المطران حنا : تحرير الارض يتطلب تحرير العقول من الفكر الظلامي
تاريخ النشر : 2021-10-18
المطران حنا : تحرير الارض يتطلب تحرير العقول من الفكر الظلامي
المطران عطالله حنا


رام الله - دنيا الوطن
قال المطران عطا الله حنا، رئيس أساقفة سبسطية للروم الأرثوذكس، لتحرير الأرض يجب أولا أن نحرر العقول من الثقافة الظلامية الاقصائية، ومن ثقافة الانتقام والعنف والجنوح إلى الكراهية والتطرف.

وأضاف المطران حنا في حديث إعلامي صباح اليوم: "هي ظاهرة موجودة في مجتمعاتنا، ومن ينكر وجودها يمكن تشبيهه بالنعامة التي تضع رأسها في الرمال فتظن أنها موجودة في عالم اخر".

وتابع حنا: "إن ما حدث يوم أمس في رام الله، وما يحدث في القدس ومحيطها وفي غيرها من المحافظات من مظاهر ظلامية اقصائية، لا تحترم التنوع الثقافي والديني في بلادنا إنما هي ظاهرة مرفوضة ومستنكرة من قبلنا جملة وتفصيلاً".

وأضاف المطران: "نلحظ ونتابع انتشار ظاهرة العنف والجنوح إلى الانتقام فيمكن أن يكون هنالك خلافاً بسيطاً على موقف سيارة أن يؤدي إلى عنف وإلى ضرب، وهذا يؤدي إلى ما يحمد عقباه".

وأوضح قائلاً: "هنالك جنوح نحو ثقافة الانتقام وهنالك خلل تربوي في بعض الأماكن والمواقع، ونحن لا نعمم وجود هذا الخلل، إذ أن هنالك شريحة واسعة من مجتمعنا تتحلى بالرقي الفكري والإنساني والثقافي والرصانة والانفتاح".

ذكر: "وأولئك الذين يحملون هذه الافكار الظلامية ويظنون أن جنوحهم نحو ثقافة الانتقام والعنف بطولة، بحاجة إلى معالجتهم، ولا يمكن أن تكون المعالجة أمنية فحسب أو اعتقال من يقومون بتصرفات غير مسؤولة من هذا النوع فقط".

وأكد على أن الجانب الأمني ومساءلة ومحاسبة كل من يعتدي على الأملاك العامة والخاصة، وكل من يتصرفون بشكل غير مسؤول، أمر بديهي ولكن يجب أن تكون هنالك معالجة من نوع آخر لها بعد فكري ثقافي إنساني حضاري.

ويجب أن  يكون لمؤسساتنا الدينية دور رائد في تكريس ثقافة الاحترام، وقبول الآخر ورفض الجنوح إلى ثقافة الانتقام والعنف والتكسير والتعدي على الممتلكات العامة والخاصة.

وتحتاج مؤسساتنا التعليمية ومناهجنا إلى أن يكون لها دور رائد في هذا المضمار، واعتقد بأن مناهجنا يجب العمل على تعديل بعض من نصوصها أو إعادة النظر فيها بشكل ينصب ومصلحة شعبنا وثقافة السلم الأهلي ونبذ المظاهر العنفية السلبية التي نلحظ ازديادها في الآونة الاخيرة.

وشدد على أهمية ترتيب البيت الفلسطيني الداخلي ليس فقط سياسياً بل تربوياً وأخلاقياً، في مواجهة المظاهر السلبية التي تعصف بمجتمعنا، فالعنف والفوضى واللجوء إلى حل المشاكل بالعنف والتهديد والوعيد لن يزيد الأمور إلا تعقيداً.