الشعبية تحيي ذكرى النكبة بفعالية مركزية لتسليم أمانة العودة والتحرير جيل بعد جيل
تاريخ النشر : 2014-05-15
الشعبية تحيي ذكرى النكبة بفعالية مركزية لتسليم أمانة العودة والتحرير جيل بعد جيل


رام الله - دنيا الوطن
أحيت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين في قطاع غزة يوم الأربعاء الذكرى السادسة والستون للنكبة من خلال فعالية مركزية بمشاركة شعبية واسعة، تحت عنوان " حملة تسليم الأمانة من جيل إلى جيل جسراً نحو العودة والتحرير"، حيث نصبت في كل محافظة خيمة تحمل اسم مدينة من المدن، تأكيداً على أن حقنا في أرضنا لا يسقط بالتقادم، وأنه مهما طال الزمن أو طال فإن الحق سيعاد إلى أصحابه الأصليين.

حيث حملت خيمة مدينة رفح اسم مدينة "بئر السبع"، وخيمة مدينة خان يونس "المجدل"، والمحافظة الوسطى "حيفا"، ومدينة غزة خيمة "الرملة"، وخيمة جباليا " يافا"، وبيت حانون "صفد".

وافتتحت الحملة بمؤتمر صحفي من خيمة مدينة رفح بحضور قيادات وكوادر وأعضاء من الجبهة وشخصيات وطنية واعتبارية والعديد من المخاتير والأطفال، حيث رفعت خلالها خارطة فلسطين التاريخية ومفتاح ضخم للعودة وصك ملكية لفلسطين.



وأعلن عضو اللجنة المركزية العامة للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين للجبهة الرفيق محمد مكاوي انطلاق الحملة الرمزية، ألقى خلاها وصية الأمانة، قال فيها " هذه حملة الوصية من جيل لجيل جسراً نحو العودة والتحرير.. هذه يا ولدي وصية الشهداء.. وصية الأجداد والآباء للأبناء نحملها من جيل لجيل أيقونة في الروح.. فلسطين يا فلسطين أرواحنا لك الفداء".

وأضاف: "خذ الوصية يا ولدي واحفظها كي لا تضيع.. اطوي عليها شغاف قلبك.. ذات صباح يا ولدي سنعبر الطريق الشاق على هدير الصدى.. ووقع الخطى نرتل آيات العودة".

ومن ثم انطلق وفد من الخيمة تقدمهم المخاتير والأعيان إلى مدينة خان يونس من أجل تسليم الأمانة، حيث ازدانت خيمة خان يونس بأعلام فلسطين ورايات الجبهة الشعبية والشعارات المطالبة بالعودة إلى أراضينا التي هجرنا منها عام 48 وجزء منها يحمل أسماء تلك البلدات التي تم تهجير أهاليها قصرا.

هذا وألقى عضو اللجنة المركزية الفرعية الرفيق شفيق البريم في هذه المناسبة كلمة، أكد فيها على تمسك شعبنا بحقوقه وبعودته إلى ارضه.

واستقبل الرفاق في خان يونس الرفاق القادمين من رفح وتسلم الوصية منهم، مؤكداً إصرار شعبنا على التمسك بالمقاومة المشروعة وبالحقوق الوطنية وفي المقدمة منها حق العودة إلى بيوتنا وأراضينا ومدننا وقرانا التي هجرنا منها، وإقامة دولتنا الفلسطينية وعاصمتها القدس على كل شبر من فلسطين.

وأقسم الرفيق بحمل الأمانة جيلاً بعد جيل حتى محو هذا العار الصهيوني، ومسح صور الآلام في شريط ذاكرة نكبتنا".

وبعد ذلك تحرك وبشكل مشترك الوفد القادم من رفح مع وفد من محافظة خان يونس ومعهم تلك العهدة والوصايا إلى المحافظة الوسطى حيث خيمة الاعتصام التي شهدت حضور واسع وكبير من قيادة وكوادر الجبهة الشعبية بالمحافظة , إلى جانب مشاركة واسعة من وجهاء ومخاتير المحافظة الوسطى والمواطنين اللاجئين واللجان الشعبية بالمحافظة بالخيمة المركزية التي نظمتها الجبهة الشعبية بالمحافظة.

واستذكر المسؤول الاعلامي للجبهة الشعبية بالمحافظة الرفيق نضال جودة خلال كلمة له معاناة القضية الفلسطينية وآلام اللاجئين على مدار سنوات النكبة، مشيراً أن الآلام الفلسطينية جراء هذه النكبة وما زالت قضيتنا الفلسطينية عرضة لمخاطر حقيقية، في ظل استشراس العدو في عدوانه واستيطانه وتهويده للقدس وبناء جدار الضم والتوسع.

وأكد الرفيق على ضرورة تحقيق الحلم الفلسطيني وانهاء الاحتلال الغاصب وعودة اللاجئين وفقاً للقرار الدولي 194 وتفعيل دور منظمة التحرير الفلسطينية باعتبارها اطاراً قيادياً عليه متابعة تنفيذ اتفاق المصالحة والتوجه لهيئة الامم المتحدة لتحمل مسؤوليتها لانهاء الاحتلال الغاصب وتحقيق تقرير مصير الشعب الفلسطيني واقامة الدولة المستقلة وعاصمتها القدس الشريف كاملة السيادة على الأراضي الفلسطينية.

من جانب آخر، ألقت الرفيقة "فداء مسعود" قصيدة شعرية باللغة البدوية تحاكي واقع اللاجئ الفلسطيني المظلوم الذي هُجر من دياره عام 1948 وتعرض للاضطهاد والقتل على مدار سنوات النكبة عبر آلية "القتل الصهيونية"، حيث توجهت بقصيدة شعرية ثانية لأسرانا البواسل في سجون الاحتلال وفي مقدمتهم الأمين العام للجبهة الشعبية القائد العام أحمد سعدات.

كما ألقى كلمة وجهاء ومخاتير المحافظة الوسطى "أبو محمد ريان " والتي أكد من خلالها على ضرورة تحقيق الحلم الفلسطيني وعودة اللاجئين إلى ديارهم التي هًجر منها وتعرضه للعذاب على مدار السنوات .

وأضاف أبو محمد في كلمته على ضرورة تحقيق المصالحة الفلسطينية وانهاء حالة الانقسام داعياً لتكثيف الجهود الشعبية لإنهاء حالة الانقسام وانهاء العذاب علي مدار السنوات العجاف، والعمل سوياً لتحقيق حُلم اللاجئ الفلسطيني وعودته لدياره التي هًجر منها عام 48 ومحاكمة المحتل الغاصب في المحاكم الدولية لارتكابه جرائم حرب بحق الشعب الفلسطيني.

من جانب آخر، تخلل الخيمة عدة فقرات فنية ودبكات شعرية ووصلات لليرغول وسط مشاركة واسعة من الحضور واستلام مفتاح العودة والذي قدمه الوفد المشارك في توصيل الأمانة من جيل لجيل بدءاً من محافظة لمحافظة ومن جيل لجيل.

وبعد ذلك توجه الوفد الذي يضم الرفاق من رفح وخان يونس والمحافظة الوسطى إلى الخيمة التي نصبت أمام مقر الأمم المتحدة في مدينة غزة، بحضور قيادات وكوادر وأعضاء من الجبهة على رأسهم عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية مسئول فرعها الرفيق جميل مزهر، ومتضامنين أجانب، وأطفال ومشاركة واسعة من المرأة التي لبست الأثواب الفلسطينية.

وألقى الرفيق حسين الهباش كلمة، سلم فيها مفتاح العودة والوصية، ومن ثم عاهد الرفيق زكريا أبو عبيد خلال كلمة له أبناء شعبنا بحمل امانة العودة والتحرير جيلاً بعد جيل، وبعد ذلك توجه الوفد إلى خيمة أقيمت في مخيم جباليا، مقابل مقار الوكالة في المخيم، رفعت فيها الأعلام الفلسطينية ورايات الجبهة بحضور حشد كبير من أعضاء وكوادر وأنصار الجبهة وبترحيب جماهيري واسع من اللاجئين الفلسطينيين داخل المخيم، حيث سلم الوصية والأمانة الرفيق زكريا بكر.

وعرضت الجبهة على ألواح خشبية بوسترات كبيرة ضمت نبذة مختصرة عن مدن وقرى مهجرى عام 1948 م لما لها من أهمية تاريخية، ورفعت الشعارات المنددة للجرائم الذي ارتكبها جيش الاحتلال آنذاك، معبرة عن الحق الفلسطيني الذي لا يسقط بالتقادم، والحق في الدفاع والمقاومة بكافة أشكالها وأساليبها وفي المقدمة منها الكفاح المسلح لاسترداد أراضينا التي هجرنا منهر قصراً.

وأكد الرفيق أنور صالح مسئول منظمة معسكر جباليا كلمة أكد فيها على ضرورة التمسك بالثوابت الوطنية وحقوق اللاجئين الفلسطينيين وحق العودة رقم "19"، داعياً الجميع إلى الالتزام بالمعاهدات الدولية التي تنص على إعطاء حق اللاجئ الفلسطيني وعودته إلى دياره الذي هجر منها، داعياً وكالة غوث اللاجئين إلى تحمل مسئولياتها تجاه اللاجئين في مخيمات اللجوء والمنافي.

فيما استقبلت الجبهة الشعبية شخصيات وطنية ومؤسسات اعتبارية ومجتمعية ومخاتير عائلات في هذه الفعالية التي أعادت النظر إلى التمسك بالثوابت والمبادئ الفلسطينية، التي أكدت عليها الجبهة خلال هذا اليوم.

وشاركت مجموعة أطفال من رياض أطفال غسان كنفاني بعرض فني ومسرحي حاكى موضوع النكبة وأسرانا البواسل والذين عبروا عن آلام أسرانا البواسل خلف باستيلات الاحتلال.

بعد ذلك توجه الوفد إلى أقصى شمال قطاع غزة إلى مدينة بيت حانون في خيمة أقيمت بالقرب من الحدود مع ارضنا المحتلة عام 1948، شارك فيها قيادات وكوادر من الجبهة ومخاتير وأعيان المحافظة، حيث اختتمت الفعالية بمؤتمر صحافي ألقى فيه القيادي في الجبهة الشعبية الرفيق يحيى محمد كلمة، أكد فيها بأن حق العودة هو حق تاريخي لا يسقط بالتقادم، وأن الأجيال الفلسطينية المتعاقبة ستحافظ على أمانة التحرير والعودة، وستظل متمسكة بالثوابت.

كما استعرض محمد في المؤتمر الصحافي نشأة الحركة "الصهيونية" وجرائمها بحق الشعب الفلسطيني مشدداً على أن كل هذا الإرهاب الصهيوني سيفشل في طمس هويتنا الفلسطينية.