلال انتفاضة الأقصى أن تجمعنا في البيت ليلة واحدة كاملة كأسرة، نحيا حياة في غاية القسوة لا توصف، أصبح البيت بالنسبة لنا مخيفا ونراه كأنه قبر جماعي للعائلة، لأن إصابته بقذيفة واحدة ونحن داخل المنزل يعني موتا جماعيا لأسرة كاملة".
وتقول السيدة "زينب عودة" لدنيا الوطن: "منذ ثلاث شهور لم أنم في بيتي ليلة واحدة، أذهب إلى البيت في النهار واضطر لمغادرته هربا من القذائف الإسرائيلية ليلا خوفا على أطفالي، وأذكر قبل أيام ، بأن بدأ القصف الإسرائيلي مكثفا وشديداً، فحملت من حملت من الأطفال، وبقيت طفلتي الصغيرة تحت السرير الذي أنام عليه،كالعادة، تحسبا لقصف إسرائيلي مفاجئ وحتى أجد لها حماية ولو بسيطة، ولكن القصف كان تلك الليلة شديداً، فهرعنا خارج المنزل وبقيت الطفلة تحت السرير، وعندما وصلننا للمكان حيث يختبئ الناس، قلت لهم تركت طفلتي تحت السرير وحملت ما استطعت من الأطفال، وتطوع بعض الرجال وزحفوا مسافة طويلة حتى منزلنا، ودخلوا البيت أنقذوا الطفلة وأخرجوها من المنزل".
وتقول "أم شادي" وهي سيدة نجت وأسرتها من الموت بأعجوبة: "قبل أيام وعندما حاول الجيش الإسرائيلي اقتحام "رفح" سمعنا صوت إطلاق القذائف الإسرائيلية، في كل جهة، وكان رجال المقاومة قد اشتبكوا مع الجيش الإسرائيلي، وزوجي كان ضمن مجموعات المقاومة الشعبية، واستهدفت قذائف الدبابات الإسرائيلية المنازل فخرجت من المنزل مع أولادي السبعة، وأسرعنا نركض باتجاه مسجد قريب، ودخلنا المسجد، فشاهدنا الجنود الإسرائيليون من دباباتهم بأجهزة الرؤية الليلية المتطورة، فأطلقوا قذيفة على المسجد، وكنا قد اتجهنا لساحة خلفية في المسجد، فانفجرت القذيفة وأصابت المسجد، ونحن نختبئ هناك، وبحمد الله لم يصاب أحد في الأسرة، لأننا أسرعنا للساحة الخلفية، فأغمى علي، فشاهدني بعض أفراد المن الوطني الفلسطيني وقاموا بإسعافي، وأخرجوني مع أولادي من المكان، وقام أحد أفراد المن الوطني برش الماء على وجهي في الشارع فشاهده جيش الاحتلال الإسرائيلي بجهاز الرؤية الليلية، فأطلقوا النار عليه برصاص كاتم للصوت، فأصيب بساقه وأخذ دمه ينزف، وافترشنا الأرض وأخذنا نزحف للابتعاد عن المكان، وزحف أحد عناصر الأمن الوطني وقد شاهد زميله المصاب وجره لسيارة قريبة للأمن الوطني ونقلوه للمستشفى.. وهذه الأحداث لكها استغرقت دقائق.. وما إن تمكنا من الزحف مبتعدين عن المسجد، حتى انطلقت القذائف المسمارية من الدبابات الإسرائيلية وبدأت تقصف المسجد ونحن نسمع صوت الانفجارات، فاستشهد أحد المواطنين الذي هرع لإنقاذ بعض السكان هناك، بعد إصابته بشظايا القذائف المسمارية".
وتقول "أم شادي": "وصلت مع أولادي خلف جدار وجلسنا في ليلة مرعبة مخيفة لا توصف، وبقيت مع الأولاد ساعات الليل والقصف الإسرائيلي متواصل، أدعو الله وأقرأ القرآن الكريم في تلك الليلة عندما "اقتحموا "رفح"، قضينا طوال الليل خلف جدار خوفا من القذائف".
****************

التعليقات