لمناسبة مرور 64 سنة على ارتكابها مجزرة " عرب الخصاص " شاهد على دموية الكيان الصهيوني
تاريخ النشر : 2011-12-18
غزة - دنيا الوطن -  فايز أبوعيد
في مثل هذا اليوم، 18/12/1947م؛ ارتكبت عصابات الاحتلال الصهيوني مذبحة في قرية الخصاص، التي تقع في الجزء الشمالي من سهل " الحولة "قضاء صفد، حيث قام ثلاث "صهاينة " من مستوطنة " معيان باروخ" بإطلاق النار على خمسة من العمال العرب وهم في طريقهم إلى أعمالهم، ورداً على الاعتداء الذي تعرضوا له قام الفلسطينيون بالدفاع عن أنفسهم نتيجة فأصابوا أحد الصهاينة" بطعنة سكين أدت إلى مقتله، ومع انتشار خبر مقتل هذا "الصهيوني"، تلقى قائد كتيبة " البالماح " الثالثة التي كانت ترابط في منطقة " عتليت" خبر الحادث، فأسرع "موشيه كلمان" مساعد قائد الكتيبة إلى موقع الحادث، ثم طلب "مولا كوهين"قائد كتيبة" البالماح" القيام بعملية انتقامية ضد قرية " الخصاص، لأنه اعتبر أن اغتيال شخص "إسرائيلي" يعد إباحة للدم "الصهيوني بعمومه "، فعلى الرغم من أن التهمة الموجهة إلى سكان "الخصاص" لم تُثبت أن أهالي القرية هم الذين قاموا بهذا العمل، إلا أن عصابات هذا الكيان المتعطش لسفك الدماء قررت مهاجمة "القرية، فقام"موشيه كرمل" قائد لواء " لبانوني" بتسليم قيادة الكتيبة الثالثة، أمراً من قسم العمليات في رئاسة الأركان، يقضي بالقيام بعملية انتقامية تهدف إلى حرق المنازل وقتل الرجال في قرية الخصاص، ونُفذت العملية في 18/12/1947م.
وقد تضمن تقرير قائد القوة المنفذة لمجزرة الخصاص ما يفيد: أن القوة قتلت "12" شخصاً من العرب في القرية بينهم عدد من النساء والأطفال، ولكن اتضح فيما بعد أن جميع الشهداء كانوا من النساء والأطفال، لأن الرجال كانوا قد غادروا القرية قبل تنفيذ المجزرة بوقت قصير، وتقول بعض المصادر الصهيونية: انه وصل عدد القتلى الى "10" منهم"5" أطفال ، وأن بعض الضحايا دفنوا تحت أنقاض منازلهم.

وفي خبر أكدته صحيفة "نيويورك تايمز" أوردت فيه: "أن عدد قتلى مجزرة الخصاص بلغ عشرة، بينهم خمسة أطفال، وأضافت الصحيفة أن بعض الضحايا دفنوا تحت أنقاض منازلهم".

هذا وقد أنكرت عصابات الهاغانا أول الأمر وقوع المجزرة ، لكن ناطقاً باسمها أقر بذلك لاحقاً.

وقد جرى تقييم لهذه المجزرة من قبل القادة الصهاينة في 1 ــ 2 كانون الثاني 1948 حضرة "بن غوريون" رئيس الوكالة اليهودية و"موشي ديان".

وفي تفاصيل أخرى عن مجزرة الخصاص روى شهود عيان:" إن مجموعة من الهاغانا، هاجمت قرية الخصاص قرب الحدود اللبنانية السورية الساعة التاسعة مساءً وكانت هذه المجموعة تستقل سيارتان عسكريتان دخلتا القرية وأطلق أفراد المجموعة النار من الرشاشات وقذفت القنابل على مساكن القرية مما أدى إلى قتل 10 مدنيين ، وفي صباح اليوم التالي 19/12/1947 نسف اليهود منزل مختار القرية مما أدى إلى مقتل خمسة أطفال.

وفي إحصائية عن عدد القتلى على يد الإرهابيين الصهاينة منذ التقسيم 29/12/1947 وحتى نهاية عام 1947 بلغ 450 قتيل وألف جريح فلسطيني.