المطران عطاالله حنا يزور كنيسة شفاء العشر برص في برقين ويلتقي مع ابناء الرعية الارثوذكسية هناك
تاريخ النشر : 2012-03-05
غزة - دنيا الوطن

برقين – قام سيادة المطران عطاالله حنا رئيس اساقفة سبسطية للروم الارثوذكس
اليوم بزيارة رعوية الى قرية برقين في قضاء جنين في الضفة الغربية وهي قرية
فلسطينية تبعد عن مدينة جنين 4 كيلومتر وعدد سكانها 7000 نسمه وفيها رعية
ارثوذكسية صغيرة قوامها 100 شخص.

اقام سيادة المطران عطاالله حنا صلاة النوم الكبرى بمناسبة الصوم الاربعيني المقدس في كنيسة الروم الارثوذكس الاثرية في برقين وبعد الصلاة كان هنالك حديث روحي لسيادة المطران مع ابناء الرعية حيث قدم لهم بعض النصائح والارشادات الروحية متحدثا عن اهمية هذه الكنيسة باعتبارها من اقدم الكنائس في فلسطين.

حسب التقليد المسيحي الفلسطيني ان السيد المسيح شفى العشرة برص في هذه البلده وقد سميت وقتئذ ببرصين وتحولت التسميه بعد هذا الى برقين وتشتهر بلده برقين بالزراعة وتكثر فيها اشجار الزيتون وداخل الكنيسة الاثرية يوجد الكهف الذي كان يسكنه العشرة برص وقد حولته القديسة هيلانه الى كنيسة وفيها جرن معمودية يعود الى القرن السادس للميلاد والايقونسطاس والكرسي الاسقفي تعود الى اكثر من 1500
عام.

كما توجد ايقونة اثرية للسيد المسيح عمرها 300 عام وكانت بلدة برقين في زمن السيد المسيح ممرا ما بين الناصرة والقدس حيث كان يمر منها المسافرون ومنها مر السيد المسيح واستراح قليلا عند الينابيع الموجودة في المدينة حيث شاهده العشرة رجال المصابين بمرض البرص حيث شفاهم يسوع بكلمة منه.

في بداية القرن الرابع عندما اتت القديسه هيلانه والدة الامبراطور قسطنطين قامت ببناء كنيسة برقين في المكان الذي شفي فيه البرص العشرة ومنذ ذلك الحين
وهي تسمى بكنيسة شفاء العشر برص في برقين.

يروي ابناء قرية برقين ان معجزات كثيرة حدثت في هذه الكنيسة من ظهورات وشفاء لكثيرين من المرضى حيث ان هذه الكنيسة الاثرية لها احترامها ومكانتها لدى المسيحيين وكذلك كافة اهالي برقين المسلمين يحترمون هذا المكان المقدس.

*نبذة تاريخية عن كنيسة برقين الاثرية:*

تعتبر كنيسة برقين أقدم رابع كنيسة في العالم بعد كنيسة القيامة وكنيسة المهد وكنيسة البشارة حيث شفى السيد المسيح البرص العشر والذي ذكر في إنجيل لوقا،
  (الاصحاح17: 11-19) وهي من أهم المعالم الأثرية في محافظة جنين.
تقسم مباني الكنيسة إلى قسمين الأول قبل 2000 عام عندما قام السيد المسيح
بشفاء البرص العشر في منطقة المغارة والقسم الثاني المجاور وهي زمن الملك قسطنطين وأمه الملكة هلانة الرومانيين والذين اعتنقا الدين المسيحي وجعلا الديانة المسيحية الديانة الرسمية لدولتهم وأمروا ببناء الكنائس للتعبد والتقرب من الله وكان من ضمن هذه الكنائس كنيسة برقين حيث قاموا بتوسيع الموقع القديم وبناء الغرفة المجاورة لها حيث فتحوا الموقعين على بعض. أن جيران الكنيسة كثيرا ما يشتموا رائحة البخور الخارجة من داخل الكنيسة أو أصوات الألحان والترتيل دون أن يكون هناك احد داخل الكنيسة وهو ما يدلل مدى أهمية الموقع وقداسته.

كنيسة برقين تعتبر رابع أقدم كنيسة في العالم وان اسم برقين في الأصل جاء من شفاء البرص. أن "كنيسة برقين تعتبر رابع أقدم كنيسة في العالم وان اسم برقين في الأصل جاء من شفاء البرص ففي الأول كانت تسمى حسب الكتب القديمة بيت فلوة ومن ثم بروصين نسبة إلى البرص وأخيرا ومع مرور الأيام تحول الاسم إلى برقين وما زالت كنيسة برقين تستخدم لكافة المراسيم الدينية المختلفة.

في السابق كان الحجاج والسياح من كافة أنحاء العالم وكافة دياناته يأتون إلى زيارة هذا المكان الأثري والمهم إلا أن الدعاية الاحتلالية مع بداية الانتفاضة الثانية حول أن هذه الكنيسة تقع في مناطق تسميها "إرهابية" أوقفت قدوم السياح والحجاج المحليين والأجانب لها منذ بداية القرن الحالي".

"موقع الكنيسة في القديم كان عبارة عن مغارة لها باب صغير حيث وضع البرص العشر"
أن "موقع الكنيسة في القديم كان عبارة عن مغارة لها باب صغير حيث وضع البرص العشر داخلها بما يسمى الحجر الصحي لعدم معرفة الناس في ذلك الوقت بشفاء المرضى من هذا النوع واعتبار المرض مرض مزمن لا علاج له ومع مرور السيد المسيح من هذه المنطقة وشفائه للبرص العشر وانتشار المسيحية اعتبرت هذه المغارة من المواقع الأولى للتقرب إلى الله والصلاة إلى أن جاءت الدولة الرومانية وأعلن ملكها قسطنطين وأمه هيلانة الدخول إلى المسيحية حيث قاموا بترميم موقع المغارة ومن ثم أضافوا عليه البناء المجاور الحالي لجعله موقع مهم للعبادة. ولم ترمم الكنيسة طيلة القرون الماضية إلا في القرن الثالث عشر ومن ثم أواسط القرن العشرين وأخيرا عام 1996 عندما قامت سلطة الآثار الفلسطينية بمشروع ترميم الكنيسة واعتبار الموقع موقعا اثريا من المواقع الأثرية في محافظة جنين.