على جمعه : سيدنا على وصف " داعش " منذ 1400 عام
تاريخ النشر : 2014-09-20
على جمعه : سيدنا على وصف " داعش " منذ 1400 عام


رام الله - دنيا الوطن
قال الدكتور على جمعة، مفتي الجمهورية السابق، إن «الدواعش ليسوا ظاهرة مفاجئة، فأوصافهم مذكورة في التراث الإسلامي على لسان الإمام على بن أبي طالب» حيث ذكر نعيم بن حماد في كتابه الماتع الفتن (1/ 210) عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: «إِذَا رَأَيْتُمُ الرَّايَاتِ السُّودَ فَالْزَمُوا الْأَرْضَ فَلَا تُحَرِّكُوا أَيْدِيَكُمْ، وَلَا أَرْجُلَكُمْ، ثُمَّ يَظْهَرُ قَوْمٌ ضُعَفَاءُ لَا يُؤْبَهُ لَهُمْ، قُلُوبُهُمْ كَزُبَرِ الْحَدِيدِ، هُمْ أَصْحَابُ الدَّوْلَةِ، لَا يَفُونَ بِعَهْدٍ وَلَا مِيثَاقٍ، يَدْعُونَ إِلَى الْحَقِّ وَلَيْسُوا مِنْ أَهْلِهِ، أَسْمَاؤُهُمُ الْكُنَى، وَنِسْبَتُهُمُ الْقُرَى، وَشُعُورُهُمْ مُرْخَاةٌ كَشُعُورِ النِّسَاءِ، حَتَّى يَخْتَلِفُوا فِيمَا بَيْنَهُمْ، ثُمَّ يُؤْتِي اللهُ الْحَقَّ مَنْ يَشَاءُ».

وأضاف «جمعة»، في بيان، اليوم، أن على بن أبى طالب وهو رابع الخلفاء الراشدين وصفهم بدقة قائلًا «قُلُوبُهُمْ كَزُبَرِ الْحَدِيد»ِ قاسية كقطع الحديد، «هُمْ أَصْحَابُ الدَّوْلَة»ِ فيسمون أنفسهم بالدولة الإسلامية ولم يسبقهم بذلك أحد من الخوارج، «أسْمَاؤُهُمُ الْكُنَى، وَنِسْبَتُهُمُ الْقُرَى» فتجد أسماءهم أبو بكر وأبو ياسين والبغدادي والبصري والليبي والمصري.

وتابع، أن المشكلة في فرقة الدواعش أنهم لم يفهموا الإسلام بل فهموا صورة مشوهة عن دين الله، وذلك لأنهم لم يتعلموا على يد المشايخ والعلماء، بل جمعوا دينهم من معلومات متفرقة من كتب مختلفة بعضها معتمد لم يفهموه فهمًا صحيحًا وبعضها الآخر غير معتمد من العلماء، فأصبح عندهم معلومات وليس علمًا، ثم قاموا بتشكيلها وفق أهوائهم فقتلوا الناس يمينا ويسارًا باسم الدين وهو منهم براء.

واستطرد: «لقد ترك لنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم الدين كالمحجة البيضاء لا يزيغ عنها إلا هالك، وأساس هذا الدين هو الرحمة فقال صلى الله عليه وآله وسلم: (الراحمون يرحمهم الرحمن) وهو أول حديث يتعلمه طالب العلم وعليه يبني البقية فإذا صلح الأساس صلح البناء وإذا فسد الأساس أصبح الهرم مقلوبًا، وهذا هو حال الدواعش؛ فهم ومن على شاكلتهم من خوارج هذا العصر، فحسبنا الله ونعم الوكيل هو سلاح المؤمن ضد هؤلاء القتلة الفاسدين، وهو كلام قليل ولكنه عند الله عظيم، فأوصي بها كل مؤمن حتى يُخلصنا الله تعالى من هذه الشرذمة».