الكلاب الضالة .. انتشار مخيف في أحياء مدينة نابلس والخرطوش الحل الأمثل .. فيديو
تاريخ النشر : 2012-12-18
الكلاب الضالة .. انتشار مخيف في أحياء مدينة نابلس والخرطوش الحل الأمثل .. فيديو


نابلس - خاص دنيا الوطن– عنان الناصر
لا زالت مشكلة الكلاب الضالة تؤرق المواطنين في نابلس وتقض مضاجعهم حين يأوون إلى النوم بل وتعدت ذلك لتصبح في ضخامة عددها تشكل مصدر ازعاج وقلق وخوف حيث أنها باتت تنتشر في أغلب المناطق مساء وصباحا بل في بعض الأحيان في وضح النهار.

وبحسب العديد من المواطنين الذين التقتهم دنيا الوطن في نابلس، فقد أصبحت الكلاب الضالة تنتشر في مختلف أنحاء المدينة الشرقية والغربية والشمالية والجنوبية وباتت تداهم وسط المدينة وتدخل غلى ساحات العمارات وتشكل حالة من الرعب للمصلين المتجهين إلى صلاة الفجر بسبب مهاجمتها عددا من المواطنين.

وأكد العديد من المواطنين، أن أحياء رفيديا وشارع المريج ومنطقة المساكن الشعبية ووسط المدينة والمنطقة الشرقية والجبل الشمالي أصبحت مسرحا للكلاب الضالة تتنتشر فيها بكثافة في فترات المساء والصباح الباكر.

وخلال جولات للعديد من المواقع لوحظ انتشار هذه الكلاب بشكل ملحوظ خلال الآونة الأخيرة، وتصاعدت شكاوى المواطنين المطالبة بضرورة القضاء عليها نظرا لانتشارها بكثافة وازعاجها المستمر وكونها باتت تشكل منعا للتجول في بعض الأحياء.

وبحسب المعلومات التي حصلت عليها دنيا الوطن فقد تعرض أكثر من مواطن لاعتداءات مباشرة من هذه الكلاب الأمر الذي أصبح يشكل هاجسا لدى كثير من الأسر التي تخاف على أطفالها صباحا عند التوجه للمدارس.

جهود المكافحة

وفي إطار جهود مكافحة هذه الآفة وانتشارها بكثافة أكد الأستاذ محمد دويكات من جامعة النجاح الوطنية أن هناك مقترحا قد قدم لإدارة الجامعة وتوجد عليه موافقة مبدئية بخصوص إيجاد حل منطقي وعلمي لهذه المشكلة التي تنتشر في معظم مواقع الوطن.

 وأكد دويكات، الذي يقدم فقرة إذاعية عبر صوت النجاح بعنوان "دبابيس" أنه يتابع باهتمام كل ما يقال عن هذا الموضوع.

وسرد ما تلقاه مؤخرا، من أحد المواطنين بخصوص الكلاب الضالة وقال: "قبل أيام تلقيتُ إتصالاً من أحد المواطنين قال إنه غير قادر على السماح لإبنه بمغادرة المنزل بسبب وجود كلاب تنبح بشرا سة في محيط بيته، فأخذتُ العنوان وتوجهتُ للموقع بحدود الساعة السادسة والربع صباحاً".

ويضيف: "وقد أوجستُ خيفةً عندما شعرتُ للحظة أن الكلاب الستة عشر التي شاهدتها ستهاجمني - مع أني بحجم كبير ولدي قوة للدفاع عن نفسي - فكيف بالأطفال!

وعن تصرفه فور مشاهدته لهذه الكلاب ، قال دويكات: "حملت حجرا بيدي بيدي وكاميرتي بالأخرى والتقطتُ مقطع فيديو".

وأوضح دويكات، أن الحكومة تمنع سمّ الكلاب لأنه مُضر بالبيئة وقد تأكله حيوانات أخرى، وكذلك فإن استخدام السلاح ممنوع وبالتالي لا يمكن إطلاق النار عليه وفي جميع الأحوال فإن الكلب في نهاية الأمر له روح ومسألة قتله ليست أمراً سهلاً من الناحية الشرعية وفيها عنف، وتنافي أخلاقيات البشر وجمعيات الرفق بالحيوان.

 وبخصوص المقترح، أكد المقترح هو أن تقوم جامعة النجاح الوطنية – كلية الزراعة والطب البيطري بتأسيس مركز الرفق بالحيوان وأن تكون أول وحدة فيه هي )مزرعة الكلاب الضالة ( في منطقة ريفية ما، وسيكون للمركز علاقة مع المجتمع الفلسطيني في جميع المدن والقرى، وسيكون له أعمال أخرى لكائنات أخرى؛ فالقطط مثلاً يتم دهسها يومياً وتبقى ملقاةً في الشوارع.

وبحسب دويكات، الذي رفض الكشف عن كافة التفاصيل لحين اكتمال الصورة بشكل متكامل والإعلان عنها بوقت لاحق وبشكل رسمي بالتنسيق مع كافة الجهات الشريكة، فإنه سيصار إلى جمع الكلاب وسيتم متابعتها وفحصها وعمل ملف لكل كلب سيتم القاء القبض عليه والتصرف بها وفق آليات تحدد لاحقا.

وستكون هذه الآلية بالتعاون مع البلديات والهيئات المحلية وكلية الزراعة والبيطرة بالجامعة والمعاهد المختصة ووزارة الزراعة وكافة الجهات ذات الصلة.

شكاوى مستمرة...

وقالت المواطنة هميس حميد: "إن صوت الكلاب طول الليل عند مستشفى الاتحاد في منطقة الجبل الشمالي مزعج للغاية، والله ما بنام طول الليل من صوتهم، ياريت تلاقولنا حل سريع لهالموضوع ولكم جزيل الشكر".

بدوره، طالب المواطن عماد بنات في حديثه مع دنيا الوطن بضرورة الانتباه والاهتمام بكراجات العمارات في نابلس والتي أصبح جزء منها مكبا للنفايات ومسكنا للكلاب والجرذان.

من جهته، أكد المواطن علي منصور تعرضه لمهاجمة أحد الكلاب له ومباغتته حين كان متجها صلاة الفجر، فيما أكدت المواطنة مها نور الدين أن ازعاجها يعد العامل الأكثر ضررا عند انتشارها مساء.

وقالت المواطنة أم آدم لمراسل دنيا الوطن: "إنها تنتشر بكثافة في كل مكان وتمشي وتتمخطر وكأنها تقول اشتدي ما حدا قدي".

فيما اقترح المواطن أحمد أو حطبة، أن تزويج هذه الكلاب قد يكون حلا مناسبا للتخلص منها.

وأكدت دانا صلاح، أن الكلاب تنتشر في معظم أنحاء نابلس وتنتشر بين الأحياء السكنية وتزعج السكان وتشكل مصدرا للخوف بين الأطفال.

الخرطوش الأحل الأمثل

وبخصوص توجهات بلدية نابلس لمكافحة الكلاب الضالة، قال عزام حلاوة في تصريح لدنيا الوطن: "إن مدينة نابلس تعاني من ظاهرة انتشار الكلاب الضالة وخصوصا في أطراف المدينة شرقا وغربا".

وأضاف: "لقد تم الحد من هذه الظاهرة في نهاية التسعينات،  إلا أن ظروف الانتفاضة وانقطاع المادة السامة التي تستخدم أدى إلى تزايد هذه الظاهرة".

وأكد حلاوة، أن البلدية تستخدم سموما حاليا في أغلب المناطق للقضاء على هذه الكلاب. وبحسب حلاوة، تعمل البلدية على تعزيز التعاون مع بقية الجهات ذات العلاقة للتخلص من هذه الكلاب باستخدام السلاح.

 بدوره، قال طبيب البلدية الدكتور نضال منصور، في اتصال هاتفي مع دنيا الوطن: "إن البلدية تعزز من جهودها في الآونة الأخيرة للقضاء على هذه الظاهرة".

وأكد منصور، أن السموم التي كانت تستخدمها البلدية خلال السنوات القليلة الماضية كانت عديمة الجدوى، لافتا إلى أن منعا أمنيا إسرائيليا كان ممارسا ضد جلب السموم الشديدة وهو ما أجبر البلدية على استخدام سموم تقليدية عديمة النفع.

وأوضح أنه ومع تسلم المجلس البلدي الجديد مهام عمله، تم طرح الموضوع على الطاولة للبحث فيه لأهميته وخطورته على المواطنين حيث لاقى اهتماما كبيرا.

وقال منصور: "طلب مني التواصل مع بلدية رام الله للتعرف على الحل الأنسب".

وبين أن بلدية رام الله تستخدم الخرطوش المسلح للقضاء عليها، وهو الأمر الذي لاقى اهتماما من قبل رئيس المجلس البلدي الذي أرسل لكتابا لمحافظ نابلس بهذا الخصوص قبل يومين سعيا لبدء التنفيذ بالتعاون مع الشرطة".

وعن أسباب الانتشار الكبير لهذه الكلاب، أكد منصور، أن الانتشار نسبي ويتركز في بعض الأماكن في المدينة وشرقا وغربا، وأن ذلك يعود لانفتاح نابلس على ريفها وعلى الجبال المحاذية لها ونظرا لعدم وجود السموم اللازمة فقد انتشرت بكثرة خلال فترة الانتفاضة والاجتياحات.

وأكد أن التوجه القادم أي استخدام الخرطوش المرخص لقتلها والتخلص منها سيكون الحل الأمثل والذي سيحد من وجودها داخل المدينة.