عدنان الضميري يتذكر إفطار الجامعة مع زوجته:من بائع صُحف إلى ناطق باسم قوى الأمن.ما سر مزرعته السعيدة
تاريخ النشر : 2015-07-01
عدنان الضميري يتذكر إفطار الجامعة مع زوجته:من بائع صُحف إلى ناطق باسم قوى الأمن.ما سر مزرعته السعيدة


رام الله - خاص دنيا الوطن- من تسنيم الزيّان

تتشابه الشخصيات التي تناولناها في الحلقات السابقة والتي تجمعها مهمة السياسي فيغلب عليها طابع الجمود والحدة في تصريحاتهم ومع ذلك اقتحمنا عالمهم الاجتماعي ولمسنا شخصيتهم الإنسانية  ..

شخصيتنا اليوم لا تختلف كثيرا عما سبقها من أشخاص ولكن قالبها العسكري هو ما يميزها ويجعلها أكثر قسوة وجفاء ، فهل ممكن أن نكون قد لمسنا جوانبها الإنسانية وعشنا معها يومها الرمضاني؟

عدنان الضميري يحدثنا عن يومه الرمضاني فيقول : " شهر رمضان من أفضل الشهور عندي فهو للعبادة، حيث أنني معظم أيامي في رمضان لا أعمل فيها أقضيه بقراءة القرآن وطقوس العبادة والعمل البسيط، أتسحر أنا وزوجتي وابني أقرأ القرآن ثم أصلي الفجر وأنام ، استيقظ الساعة الحادية عشر، ثم أذهب إلى مزرعتي الصغيرة التي أزرع فيها بعض من الخضروات من زيتون ورمان وتين والبطيخ والشمام وغيرها من الخضروات، أتسلى بذلك حتى الساعة السادسة ثم أذهب لأتسوق قليلا وأعود بعد ذلك إلى المنزل، أقرأ القليل من القرآن ثم أقف مع زوجتي في المطبخ لعمل السلطة أو طبق من البطيخ والشمام فقط"، مشيرا إلى أنه يستمتع في عمل طبق من الشمام والبطيخ .

وتابع حديثه : " بعد أن أفطر أصلي المغرب وبعد ذلك ممكن أن أخرج أنا وأخي وأصدقائي ونسهر حتى منتصف الليل أو أقوم بقضاء زيارات صلة الرحم من خالاتي وعماتي وأخواتي وأقاربي، لأنني فقط برمضان أستطيع أن أراهم وأجلس معهم غير ذلك صعب لأنني أنشغل في العمل كثيرا"، مؤكدا أنه يعتبر شهر رمضان إجازة له يستطيع أن يقوم بما لا يفعله طيلة أيام السنة.

وعن طقوس إفطاره أول يوم برمضان وأكلته المفضلة يقول الضميري: " أول يوم برمضان كانت تقول أمي أخضر يا أبيض ، الأخضر الملوخية أما الأبيض اللبن مثل المنسف"، أما مشروبي المفضل فأحب الخروب كثيرا أشعر أنه يروي عطشي فقط في رمضان أشربه أما في الأيام العادية فأحب عصير البرتقال والليمون ولا أشرب الغازيات مطلقا".

وتتكون أسرة الضميري "أبو حسين" من 5 أبناء بنت وحيدة  و4 شباب ، وجميعهم متزوجين ولدي 7 أحفاد جميعهم أحبهم ولكن دائما بقولو أول حفيد الو طعم ثاني وأنا ابن بنتي يوسف أحبه جدا".

وعن مواقفه المحزنة والمفرحة يقول الضميري :" عندما توفيت والدتي في عام 2002 حزنت كثيرا وتوفي والدي في عام 2008 وحزنت أيضا لكن عندما توفيت والدتي تألمت بشدة وشعرت باليتم رغم أني كبيرا في السن وعندي أولاد الا ان وفاتها مازالت تؤلم قلبي"ن أما عن يوم مفرح بحياته عبر الضميري بقوله :" يوم تخرجي من الجامعة فرحت جدا حيث أن كل إنسان يستطيع أن يتزوج ولكن ليس كل شخص يستطيع أن ينجح"

وحدث أبو حسين عن تأثير عمله العسكري على أسرته وقضاء وقت معها فيقول : " أكيد أن الحياة في العمل الأمني والعسكري قاسية  خاصة إذا كان عمل في موقع عسكري مسؤول فذلك يؤثر على أسرتي لأن منصبي يجعلني أقيد حريتهم ومن خوفي عليهم كنت قاسي عليهم، دائما بانشغال خارج المنزل لم أكن أجتمع معهم على نفس المائدة دائما"، موضحا أن رجل الأمن يجعل الإنسان يأخذ الحذر لأنه يتعامل مع أناس من مرتكبي المخالفات ولا يتعامل مع الناس الطبيعيين بشكل يومي.

وأضاف : "القصص الأمنية تترك أثرا في نفسي ودائما فيها غرابة سواء في نقل الرواية أم أخذ القرار وبصفتي الناطق باسم الأجهزة الأمنية فيؤثر علي في الرواية التي أرويها وأكون متأثرا إلى حد ما وفي الحدث نفسه أيضا"، مبينا أن الخصومة الأمنية السياسية كانت دائما تجعلني قلق على أولادي وكانت تترك عنده هاجس وتخوف من أن يقوم أحد من الانتقام من أولاده وأسرته وذلك الفكر يراود أي شخص يعمل في الأمن العسكري خاصة أنه يعمل ضد الخارجين عن القانون والمجرمين.

وتحدث عن قصة حدثت معه وأثرت فيه كثيرا قائلا: " جاء شخص إلي مكتبي وتقدم بشكوى مصحوبة بتقرير مزور عن أخيه بأنه خائن وبعد التحقيق تبين أنه كاذب وأن ما فعله من تزوير بسبب الميراث ، الأمر الذي جعلني محتارا في تقرير العقوبة له ، فإنه من المخجل ما حصل وهو أخوه".

وتحدث عن أجواء رمضان قديما والآن فيقول : " رمضان زمان كان بسيط جدا لم تكن الناس لديها هذا البذخ سواء في المأكل والسهرات والخروج ، برأيي هو شهر عبادة يجب على الناس أن تتراحم أكثر وتشعر ببعض أكثر وفي احتياجات بعضنا البعض كما أن الأسرة قديما كانت أكثر تماسكا الجميع يجلس على مائدة الافطار، كانت الحارة تزين بفوانيس رمضان ونسهر سويا كل شئ كان بسيط أما اليوم الناس تسهر على مسلسلات رمضان ومتفرقين قليلا ما يجتمعوا".

وعن ذكرياته الجامعية تبسم أبو حسين وبدأ يسرد حديثه : " دخلت الجامعة وأنا عمري 27 عام وكنت متزوجا لأنني كنت بالأسر لمدة 10سنوات ، وبعد خروجي من الاعتقال توجهت ودخلت الجامعة أذكر أنني كنت يوميا أفطر أنا وزوجتي في الجامعة رغم أنها لم تكن هي طالبة في الجامعة ومع ذلك كنا نلتقي هناك ونتناول وجبة الإفطار مع بعضنا البعض لا أنسى تلك الأيام أبدا"، مشيرا الى أنه أنجب أول ولد وبنت أثناء دراسته في الجامعة، كما أنه كان يعمل أثناء دراسته فيبيع الصحف في الجامعة ، وكان طالب متفوق وتخرج بمعدل عال  حيث تخرج من كلية الإعلام والعلوم السياسية في جامعة النجاح.

وعن هواياته المفضلة يرى الضميري أنه يحب القراءة كثيرا ومطالعة السير الذاتية لقادة أجانب وعرب ومطالعة الكثير من الكتب وذلك للاستفادة من تجارب الناس السابقة ، كما أنني أحب أن أمارس عملي في الأرض الزراعية وأهتم بها".

"لا أتابع شئ من مسلسلات رمضان سوى الأخبار فقط ولكن إذا بالصدفة كنت جالس بالصدفة أمامي كان مسلسل ممكن أن أحضر القليل منه ولكن ليس بشكل منتظم"، موضحا بقوله عندما سألناه عن الشخص الذي يحب أن يكون بجانبه على مائدة الإفطار " زوجتي بالتأكيد فهي معي وبجانبي في كل أمور حياتي"

وعن أمنيته تمنى أبو حسين أن يعم الخير والسلام على كل الأمة والشعب والفلسطيني وأن ينتهي الانقسام وعلى المستوى الشخصي أتمنى من الله أن يوفق أولادي وأبقى بصحة جيدة".

انتظروا غداً .. حلقة مميزة مع القيادي في حركة حماس زياد الظاظا وكيف يقضي يومه الرمضاني ..؟