حنا عيسى يشارك في ندوة أقامها المركز الثقافي الاوروبي الروماني – العربي CCERPA
تاريخ النشر : 2016-04-05
حنا عيسى يشارك في ندوة أقامها المركز الثقافي الاوروبي الروماني – العربي CCERPA


رام الله - دنيا الوطن
شارك الدكتور حنا عيسى،الأمين العام للهيئة الإسلامية المسيحية لنصرة القدس والمقدسات، في ورشة عمل في إطار ندوة بعنوان: (تنوع الشعوب واختلاف الأديان يفرضان حاجة إنسانية للتعايش مبنية على الحوار والإحترام والحكمة المتبادلة)، أقامها المركز الثقافي الاوروبي الروماني – العربي CCERPA، بالتعاون مع جامعة سبيرو هاريت في بوخارست، من 23- 26 مارس/آذار 2016، في العاصمة الرومانية بوخارست. 

وشهدت الندوة أوراق عمل مختلفة هدفت إلى تبادل الممارسات الحسنة في التعايش والترويج للحوار بين الثقافات المتعددة القائمة على الاحترام المتبادل. وبدأت الندوة بكلمة افتتاحية مختصرة لرئيس جامعة سبيرو هاريت، وكلمة سعادة سفير دولة فلسطين السيد فؤاد كوكالي، بحضور لفيف من رجال الدين الاسلامي والمسيحي وعدد من الشخصيات البارزة، ممثلة بـ سماحة المفتي العام للقدس والديار الفلسطينية الشيخ محمد حسين، وممثل البطريركية الأرثوذكسية الرومانية القس الأستاذ د. نيكولايه اكيميسكو، والرئيس الروحي لطائفة الروم الأرثوذكس في رام الله الأرشمندريد الياس عواد، وممثل طائفة اليهود السامريين الأستاذ اسحاق الطيف، والمدير التنفيذي للجنة الوطنية للقدس عاصمة للثقافة العربية السيد موسى أبو غربية، والمحاضر الجامعي اليكساندرو لوتشينيكو، والأستاذة الجامعية المساعدة كريستينيا يايوشان.

 وقدم الأمين العام للهيئة الإسلامية المسيحية الدكتور حنا عيسى في إطار المنتدى الدولي، الأديان في حوار، (دور التعليم الديني في تطوير الحوار بين الثقافات والأديان)، ورقة عمل بعنوان “المعنى المعاصر لمصطلح المواطن في الفضاء الفلسطيني”، أكد فيها على أن الجنسية حق من حقوق الإنسان، فلكل فرد الحق في الجنسية في دولة ما، ولا يجوز أن يتم بشكل تعسفي حرمان أي شخص من جنسيته ولا من حقه في تغييرها.

 وأشار الدكتور حنا إلى أن هناك عدة أنواع من الجنسية، أهمها: الجنسية الأصلية، ويحصل عليها الفرد عن طريق حق الدم، وهو تبعية المولود لجنسية أبويه أو أحدهما. 

وقد يحصل عليها كذلك عن طريق حق الإقليم، أي عن طريق الولادة على إقليم الدولة. والدولة قد تتبع أحد المبدأين وكلاهما.

 هناك أيضاً الجنسية المكتسبة. وهذه تكون عن طريق التجنس أو الزواج أو انتقال الإقليم من سيادة إلى سيادة دولة اخرى.

 كما وقدم عيسى مداخلة بعنوان “دور التربية الدينية في تطوير الحوار بين الثقافات والأديان”، عبر فيها عن أسفه بسبب العنف الذي لجأت إليه البشرية لحل النزاعات في جميع مراحل تاريخها، مشيراً إلى أن الحضارات والشعوب كلها كثيراً ما سخرت الديانات وجعلت منها عاملاً للحروب، أو لجأت إلى العنف للدفاع عن الدين أو لإقرار مبادئه. 

وأكد الأمين العام على أن الدين إيمان وعمل، إيمان بوجود قوى خارقة فوق طبيعة البشر العقلية، ولهذه القوى تأثير في مجرى حياة الانسان. وعمل في أداء فرائض وشعائر وطقوس معينة.

 وأشار إلى أن الحوار بين الأديان يعني التفاعل التعاوني الإيجابي والبناء بين الناس من مختلف التقاليد الدينية (أي المعتقدات) و/أو الروحية أو الفلسفية على المستويين الفردي والمؤسسي، يتميز حوار الديانات عن التوفيق بين الأديان أو الدين البديل كونه غالباً ما يعمل على تعزيز التفاهم بين الأديان المختلفة من أجل زيادة قبول الآخر بدلاً من توليف معتقدات جديدة.

كما وشارك عيسى بمناظرة بعنوان “التفاعل بين الديانة والقومية” أقامتها مؤسسة “تيتوليسكو” الأوروبية، والمركز الثقافي الاوروبي الروماني – العربي، مشيراً إلى أن الدعوة إلى القومية ليس معناها الدعوة إلى الدين لأن كل الناس عباد لله تعالى وكلهم يريدون الحياة السعيدة في الدنيا وما بعد الحياة الدنيا، وهذا لا شأن للقومية به بل يعتبرونه الدعوى الى الدين دعوى ناقصة عن تحقيق طموحات القوميين بل إنها رجعية في نظرهم ويجب فصله عن الدولة أيضاً.

وحول تنوع الشعوب واختلاف الأديان قال عيسى: “التعايش يعني التعلم للعيش المشترك، والقبول بالتنوع، بما يضمن وجود علاقة إيجابية مع الاخر”. فلقد عرفت هوياتنا العلاقة مع الاخر، فعندما تكون العلاقات إيجابية وعلى قدم المساواة معه، فان ذلك سوف يعزز الكرامة والحرية والاستقلال، وعندما تكون العلاقات سلبية ومدمرة فان ذلك سيقوض الكرامة الإنسانية وقيمتنا الذاتية.

وتخلل المشاركة العديد من الفعاليات والزيارات الرسمية، حيث زار الوفد المشارك جامعة “سبيرو هاريت”، وحضور عشاء رسمي مع السلك الدبلوماسي العربي، وزيارة مؤسسة “تيتوليسكو” تخللها حلقة نقاس حول حوار الأديان وترأس الحلقة رئيس الوزراء الروماني الاسبق ادريان ناستازي ، وزيارة لجامعة اللاهوت، وزيارة لمدرسة القدس الفلسطينية في بوخارست، وحضور خطبة لسماحة الشيخ محمد حسين وصلاة الجمعة، ولقاء الرئيس الروماني السابق ايميل كونستنتينيسكو، واخيراً زيارة للمركز الثقافي الاوروبي الروماني – العربي.

ويذكر أن هذا الحوار هو الأول من نوعه في رومانيا والمستوى الأعلى على صعيد الاتحاد الأوروبي , حيث حضي الحوار باهتمام بالغ من وسائل الاعلام الرومانية والأجنبيه وكذلك أحدث صدى واسع في الاوساط الأكاديمية وكذلك الشعبية باعتاره الحوار الاول من نوعه في رومانيا , ولم يدخر المركز الراعي والداعي للحوار جهدا في تأمين كافة سبل نجاح هذا الحوار ممثلا بالدكتور ضرار قطيني رئيس المركز والدكتور أحمد الحراثي والدكتور علي القادي والمستشار في في اللجنة الوطنية للقدس وممثلها الأستاذ جمال النجار