بيان صادر عن وزارة الاقتصاد الوطني بخصوص دراسة عيسى سميرات حول استثمارات فلسطينية في إسرائيل والمستوطنات
تاريخ النشر : 2011-11-24
رام الله- دنيا الوطن

تتناقل وسائل الإعلام المختلفة منذ أيام الدراسة التي أعدها السيد عيسى سميرات وأشرف عليها الدكتور محمود الجعفري في جامعة أبو ديس حول استثمارات فلسطينية في إسرائيل والمستوطنات وقد أثارت تلك الدراسة عاصفة من التنديد والاحتجاج في دوائر مختلفة مما خلق حالة من الإرباك في ظروف بالغة الصعوبة والتعقيد تواجهها السلطة ومؤسساتها المختلفة وفي ظل احتجاز إسرائيل لأموال ومستحقات فلسطينية .

وقد وجدت الوزارة لزاماً عليها توضيح موقفها من هذه الدراسة وردود الفعل عليها
ويمكن اجمال موقف الوزارة على النحو التالي:

أولاً: أن الدراسة أنفة الذكر تفتقر إلى الدقة والموضوعية وسبق لوزارة الاقتصاد أن شككت فيها وطلبت مراجعتها. وتم الإعلان عنها دون التنسيق والمتابعة والمراجعة مع الوزارة، وتترك الوزارة للجهات الأكاديمية والبحثية ذات العلاقة بالرد على منهجية الدارسة وموضوعيتها .

ثانياً: أشارة الدراسة أن هناك 16000 تصريح لعمال وتجار ومستثمرين وحملة بطاقات BMC والحقيقة أن حملة بطاقاتBMC في الضفة الغربية عدد 600 شخص وفي غزة 500 بطاقة تم وقف العمل بها.

وكذلك فإن التجار الوارد ذكرهم هم ليسوا مستثمرين بقدر ما هم تجار يصدرون ويستوردون وبالتالي يستخدمون التصاريح لمتابعة سلعهم وبضائعهم المارة عبر المعابر والموانىء الإسرائيلية وكذلك لعمل جزء كبير منهم كموزعين ووكلاء لسلع
ومنتجات إسرائيلية وأجنبية وهم بحاجة إلى الحركة والتنقل لمتابعة أعمالهم أخذين بعين الاعتبار ان حجم الواردات من السوق الإسرائيلية تزيد عن 4 مليارات دولار والصادرات تصل إلى 400 مليون.

ثالثاً: أشارت الدراسة إلى أن أكثر من 60% من هذه الاستثمارات المزعومة مع مواطنين فلسطينيين من عرب 48 ومواطني القدس الشرقية ، ولا نعرف تماماً ما هي الغضاضة في ذلك في الوقت الذي نشير فيه دائماً إلى أهمية تعزيز هذه العلاقات وتطورها مع أهلنا في الداخل والقدس.

رابعاً: عرضت الدراسة إلى الاستثمار الفلسطيني المزعوم في المستوطنات ومع وجود بعض الحالات النادرة والتي يجري تصفيتها بشكل متسارع مع صدور قانون مكافحة المستوطنات. إلا أن الإشارة إلى التجمع الصناعي في قلنديا ( عطروت )
باستثمارات تصل على 500 مليون تشكل صدمه للجميع حيث أن هذه المنطقة المتنفس الوحيد لأهلنا في القدس وهنالك قرار من مجلس الوزراء بالتعامل معها كمصانع وشركات فلسطينية واحد أشكال لدعم لأهلنا في القدس لتعزيز صمودهم .

خامساً: إن إسرائيل من أكثر بلدان العالم تشدداً وتمييزاً في مجال الحركة والتنقل ويعاني أهلنا في القدس ومناطق 48 أقصى درجات التمييز فمن غير المعقول أن تكون هنالك إمكانية لمواطني الضفة وقطاع غزة بالقدرة على الشراكة والتنقل وإقام استثمارات وشراء عقارات أو إستئجارها مما يضع علامة استفهام إضافية على هذه الدراسة ومبرراتها.

كل هذه القضايا وغيرها من الملاحظات تثير علامات استفهام أساسية على هذه الدراسة وتوقيتها والهدف منها في هذا الوقت الذي نحن أحوج فيه إلى التكامل ومواجهة الأخطار ومحاولتنا للانفكاك عن التبعية للاقتصاد الإسرائيلي .