لا نسعى لحرب واسرائيل تعمل عليها .. مشعل: حماس بريئة من التدخل في شؤون مصر .. وإيران تراجعت عن دعمنا
تاريخ النشر : 2016-03-14
لا نسعى لحرب واسرائيل تعمل عليها .. مشعل: حماس بريئة من التدخل في شؤون مصر .. وإيران تراجعت عن دعمنا


رام الله - دنيا الوطن
اكد خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحركة "حماس" أن حركته تسعى لتجنب الحرب على غزة، مشددًا على أن ما يجري في الضفة انتفاضة شعبية، وأن ما تمارسه المقاومة هو حالة دفاع مشروع عن النفس، فيما كشف عن لقاء قريب مع حركة "فتح" لاستكمال مباحثات تطبيق المصالحة.

وقال مشعل في مقابلة من الدوحة مع قناة فرنسا 24 باللغة الإنكليزية، تبثه هذه الليلة: "نحن في حركة حماس وكفلسطينيين لا نسعى لحرب. نحن نعاني من الاحتلال. إسرائيل هي التي تهدد غزة بالحرب بين الحين والآخر وتحاصرها وتجوع شعبها وتمارس القتل، وتمارسه في الضفة بالاستيطان والاحتلال والاستيطان وتهويد القدس وطرد شعبنا في أراضي 48 في غزة والضفة وتهود القدس والمقدسات".

وأشار إلى أنه  بين الحين والآخر تتوتر الأوضاع في غزة وعلى حدودها، لكنه أكد حرص حماس على "تجنب الحرب"، مشددا في الوقت نفسه "نحن شعب يسعى لحريته.. غزة لا تزال تسعى لفك الحصار الظالم عنها".

انتفاضة القدس
وفي رده على سؤال حول المواجهات في الضفة والقدس، قال: "لا شك أن هذه انتفاضة الشعب الفلسطيني"، لافتا إلى أنها تفجرت "بعد أن وصلت جميع الطرق إلى نقطة انسداد، وفي ظل المزيد من العدوان في القدس والضفة واعتقال الآلاف، وفي ظل شعور أن العالم لا يسأل عن قضيته".

ولفت إلى أن شرارة اشتعال الانتفاضة جاءت "عندما تجرأ (رئيس حكومة الاحتلال بنيامين) نتنياهو على تقسيم الأقصى بعد تكرار تدنيسه"، مشددًا على أن الخطر على الأقصى من التقسيم كان الشرارة التي أشعلت الانتفاضة.

وأكد القيادي الفلسطيني أن حركة "حماس" والقوى الفلسطينية تدافع عن نفسها، قائلاً: "هذه مقاومة دفاعية، وحرب دفاعية، ندافع عن أنفسنا وأرضنا، عن نسائنا وأطفالنا وأرضنا، نحن ضحية العدوان، سواء من الجيش الإسرائيلي أو المستوطنين المسلحين، هناك 600 ألف مستوطن في الضفة والقدس".
وتابع "نحن ندافع عن أنفسنا ولا نعتدي على أحد".

وتساءل مشعل: "ماذا يفعل الشعب الفلسطيني إذا ظل الاحتلال على أرضه وتعاظم الاستيطان والقتل اليومي له من الجنود والمستوطنين في ظل فشل العالم في إقناع الاحتلال على الانسحاب من الضفة والقدس ورفع حصار غزة؟".

وشدد على أنه "لا يوجد خيار إلا أن يقاوم الفلسطينيون لإجبار الاحتلال على وقف العدوان وإنهاء الاحتلال والاستيطان"، لافتا إلى أن كل الشعوب مارست هذا الحق (المقاومة).

خياران
وأكد القيادي الفلسطيني أنه قال للعديد من الزعماء "أمام الفلسطينيين خياران: إما أن تمكنوهم كمجتمع دولي من التخلص من الاحتلال وتضغطوا على إسرائيل، أو تدعموا حق الشعب الفلسطيني في مقاومة الاحتلال".

وأضاف "هذا حق طبيعي، وينبغي للعالم أن يدعمنا لا يلومنا".

التنسيق الأمني خدمة للاحتلال
وشدد رئيس المكتب السياسي لحركة "حماس" على أن التنسيق الأمني مخالف للمصلحة الوطنية ويضر بها، وقال: "هو خدمة مجانية للاحتلال".

وأشار إلى قرار المجلس المركزي الذي قرر وقف التنسيق الأمني وألزم السلطة بوقفه "فضلا عن ضرورة المصلحة الوطنية"، مضيفا "هذا (التنسيق الأمني) لا يخدم شعبنا ولا السلطة، ويجرئ الاحتلال على المزيد من الاستيطان والعدوان".

المصالحة
وكشف قائد حركة "حماس" عن لقاء مرتقب مع حركة "فتح" لاستكمال مباحثات تطبيق المصالحة، متأملاً أن يجري التغلب على المعوقات.

وقال: "هناك لقاء سيعقد قريبا لمتابعة اللقاءات السابقة لنتوّجها بلقاءات عليا بين قيادات حماس وفتح، ثم لقاءات مع قيادة الفصائل".

وعما إذا كان هناك لقاء مع رئيس السلطة؛ قال مشعل: "الآن هناك لقاء للقيادات، إن شاء الله تتوج بلقاء مع الأخ الرئيس أبو مازن ثم لقاءات مع الفصائل لتترجم هذه التفاهمات لخريطة طريق عملية لتطبيق المصالحة بكل ملفاتها"، لافتا إلى أنه "من الصعب الحديث عن تواريخ، لكننا جادّون في ذلك".

وأضاف "من موقعي؛ مستعدون لكل الخطوات لإنجاز المصالحة، ونأمل أن تتحقق بإذن الله".

الاتهامات المصرية
وجدد مشعل، نفي الاتهام الذي وجهه وزير الداخلية المصري لحركة حماس بالضلوع في اغتيال النائب العام المصري هشام بركات، قائلا: "حماس بريئة تماما من أي اتهام من هذا النوع، وهي لم تتدخل لا في الماضي ولا الحاضر ولا المستقبل"، عادًّا أن استقبال القيادة المصرية لوفد من قيادة الحركة دليل على عدم صحة هذه الاتهامات.

وأضاف "أردنا باللقاء المباشر أن ننفي هذه المسائل، ونتكلم بصراحة حتى لا تكون الاتهامات هكذا عبر الإعلام أو عبر مسؤول مصري".

وثيقة الوفاق الوطني
وحذر قائد حماس، من لجوء الفلسطينيين إلى سحب وثيقة الوفاق الوطني التي تم الاتفاق عليها عام 2006 كـ"برنامج سياسي وطني مشترك يقوم على حق تقرير المصير الشعب الفلسطيني وتخلصه من الاحتلال، وتنسحب إسرائيل من القدس والضفة وغزة، وتكون هناك دولة عاصمتها القدس مع حق العودة".

وأضاف "هذا مشروع مشترك، والعرب دعموا هذا المشروع. إسرائيل أفشلت كل هذه الجهود، ربما لا يطول الزمن، والفلسطينيون بعد يأسهم من الإرادة الدولية وأن يكون أي تطور حقيقي، كل هذا يمكن أن يسحب من الطاولة، وإسرائيل تتحمل المسؤولية".

الدعم الإيراني
وأقر مشعل بتراجع الدعم الإيراني بسبب الأزمة السورية، مشددا في الوقت نفسه على عدم وجود قطيعة.

وأكد أن حركة "حماس" معنية أن تكون لها علاقة مع كل دول العالم سواء عربية أو إسلامية أو في الغرب، وقال: "نريد العلاقات لصالح قضيتنا".