شاهد: لأول مرة سمكة تقود مركبة مائية وسط الشارع
تاريخ النشر : 2022-01-12
شاهد: لأول مرة سمكة تقود مركبة مائية وسط الشارع
صورة توضيحية


يجري العلماء بين الفينة والأخرى تجارب مثيرة بهدف دراسة الظواهر أو الخروج ببعض النتائج، لكن إحدى الدراسات التي طبقها فريق من الباحثين على سمكة صغيرة، صنفت من بين أكثر التجارب غرابة وإثارة مؤخرا.

وانتشر بشكل واسع في الأوساط العلمية وعلى وسائل التواصل الاجتماعي فيديو غريب جدا لسمكة تقود ما يمكن وصفه بـ "السيارة المائية" التي تم تزويدها بمحركات، حيث قادت السمكة الذهبية سيارتها الغريبة في أرجاء الغرفة ضمن دراسة أجراها فريق تهدف إلى فهم طريقة تنقل الأسماك الذهبية في بيئتها.




وتجوب الأسماك الذهبية والعديد من أنواع الأسماك الأخرى أعماق المياه بحثا عن الطعام أو المأوى للبقاء على قيد الحياة، لكن لم يفهم العلماء كيف تستطيع هذه الأسماك الإبحار في "الفضاء المائي" أي في بيئتها.

واعتبر العلماء أن طريقة سباحة الأسماك بين الشعاب المرجانية التي تمنحها لها شبكاتها الدماغية قد تفيد البشر على الأرض، لذلك قرر الفريق بحسب الدراسة المنشورة في مجلة بحوث الدماغ السلوكية (Behavioural Brain Research) إخراج السمكة ومراقبتها على الأرض، أي خارج بيئتها.

وكانت هذه الغواصة إن صحت تسميتها، أو السيارة التي تعمل بالأسماك (FOV)، عبارة عن حوض مائي بلاستيكي مثبت على منصة صغيرة ذات عجلات، ويمكن لسمكة ذهبية واحدة في الحوض أن تقود السيارة ببساطة عن طريق السباحة.




وفي الدراسة، تم تدريب ست أسماك ذهبية لتجريب مجال الرؤية، ضمن الحوض، وبحسب الباحث "كان التدريب الجزء الأسهل... أنا ببساطة أضعها في موقف حيث تتعلم ما يدور حولها".

بداية، كانت حركة كل سمكة غير منتظمة لأنها تسبح من جانب إلى آخر في خزانها المتجول، لكن في النهاية، بحسب ادعاءات جيفون، بدأت السمكة في ربط النقاط، وأصبحت حركاتها أكثر هدوءا وهادفة.

قال الباحث: "إذا وضعت شخصًا في سيارة لأول مرة دون إخباره بأي شيء عنها، فسوف يدرك أن ما يفعله بعجلة القيادة مهم في الطريقة التي تسير بها السيارة، الشيء نفسه ينطبق على الأسماك، إنها تدرك ذلك ببطء، ولكن كل ذلك من تلقاء نفسها".

في البداية، كانت التجارب بسيطة جدا، لكن مع تطور التجربة، وضع الباحثون مربعا ورقيا وردي اللون على الأرض بعيدا عن السيارة، حيث منح الباحثون السمكة مكافأة مع كل مرور فوق هذا المربع.

وبعد أيام قليلة، تحولت حركة السيارة العشوائية في الغرفة إلى تحرك مباشر نحو الهدف المحدد "المربع"، لكن اعتبر الباحثون أن هذا الهدف بسيط، لذلك وضع الباحثون عقبات وأهداف وهمية في الغرفة في محاولة لإجبار السمكة على التكيف مع التغييرات في بيئتها، لكن بعد أن تعودت الأسماك على هذه العقبات، استطاعت التغلب عليها ببساطة.

ويعمل الباحثون على دراسة طرقة تعلم الأسماك التنقل في طرق أطول وفي المواقف المختلفة، وتابع جيفون: "نريد للأسماك أن تخرج وتبحر في بيئة بشرية طبيعية"، قد يسمح هذا للباحثين بمراقبة كيفية اتخاذ الأسماك للقرارات في بيئات غير مألوفة أكثر ديناميكية.