ممثلو منظمات السلام الإسرائيلية: القيادة الفلسطينية شريك حقيقي من أجل السلام
تاريخ النشر : 2021-10-13
ممثلو منظمات السلام الإسرائيلية: القيادة الفلسطينية شريك حقيقي من أجل السلام


رام الله - دنيا الوطن
 أكد وفدٌ من ممثلي ونشطاء حركات السلام الإسرائيلية، تمسكهم بخيار السلام وتطبيق حل الدولتين طريقا وحيدا لإنهاء الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، وذلك خلال لقاء تحاوريّ جرى اليوم الأربعاء، بمقر الرئاسة في رام الله، بتنظيم من لجنة التواصل مع المجتمع الإسرائيلي.

وقال المتحدث باسم الوفد، رئيس منتدى قوى السلام الإسرائيلية إيلي سافران، في كلمته للحضور الذي ضمّ عددًا من الشخصيات القيادية الفلسطينية وخمسين شخصية إسرائيلية: "ما يزال الحديث في إسرائيل يستند على استخدام القوة تجاه الفلسطينيين، وكيفية تطبيق المزيد من الإجراءات التعسفية، لذلك سنبقى نعمل ليقتنع صنّاع القرار في إسرائيل أنّ لغة القوة والإجراءات التعسفية ليست هي الطريق التي تنهي الصراع، وسنستمر في عملنا قانونيًّا وإعلاميًّا على هذا الصعيد"، بحسب الوكالة الفلسطينية الرسمية.

وفي سياق استعراضه للأنشطة والجهود التي تبذلها قوى السلام في إسرائيل للنهوض بعملية السلام، أكّد سافران أنّ "القيادة الفلسطينية شريك حقيقيّ من أجل السلام، ولنا مساهمات ولقاءات كثيرة ننقل من خلالها حقيقة الموقف الفلسطيني إلى آلاف الناس داخل وخارج إسرائيل، وحقيقة موقفنا الرافض للاستيطان وممارسات المستوطنين ومخالفاتهم في الأراضي الفلسطينية".

وأضاف: "منع كأس ماء عن أي طفل جريمة، وإن كان هذا الطفل فلسطينيًّا فهذه جريمة بشعة، ولا أريد أن تستمر إسرائيل في ممارسة هذه البشاعة".

من جانبه، رحّب سفير فلسطين السابق في فرنسا سلمان الهرفي بالوفد، مستعرضًا مسار المبادرات الفلسطينية من أجل التوصل إلى السلام المنشود منذ حقبة السبعينات وحتّى يومنا هذا.

وشدّد الهرفي على ضرورة التعاطي بشكل جديّ مع دعوة الرئيس محمود عباس للأمم المتحدة للمضيّ في عملية تسوية للصراع خلال عامٍ، مشيرًا إلى نفاد صبر الشعب الفلسطينيّ من الظروف الراهنة، ورفضه للسياسات الإسرائيلية والانتهاكات المستمرة، وهو ما عبّر عنه الرئيس عباس بالتوجه إلى خيارات أخرى في نهاية مُهلة العام.

بدوره، دعا أمين سر اللجنة المركزية لحركة "فتح" الفريق جبريل الرجوب، كل الإسرائيليين إلى التفكير في المستقبل والإرث الذي ينوي الإسرائيليون تركه للأجيال القادمة، إن كان السلام للجميع أم نظام الفصل العنصري.

وأشار الرجوب، في سياق حديثه، إلى أنّ "الفلسطينيين لا يريدون خفضًا للصراع يجعلهم في سجن أفضل أو أكثر اتساعًا، بل يريدون إنهاء الصراع ونيل الحرية وكرامة الاستقلال في دولتهم على حدود حزيران 1967 وعاصمتها القدس الشرقية".

وأضاف: "يجري الحديث عن حكومة تغيير في إسرائيل. نحن في فلسطين لا نلمس هذا التغيير، لم يتغيّر شيء، فالاستيطان والاعتقالات وهدم البيوت ما تزال مستمرة، وفي ظل هذا السيناريو يتم تطبيق نظام الفصل العنصري".

وفي سياق الحوار بين الحضور، انتقد أعضاء الوفد الإسرائيلي حديث وزير الخارجية الإسرائيلي يائير لبيد حول استعادة ممتلكات اليهود البولنديين من المهاجرين، دون أية إشارة منه أو من غيره إلى "إعادة ممتلكات مئات الآلاف من الفلسطينيين في إسرائيل ومن تم تهجيرهم من أراضيهم منذ عام 1948".

وقد عبّر غالبية الحضور من الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي، أثناء الحوار، عن اقتناعهم بأن لغة القوة والبطش لن تصنع استقرارا للشعبين الفلسطيني والإسرائيلي، وأن ما سيحقق البقاء والأمن للجميع هو السلام العادل وتطبيق حل الدولتين، وحلّ كافة القضايا المرتبطة بالصراع الذي لن ينتهيَ بلغة التطرف والقمع اللغة التي يجب أن تنتهي إلى الأبد.