شاهد الصور .. دنيا الوطن تنقل احتفالات الطائفة السامرية بنابلس بعيد العرش
تاريخ النشر : 2012-10-30
شاهد الصور .. دنيا الوطن تنقل احتفالات الطائفة السامرية بنابلس بعيد العرش


نابلس -خاص دنيا الوطن-عنان الناصر
احتفلت الطائفة السامرية التي تتخذ من قمة جبل جرزيم مسكنا وموقعا مقدسا بالنسبة لها بعيد العرش، إذ تتواصل احتفالاتهم بهذه المناسبة ما بين الثاني والعشرين والتاسع والعشرين من الشهر الجاري. 

وبحسب السامريين فإنهم يحتفلون بهذه المناسبة إحياء لذكرى خروج بني إسرائيل من مصر ومساعدة الله لهم.

وتعتبر الطائفة السامرية أصغر وأعرق طائفة في العالم ولا يتجاوز عدد أفرادها سبعمائة وخمسين نسمة يعيش نصفهم على قمة جبل جرزيم بمحافظة نابلس فيما يقيم نصفهم الآخر بمنطقة حولون في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

ويطلق السامريون على هذا العيد "عيد المظال" حيث يصادف اليوم الخامس من الشهر السابع العبري ويستمر لمدة سبعة أيام وفي أول أيامه يحج السامريون إلى قمة جبل جرزيم ويكون العيد الثالث والأخير من أعياد الحج، ويتطلب بأن يقوم كل بيت سامري بجمع الأربعة أصناف التي ذكرتها الشريعة المقدسة وهي "ثمر بهجة، وسعف النخيل، وأغصان أشجار غبياء، وصفصاف الوادي".

وقال الكاهن حسني واصف السامري: "إن العرش أو المظلة يجب أن يتكون من أربعة أصناف هي سعف النخيل وشجر الغار وثمر الحقل أو الواد ويمكن اختيار صنفين فأكثر ليعطي صورة بهية ونبتة ابراهيم". 

وبين أن شكل العرش أو المظلة يستحب تغيير شكله سنويا من أجل أن يتعلق ويتحبب به الأبناء كي يمارسوه لاحقا.

ونوه إلى أن اختيار الله لأربعة أصناف كان من أجل التعرف على الأرض فمثلا يتم احضار السعف من الأغوار وشجر الغار من الشمال وثمر الواد ينتشر في كل أرض فلسطين وهذه العبرة فالعبادة تحتاج إلى مجهود.

وحول طبيعة هذه الذكرى التي يحتفل بها السامريون سنويا قال الكاهن: "عيد العرش يأتي إحياء لذكرى خروج بني إسرائيل من مصر حيث صادفتهم صحراء سيناء بعد الخروج ولعدم تعودهم على جو الصحراء الله، ظللهم بمظلة تقيهم حر الشمس وفي الليل أضاء لهم الله عمودا من النار ليستدفؤوا بحرارته من برد الصحراء ومن هنا كانت الفكرة وحتى يشرح للأحفاد عن مساعدة رب العالمين لبني اسرائيل".

وأكد السامري الذي يعتبر باحثا ومختصا أن السامريين يعدون الفلكيون الأوائل وبالتالي لديهم فلك يستطيعون من خلاله تحديد أعيادهم لسنوات طويلة وإلى ما لا نهاية ففي الأول من الشهر السابع يكون عيد رأس السنة وفي العاشر من الشهر السابع يكون يوم الصوم وفيه تعذب النفوس وفي خامس يوم يكون عيد المظلة.

وتبعا للطائفة والمعتقدات فإنهم يستبشرون خيرا إذا ما صادف عيد العرش الشتاء وكان هناك هطول للأمطار ويعطيهم انطباعا بأن العيد مقبول ويتم خلال هذا العيد إحياء ذكرى كيف ساعد الله شعب بني إسرائيل بهذه المناسبة وفي اليوم الثامن من العيد يكون نهاية أعياد السنة العبرية وهي سنة 3649 حسب التقويم السامري، بحيث تبدأ السنة في الشهر السادس وهي فترة دخول شعب إسرائيل للأراضي المقدسة.

وعن طبيعة عادات العيد أشار الكاهن إلى أن اليوم الأول يتمثل بالخروج للحج على قمة جرزيم وأداء الصلاة التي تستمر مدة ست ساعات متواصلة وبعد ذلك تبدأ عمليات التزاور وهم مرتدين للباس الأبيض وغطاء الرأس ودون أحذية  ويضعون أحزمة على الخصر ويكون الانسان طاهر التفكير كما هو اللباس في هذا العيد.