دنيا الوطن تناقش "الملف الحسّاس"..الشقاقي:الشرطة السابقة قد تتولى معبر رفح..والرائد قد يصبح ملازم!
تاريخ النشر : 2014-05-05
دنيا الوطن تناقش "الملف الحسّاس"..الشقاقي:الشرطة السابقة قد تتولى معبر رفح..والرائد قد يصبح ملازم!


غزة - خاص دنيا الوطن
لم يتبق سوى 23 يوما على المهلة التي تم الاتفاق عليها لتشكيل حكومة الوفاق الوطني والتي سيرأسها الرئيس الفلسطيني محمود عباس ,وتناثرت خلال الفترة السابق عدة تصريحات اثارت جملة من المفاهيم الخاطئة للمواطن الفلسطيني التي باتت تساوره الطمأنينة تارة ,والقلق تارة أخرى من جملة المفارقات التي يسمعها وتتناولها بعد المواقع الاعلامية بالفهم الخاطيء.

حول التفاصيل الدقيقة التي حملتها اللجنة الامنية ودقة التفاصيل التي احتوتها وعالجتها في القاهرة "دنيا الوطن" ناقشت الموضوع بتفاصيله مع عضو اللجنة الامنية المكلفة بانجاز الملف الامني في المصالحة الفلسطينية الدكتور عبدالعزيز الشقاقي لوضع المواطن في صورة ادق للتفاصيل ولتقطع الطريق على الاشاعات والمفاهيم الخاطئة التي تبثها بعض المواقع الاعلامية.

كشف عبد العزيز الشقاقي عضو اللجنة الامنية المكلفة في حوارات القاهرة النقاب لدنيا الوطن عن امكانية تولّي عدد كبير من منتسبي جهاز الشرطة السابق وبعض منتسبي الجهاز في اجهزة الامن بغزة ملف معبر رفح فور بدء دمج الـ 3000 عنصر المتفق على دمجهم منذ اتفاقية القاهرة لتسهيل عمل المعبر.

وحول تفاصيل اللجنة الامنية ومهامها أكد الدكتور عبدالعزيز الشقاقي عضو اللجنة الامنية المكلفة بإنجاز الملف الامني في المصالحة الفلسطينية لـ"دنيا الوطن": للتوضيح ان الملف الامني هو ليس بملف كما يتحدث الكثيرين عنه الملف ,مشيرا الى انه عبارة عن بعض المبادئ العامة وان هذه المبادئ تم صياغتها بطريقة خاصة بالأجهزة الامنية حسب المهام المنوطة بها وهي مرتبطة في المصلحة الوطنية على اساس ان المصلحة الوطنية هي المرجعية للأجهزة الامنية وستكون وفقا للقوانين المتعلقة بالقوى الامنية الذي صدر عن المجلس التشريعي .

واشار الى ان المعايير والاسس وتحديد الاجهزة وجميع الاجهزة الامنية تخضع لمسائلة ومحاسبة من المجلس التشريعي "كل الاجهزة الامنية" ,مضيفا: ما يتعلق بها من قواعد تخضع ايضا للقوانين واللوائح واي مخالفة لهذا الامر سوف يقع على من يخالفها لطائلة القانون .

ونوه الى ان كافة المقيمين علي الاراضي الفلسطينيين من مواطنين واجانب هم اصحاب حق بان نوفر لهم الامن والامان دون اي اعتبارات للون والعرق والدين والنقطة المهمة والتي كان عليها لغط كبير خلال الفترة الماضية بان اي معلومة او تخابر او اعطاء اي معلومات او تخابر للعدو تمس المواطن والوطن الفلسطيني والمقاومة تعتبر خيانة عظمي يحاسب عليها القانون .

وبحسب الشقاقي فقد تكونت اللجنة من "رئيس اللجنة عن حركة فتح نصر يوسف وماجد فرج مسؤول المخابرات الان في الضفة وسمير المشهراوي في الامن الوقائي سابقا واللواء المجايدة رحمه الله  هؤلاء الاربعة كانوا اعضاء عن حركة فتح وعن حركة حماس كان الاخ عماد العملي رئيسا ونائبا له المهندس الاشقر ومعهم ناصر وابو الشيماء" .

وشدد على ان المجتمعون اتفقوا على تحريم الاعتقال السياسي ,بالإضافة الى ان المقاومة يجب ان تحظى باحترام الاجهزة الامنية لحق الشعب الفلسطيني في الدفاع عن الوطن والمواطن .

وبين ان العلاقات الخارجية للشؤن الامنية تخضع لقرار سياسي وتنفذ التعليمات السياسية العليا.

واشار الى ان المجتمعون اتفقوا على ابعاد المؤسسة الامنية عن الخلافات والتجاذبات السياسية والفصائل وعدم التجريح والتخوين لهذه المؤسسة واعتبارها ضمان لاستقرار الوطن والمواطن وهذه المبادئ الذي اتفقنا عليها خلال ايام طويلة لما لها من اهمية .

وحول دمج موظفي الاجهزة الامنية الحالين والسابقين والآلية المطروحة للدمج أوضح عضو اللجنة الامنية في المصالحة الفلسطينية "الشقاقي" لـ"دنيا الوطن" أن عملية الدمج تبدأ بدمج 3000 عنصر من عناصر الاجهزة الامنية السابقة التابعين للأجهزة المذكورة "الشرطة والامن الوطني والدفاع المدني " في الاجهزة القائمة في قطاع غزة بعد التوقيع علي اتفاقية الوفاق المدني مباشرة وعلى ان يزداد هذا العدد تدريجيا حتى انتهاء الانتخابات التشريعية  وفقا لآلية يتم التوافق عليها ويتم ضمان كافة المستلزمات واستيعاب هذه العناصر من خلال دعم واشراف مصري وعربي .

واشار الى ان من المفترض صدور قرار من الرئيس بخصوص عمل اللجنة الامنية مشيرا الى ان اللجنة الامنية تتكون من ضباط مهنين بالتوافق وتمارس عملها تحت اشراف مصري وعربي لمتابعة تنفيذ اتفاقيات الوفاق الوطني في الضفة وغزة ويكون مهامها رسم السياسات الامنية والاشراف عليها .

وأكد الشقاقي ان في جميع مباحثات اللجنة الامنية لم يطرح اي اسماء .

وبالإشارة الى تأخر المرسوم الرئاسي  بشأن اللجنة الامنية اوضح "الشقاقي" ان موضوع اللجنة الامنية حساس ويجب ان يكون مع قرار الانتخابات والحكومة مؤكدا على ان هناك 3000 عنصر سيباشرون عملهم وفق آلية محددة ومتفق عليها  كي لا نعود لدوامة المشاكل  في الاجهزة الامنية القديمة ولا نريد العودة لنقطة الصفر لذلك.

واكد على ان وجوب صدور مرسوم والبدء في العمل به وفق الآلية المحددة والمتفق عليها ,ويجب او يوضع شخص في هذا المكان ذو خبرة امنية هناك في غزة يوجد رتب عالية والان هناك شخصيات ستعود لتمارس عملها وهذه النقطة حساسة وقد تخلق مشاكل جديدة برفض عناصر من اجهزة الامن الجدد للسابقين والعكس .

وأكد على ان القضايا الاكثر حساسية تكمن في الرتب العسكرية للأجهزة الامنية بغزة والضفة مؤكداً أن كل هذه الاشكاليات ستجل وفق اعتبارات مهنية  وبحسب الشقاقي سيتم اعادة بناء الاجهزة الامنية وفق الية امنية ولجان متخصصة عربية ومصرية وهي من ستسهل المهمة .

كما اكد على ان كافة منتسبي الاجهزة الامنية سيتم اعادة النظر في رتبهم سواء في الضفة وغزة فقد يصبح الرائد ملازماً بحسب تقرير اللجان الفنية المختصة والتي ستتشكل فور تشكيل حكومة الوفاق .

وعن عودة اللجنة  لعملها والدعوة لانعقادها أكد "الشقاقي" انه ناقش الموضوع مع عماد العلمي على هامش لقاء جمعهما ورأى الاثنين انه من الضروري اجتماع اللجنة الامنية على الاقل لتشكيل سياج امن للملف الامني ,منوها الى ان رأي العلمي كان التأجيل لقدوم عزام الاحمد لغزة لاستكمال المباحثات بهذا الخصوص.

واشار الى ان الاجهزة الامنية المصرية وعلى رأسها المخابرات المصرية هي من ستتولى رئاسة اللجنة وتقديم الدعم والافكار لإنجاح عملها.

ونوه الشقاقي الى ان حركة حماس حريصة جدا علي العلاقات المصرية الفلسطينية بالذات مع قطاع غزة الي سابق عهدها وهذا امر رائع والاجهزة المصرية ايضا حريصة وايضا ,مشيرا الى ان المصريين يتعاملون مع قطاع غزة كدولة جارة وليست حماس جارة وهم سيتعاملون مع الرئيس محمود عباس رئيس الدولة وسيأتون الي غزة من خلال الرئيس . 

وعن اسماء الحكومة المقبلة "حكومة الوفاق الوطني" كشف "الشقاقي" في حديثه لـ"دنيا الوطن" ان الاسماء كانت مطروحة قبل سنيتين في ظل وجود الوزراء , ولكن الان ليس هناك اي اسماء جديدة كل ما هناك ان الاسماء القديمة هي الموجودة ومتداولة ولكن لم اسمع اي اسماء جديدة طرحت .

وشدد في ختام لقائه مع "دنيا الوطن" على ان يجب ان يكون التركيز على اللجان الخمس الامنية والحكومة والانتخابات ومنظمة التحرير والمجلس التشريعي والمصالحة الوطنية ويجب ان يكون لها اجتماعات دورية في المرحلة المقبلة لتسهل عمل الحكومة القادمة ومرحلة ما بعد الانتخابات .

وحول دمج الاجهزة الامنية والموظفين أكد "الشقاقي" على انه تم الاتفاق علي ان كل الوزرات سيتم التعامل مع كل موظفيها ولن يكون هناك مشكلة في اي وظائف تم استحداثها ولا اعتقد انها ستشكل مشكلة جديدة .

واشار الى ان العلاوات والتفاصيل الدقيقة لم نخوض في تفاصيلها ولكن سيتم حلها وفق اتفاقات ولجان فنية .

يشار الى ان اتفاق المصالحة لتي تم في القاهرة واعلان الدوحة حمل عدة مضامين وتفاصيل حول طبيعة اللجان وعملها ووظيفة كل منها على حدا وناقش اجتماع القاهرة كافة التفاصيل الدقيقة وتم الاتفاق عليها وما يتبقى امام الحكومة القادمة ان تعمل على تنفيذ البنود التي تم الاتفاق عليها بالتعاون مع اللجان التي خصصت لهذا الغرض.