الاسد انحاز الى أمه أنيسة… فانشق مناف طلاس
تاريخ النشر : 2012-07-28
الاسد انحاز الى أمه أنيسة… فانشق مناف طلاس


غزة - دنيا الوطن
اعطى انشقاق مناف طلاس عن النظام السوري زخماً للثورة وأضعف من موقف بشار الأسد، لكن استمرار صمته يثير الكثير من اللغط، كما أن اسباب انشقاقه لا تزال غير واضحة، لكن مصدر مقرب من عائلة طلاس كشف أن مناف لم يعجبه اسلوب النظام في التعامل مع الثورة وان علاقته توترت مع الأسد في الشهور الأخيرة مما استدعاه الى الانشقاق.
وتنقل صحيفة الوطن عن البروفسور فولكر بيرثيس مدير المعهد الالماني للشؤون الدولية والامنية في برلين قوله: “انه (الأسد) على الارجح مصدوم ويشعر انه محشور في الزاوية بعد خسارته مناف طلاس صديقه المقرب الذي انشق.. ثم الاربعاء بعد مقتل ثلاثة مسؤولين امنين على اعلى المستويات”.
وبحسب مصدر مقرب من عائلة طلاس تحدث لوكالة الانباء التركية “الاناضول” فان مناف طلاس الذي يمثل تيار الحمائم في النظام” حاول نصح صديقه الأسد منذ بداية الثورة باللجوء الى الحوار واستيعاب الموقف بالسياسة والحنكة، والأسد كان يصغي له بارتياح ولكنه انحاز في النهاية الى الرأي المتشدد الذي تتزعمه أنيسة والدة الرئيس بشار وباقي أخوته.


وبحسب تسريبات إعلامية سابقة فإن عائلة الأسد حسمت أمرها منذ البداية باتجاه قمع الثورة، محاولين سلوك طريقة حافظ الأسد في حماة حين قضى على وجود الأخوان المسلمين نهائياً.
وتابع المصدر: “أوكل الأسد للعميد مناف بعض القضايا الأمنية، وعندما توصل الى تسوية مع ممثلين عن دوما بعد عناء طويل، فوجئ لاحقا أن جناح الصقور في النظام زجوا محاوريه في السجن بحجة أنهم مطلوبين أمنياً”.
من جهته اعتبر مناف ذلك إساءة كبيرة لمكانته فقرر اعتزال أي وساطة واعتكف عن ممارسة عمله دون أن يقطع علاقته بالأسد، بحسب المصدر.
وأضاف أن حصار الأسد لمدينة الرستن مسقط رأس عائلة طلاس دقت آخر مسمار في نعش علاقة الثنائي، حينها أوضح مناف أن اقتحام المدينة خطأ قاتل وإساءة شخصية له ولوالده، وكعادة الأسد فإنه يتراجع عن وعوده بعد سماع نصائح أفراد عائلته ، فقد تجاوز رجاء مناف وأقدم على تدمير الرستن بشكل قاس،على حد رأي المصدر.
وأشار الى أن مناف كان يخضع لضغط كبير من قبل عائلته وأقاربه المقيمين من الرستن فهم طالبوه بالانشقاق عن النظام مرارا.
وفي بيان سلم الى وكالة فرانس برس مؤخراً اعلن العميد المنشق مناف طلاس الذي كان مقربا من الرئيس السوري بشار الاسد انه موجود في باريس ودعا الى انتقال للسلطة في بلاده.
واعتبر طلاس في هذا البيان الصحافي الاول له منذ اعلان انشقاقه في السادس من تموز/ يوليو “ان المسؤولية الكبرى” في الازمة السورية الحالية “تقع على عاتق السلطة التي كان من واجبها صون الوطن وحماية الشعب باحتضان معاناته، ضمن سياسة عقلانية، توافقية، بناءة تمتد الى جذور المشاكل، لا بمواجهته بعنف لم نشهده من قبل مهما كانت الاسباب”.
يذكر أن العميد مناف طلاس حصل على بكالوريوس في الهندسة المدنية من جامعة دمشق واختار دخول سلك الجيش باتفاق بين كل من الرئيس حافظ الأسد ومصطفى طلاس بحيث يكون مناف داعما لباسل الأسد النجل الأكبر لحافظ الأسد.