محللون لـ"دنيا الوطن": الانتخابات الامريكية تحمل العداء للفلسطينيين
تاريخ النشر : 2016-10-18
محللون لـ"دنيا الوطن": الانتخابات الامريكية تحمل العداء للفلسطينيين


خاص دنيا الوطن – أحمد العشي

المنافسة محتدمة بين الجمهوريين والديمقراطيين لتولي حقبة رئاسة البيت الأبيض خلفا للرئيس باراك اوباما.

والمرشحون للرئاسة الأمريكية مختلفون فيما بينهم في كل شيء، ولكنهم متفقون في شيء واحد وهو العداوة تجاه القضية الفلسطينية.

فلن يكون هناك فرق بين كلينتون وترامب في تعاملهما مع القضية الفلسطينية، فيما يتسارعان في ذات الوقت نحو الولاء للكيان الإسرائيلي.

فكيف سيكون شكل المعاملة مع القضية الفلسطينية في حال فازت هيلاري كلينتون من ناحية وترامب من ناحية أخرى.

رأى المحلل في الشأن السياسي من السويد قيس قدري انه لا فرق بين الديمقراطيين و الجمهوريين في معاداتهم في القضية الفلسطينية.

وقال في لقاء مع "دنيا الوطن": "نحن مازلنا أضعف اللوبي اليهودي "ايباك" لإحداث تغيير في السياسة الأمريكية ، فلا نرجو خيرا من أي انتخابات و ربما لنا أسوة فيما قاله اوباما في بداية تسلمه رئاسة الولايات المتحدة عندما عارض الاستيطان ثم لم يلبث وقت قصير حتى تراجع عن كل وعوده التي قطعها".

وبين أن الولايات المتحدة الأمريكية زادت من دعمها المادي والمعنوي لإسرائيل، لافتا إلى أن هناك تسابق بين المرشحين لدعم الاحتلال على حساب الحق الفلسطيني.

وفي السياق ذاته أوضح قدري أن كلا المرشحين سواء هيلاري كلينتون أو دونالد ترامب يسعى لكسب الجالية اليهودية المقيمة في الولايات المتحدة، مرجعا ذلك لأسباب مادية التي تدعم الحملة الانتخابية لكلا المرشحين.

وأشار إلى انه من الطبيعي ان الجالية اليهودية في الولايات المتحدة الأمريكية أغلبها منتمية للحزب الديمقراطي، ولكن لا أح يعرف لمن يصوتون بحكم انهم منظمون ويتبعون ما يقوله قادتهم.

وقال: "لا أتوقع خيرا من كلا المرشحين، فكل الرؤساء الأمريكيون قالوا ان القدس هي العاصمة الأبدية لإسرائيل، فهناك حقائق وتاريخ لا يستطيعوا تجاوزها، وقد دل ذلك قرار اليونيسكو الأخير على عدم وجود أي علاقة للديانة اليهودية بحائط البراق".

نظرة تحليلية للمرشحين

أوضح قيس أن هيلاري كلينتون تتمتع بمعرفة دولية بحكم أنها كانت وزيرة الخارجية الأمريكية ، كما أنها كانت زوجة رئيس سابق، مقابل دونالد ترامب لا يعرف كثيرا عن السياسة الخارجية.

ورأى المحلل السياسي أن جميع المؤشرات  حتى اللحظة تقول أن هيلاري كلينتون هي صاحبة الحظ الأكبر، مشيرا إلى أنها ستكون أول امرأة تتولى منصب رئاسة الولايات المتحدة الأمريكية.

 من ناحيته أوضح الخبير في العلاقات الدولية د. علاء أبو طه أن مهما كانت نتيجة التغيرات التي تحدث في السياسية الأمريكية لابد من إدراك ان حجم الدعاية الانتخابية التي يقوم بها أي مرشح لا توازي سياسته الحقيقية.

وبين أن عادة ما تشهد الدعايات الانتخابية نوع من السخونة نتيجة للتصارع السياسي، لافتا إلى أن لا يمكن القول أن سياسية أمريكا ستتغير سواء بوجود هيلاري كلينتون أو دونالد ترامب، معللا أن الأمر متعلق بثبات السياسة الخارجية الأمريكية، تجاه القضايا الحيوية في العالم.

وأشار أبو طه إلى أن الرئيس الأمريكي لا يستطيع التفرد في القرار في النظام السياسي الذي يعتبر نظام مؤسسي، تحكم القرار مجموعة من المؤسسات.

وأكد أبو طه أن السياسة الأمريكية تجاه القضية الفلسطينية قد حددت سلفا بمجموعة من المحددات والأهداف، تتمثل أولاها حماية أمن إسرائيل ثم تأمين مصادر النفط والطاقة والمواصلات وحرية الملاحة البحرية.

ورأى انه لن يقدم أي رئيس للولايات المتحدة الأمريكية القادم للقضية الفلسطينية أي شيء يذكر، مشيرا إلى أن أكثر رئيس ضغط على الإسرائيليين والفلسطينيين هو بيل كلينتون ولم ينجح في ذلك.

وأشار إلى أن موقف الولايات المتحدة الأمريكية تجاه القدس معروفا، لافتا إلى أنهم يتعاملون مع القدس على أنها عاصمة أبدية للإسرائيليين.