وفد قيادي من الشعبية ينظم جولة موسعة في محافظة غزة
تاريخ النشر : 2015-03-25
وفد قيادي من الشعبية ينظم جولة موسعة في محافظة غزة


رام الله - دنيا الوطن
واصل وفد قيادي من الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين "فرع غزة" جولاته التفقدية الموسعة لأوضاع المواطنين في قطاع غزة ليصل إلى محطته الرابعة في محافظة غزة.

وتقدم الوفد عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية مسئول فرعها في غزة الرفيق جميل مزهر، وعضو الرقابة المركزية الرفيق أبو محمود، كما تضمن الوفد عدد من أعضاء قيادة الجبهة في قطاع غزة وعدد كبير من قيادات وكادرات الجبهة في المحافظة.

جاءت هذه الجولة في إطار التواصل المستمر مع قيادات الجبهة والكادرات التاريخية، ومراقبة أوضاع المواطنين عن كثب وبالأخص بعض العائلات التي تعاني من أوضاع صعبة، حيث قدم إليهم الوفد مساعدات مالية لدعمهم وتعزيز صمودهم ورفع الروح المعنوية لديهم.

طالت الجولة عشرات البيوت في الشجاعية والزيتون وعسقولة والشعف والشيخ رضوان وغيرها من المناطق المنكوبة التي كان لها نصيب كبير في الدمار الذي سببه العدوان "الصهيوني" الأخير على القطاع.

كما شملت الجولة زيارات لأسرِ لا تمتلك أدنى المقومات التي تمكنها من العيش حياة كريمة خاصة وأن من بينها أسر يعد واحد من أفرادها على الأقل من ذوي الاحتياجات الخاصة مما يزيد من العبء الواقع على عاتقهم نظراً لحاجتهم لعناية ومستلزمات خاصة.

كان للزيارات صدىً جيد في نفوس أولئك المواطنين الذين عبروا عن سعادتهم وامتنانهم للجبهة الشعبية الحزب الأوفى للفقراء والكادحين.

امتدت الجولة لساعات طويلة تنقل فيها الوفد بين طيات مآسي القطاع المشبع بالألم والجراح لمشاركة أبناء شعبنا همومهم ولمد يد العون إليهم.

تابع الوفد مسيرته التي استمرت لأكثر من عشر ساعات متواصلة لزيارة مجموعة كبيرة من الرفاق والمناضلين التاريخيين الذين أسهموا في وضع اللبنات الأولى للحزب .

جميعهم رغم اختلاف أسمائهم وتعدد وجوههم يشتركون بشيء واحد هو الإيمان بفكرة الجبهة ،هذا الإيمان الذي كان ثمنه هو الأغلى سنوات طويلة من المعاناة في باستيلات العدو "الصهيوني" أو إبعاد عن الأهل وعن الوطن.

الرفيق أبو رأفت نعيرات ابن مدينة جنين الذي أبعد عنها قسراً بعد سنوات طويلة أمضاها بالاعتقال، إبعاد حرمه من تنشق هواء جنين حكم على رئتيه بعدم قبول أي هواء آخر،معاناته أنبوبة من الأكسجين الصناعي بجانبه موصولة بأنابيب توصل الهواء إلى صدره وسنوات مريرة من العذاب والتضحيات لكن كل ذلك لم يمنعه من التمسك بقناعة واحدة أطلقها بكلمات أخرجها بصعوبة "فلسطين من البحر إلى النهر".

قصة أخرى من تاريخ الجبهة الشعبية النضالي روتها عيون تقدر على الكلام وتعجز عن الرؤية عيون الرفيقة وداد الأسود التي أجهشت بالبكاء فور رؤية الوفد ربما سبب تلك الدموع هو حنين إلى مناضل أسطورة إلى رفيق درب لم يفرقه عنها سوى انشغاله بقضية الوطن ومن ثم الموت في سبيله المناضل والقائد العسكري الذي أوقع بالعدو مراراً وتكراراً والذي نفذ العديد من العمليات الفدائية والبطولية الرفيق محمد الأسود "جيفارا غزة".

محطة نضالية أخرى زارها الوفد القيادي الكبير في الجبهة الرفيق يونس الجرو الذي يعتبر من المؤسسين في حركة القوميين العرب ومن ثم الجبهة الشعبية والذي ورث الرفاق قيم ثورية وأخلاقية.. يونس الجرو الأسطورة الجبهاوية التي شكلت نموذجاً عالياً للتواضع والتفاني والحكمة والاستقامة والشفافية والذي شكّل علامة فارقة في العمل العسكري والسياسي والحزبي.

تابع الوفد جولته في تاريخ الجبهة ليصل إلى منزل الرفيق فؤاد شحادة المسئول العسكري السابق في مجموعات النسر الأحمر الذي ضرب أروع الأمثلة في الكفاح المسلح والعملية النضالية ومن ثم انتقل الوفد إلى منزل الرفيق المناضل القائد جلال عزيزة رفيق جيفارا غزة في حمل السلاح وفي العديد من العمليات البطولية العسكرية.

كما زار الوفد منزل الرفيق المناضل الكبير عبد العزيز أبو القرايا الذي قدم تضحيات يعجز العقل عن تصورها والذي خدم الحزب بكافة الصعد النضالية والسياسية ،وزيارة أخرى لمنزل الرفيق حسن صالحة أحد مقاتلي مجموعات الرفيق جيفارا الذي أبعد إلى الخارج سنوات طويلة والذي شكلت بطولاته رادعاً للعدو "الصهيوني" المغتصب.

وطالت الزيارات عدد آخر من المرافقين المناضلين الذين شيدوا تاريخ الحزب المشرف بأيديهم وبقناعاتهم الراسخة بحتمية زوال الكيان الغاصب ،هم الأكثر حرصاً على الوطن وهم الأكثر وفاءً لقضيته العادلة هم أسماء لا يمكن لقساوة الزمن مهما بلغت أن تمسحها من وجدان أجيال الحزب ومن خلايا الذاكرة الرفاق القادة "جمال الدحدوح،رمضان الدحدوح،أبو أنس دوحان،أبو طراد محيسن،أبو فادي حنيدق،أبوالعبد فروانة،جمال كحيل،عرفات محيسن،أبو فراس طالب،أبو يحيى،رياض حنونة،حسن السكافي،عثمان أبو عاصي ،زياد ياسين،أبو رأفت الهجين،فاروق
المصري،أبو كمال دلول،محمود صيام،أبو سليم السنداوي،أبو زهير الطناني".

وتستمر الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين بعطائها اللّامحدود للوطن ويستمر رفاقها في التنازل عن حريتهم من أجل حرية أرضنا وبتقديم أرواحهم من أجل أن يحيا ويبقى الوطن .

وستواصل قيادة الجبهة مسيرتها وجولتها التفقدية لأوضاع المواطنين لتنطلق إلى جولتها الأخيرة في القطاع إلى محافظة شمال غزة لتخفف العبء عن المزيد من المواطنين الذين أرهقهم البؤس والتعب ولتكرم عدد آخر من رفاق الحزب الذين لامست أسمائهم عنان السماء.