تعطيل الدستور واعتقال سياسيين وفرض حظر التجوال .. حمى الانقلابات: تايلند في قبضة الجيش
تاريخ النشر : 2014-05-23
تعطيل الدستور واعتقال سياسيين وفرض حظر التجوال .. حمى الانقلابات: تايلند في قبضة الجيش


رام الله - دنيا الوطن
حسم الجيش التايلندي موقفه من الأزمة التي عصفت بالبلاد منذ نوفمبر الماضي بإعلان تسلمه السلطة وتعليق العمل بالدستور وفرض حظر التجول فيما أجبر جميع قنوات الإذاعة والتلفزة على وقف برامجها العادية وبث «مواد عسكرية» فقط فضلاً عن اعتقال قادة سياسيين تسببوا في الأزمة.

وأعلن الجيش انقلابا عسكريا، وعلق العمل بالدستور، وطالب متظاهري طرفي الأزمة بالعودة إلى منازلهم، وذلك بعد سبعة أشهر على احتجاجات سياسية دموية في العاصمة بانكوك.

وفي تصريح تلفزيوني، قال قائد سلاح البر التايلندي الجنرال برايوت تشان او تشا: «كي تعود البلاد إلى الحياة الطبيعية، على القوات المسلحة، أن تتسلم السلطة اعتبارا من 22 مايو الجاري». وأضاف في بيان أنه «على جميع التايلانديين أن يحافظوا على الهدوء، وعلى الموظفين الاستمرار في عملهم كالمعتاد».

وبعد إعلان الانقلاب، فرض الجيش حظرا للتجول بين الساعة العاشرة مساء والخامسة صباحا، واعتقل قادة طرفي الأزمة، وفق ما ذكرت وكالة «فرانس برس»، نقلا عن شهود.

كذلك منع الجيش التجمعات لأكثر من خمسة أشخاص «لأغراض سياسية»، كما استدعى أعضاء الحكومة المقالة للمثول أمام الجيش، وعلق العمل بالدستور باستثناء الفصل المتعلق بالملكية.

وأمر كل محطات الإذاعة والتلفزيون، ببث بيانات النظام العسكري الجديد الذي قام بانقلاب.

وفي بيان تلاه على التلفزيون الوطني الذي قطع برامجه، ولا يبث سوى صور عسكريين على خلفية بيضاء، قال ناطق باسم الجيش «لإعطاء معلومات صحيحة للسكان، على كل محطات الإذاعة والتلفزيون تعليق برامجها».

وأعلن قائد سلاح البر انقلابه بعد جلسة ثانية من المفاوضات بين أطراف الأزمة من أجل التوصل إلى تسوية.

وقبل وقت قصير من إعلان الانقلاب العسكري، أفاد شهود أن قادة متظاهرين من الطرفين نقلوا من مكان الاجتماع بآليات عسكرية، وتحت حراسة مشددة.

قلق أممي

وعلى إثر إعلان تسلم الجيش زمام الأمور في تايلند، عبر مكتب حقوق الإنسان في الأمم المتحدة عن القلق العميق إزاء الانقلاب العسكري.

وقال إن «الأحكام العرفية والأوامر العسكرية التي يجري فرضها قد تنتهك الحريات الأساسية».

وقالت الناطقة باسم المكتب رافينا شامداساني «نذكر السلطات بالتزامات تايلند بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان الذي يقيد بشدة تطبيق سلطات الطوارئ. ونحض السلطات على اتخاذ كافة التدابير اللازمة لضمان احترام حقوق الإنسان الأساسية».

بدوره، أدان الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند إعلان الجيش في تايلاند الاستيلاء على السلطة، مشدداً على ضرورة أن تعود تايلاند فوراً للنظام الدستوري.

وفي السياق ذاته، أدان وزير الخارجية الألماني فرانك فالتر شتاينماير الانقلاب مطالباً الجيش التايلندي بالتزام «أكبر قدر ممكن من ضبط النفس» وقال: «على المسؤولين العودة فورا للعملية السياسية».