تعرفي على التأثيرات السلبية للمشاكل العائلية على طفلك
تاريخ النشر : 2021-10-13
تعرفي على التأثيرات السلبية للمشاكل العائلية على طفلك


يولد كافة الأطفال بصحة وصفحة بيضاء مليئة بالحب والإطمئنان والهدوء والسكينة، و لكن أحيانا كثيرة تشبُ خلافاتٍ عائلية لأي سببٍ من الأسباب، فتتعالى الأصوات وتتطاير كلمات الغضبِ غير اللائقةٍ.

و يحدث كل ذلك دون مراعاةٍ للآثار السلبية المدمرة التي تحدثها تلك الخلافات على نفسيةِ الأطفال، ما يجعل صورة الوالدين القدوة تهتزُ، ومعها يفقد الطفلُ شعورهِ بالأمان داخل الأسرة، وفق (سيدتي).

تعرفي على آثار تلك الخلافات العائلية على طفلك:

هم يتأثرون بالخلافاتِ الزوجية التي تنشأ أمامهم بين الأبِ والأمِ، والتي قد تتضمن صراخاً أو إهانات متبادلةٍ.

النزاعات المستمرة بين الآباء والأمهات تحدُ من الشعور بالأمنِ والاستقرار الأسري؛ لأن الطفل يتخوف دائماً من إمكانيةِ اختفاءِ أحد الوالدين.

الطفل يفكر ويتخوف من وقوع الطلاق، كما أنه يفتقد الشعور بالحياةِ الطبيعية؛ بسبب كثرة نشوبِ الخلافات في المنزل، كما تتسبب المشكلات الزوجية في إصابة الطفل بالقلقِ والتوتر، لأنه غالبا ما يصاحب هذا عدم قضاء الوالدين وقتاً كافياً وجيداً معه.

تأثير الخلافات على سلامة الطفل النفسية

وجود الأطفال وسط جو الخلافات الحادة التي تقع بين الأب والأم، من الأمورِ التي تؤثر على سلامتهم الجسدية والنفسية، وتجعلهم عرضةً للإصابة بالكثيرِ من الأمراض النفسية كالاكتئابِ، والانعزالِ والشعورِ بالوحدة، كما أن مناخ التوتر الذي يعيش فيه الطفلُ يُضعف تحصيلهِ الدراسي، ويجعل ذهنه مشتتاً غير قادرٍ على التركيز والاستيعاب.

و التبول اللاإرادي أثناءَ النوم، و الخوفُ المبالغ من أي مؤثرٍ خارجي، و الشعور بعدم الأمانِ، و ضعف الشخصية، و اضطرابات النوم والأرق الليلي، و العصبية الزائدة.

و يضاف لذلك الخوفُ منَ الوالدين وتدهور العلاقةِ معهما، و الإصابة بحالةٍ من الاكتئابِ، و فقدان الشهية أو المعاناة منَ الشرهِ المرضي، و ازدياد العقد النفسية في شخصية الطفل كُلّما ازدادَ عمره، و أسلوب العنف وإلقاء الألفاظ السيئة على أصدقائهِ تأثراً بأحد والديه.

قواعد للحد من الخلافات الأسرية

افترضي النوايا الحسنة في تصرفاتِ شريكِ حياتك، وذكّري نفسك دائماً بمقدار الحبِ الذي يحملهُ كل منكما للآخر.

تذكري دائماً أنكِ وزوجك فريقُ عمل واحدٌ، وأنكما غير متنافسيْن، وعليكما وضع جميع المشاكلِ ومناقشتها، واتخاذ قرارٍ بشأنها معاً على أن يتم ذلك من دون مناقشاتٍ حادة، أو علو صوت، لدرجة تصل إلى مسامعِ أو نظر الطفلِ.

تجنبي نقد شريك حياتك وإلقاء اللومِ عليه في المواقفِ السلبية، خاصة إذا كان حديثُك أمام الأبناء، فكل الأشياءِ التي تودين التصريح بها لشريكِ حياتك، سواء كانت إيجابية أو سلبية، يمكنك قولها له بلطفٍ واحترامٍ .

احرصي على فتح الحديث مع طفلك والسماح له بالتعبير عما يدور داخله، مع إظهار التعاطفِ والتفهمِ لكل ما يقوله..

أثر الخلافات العائلية على الأطفال

مناخ التوتر في منزل اعتاد فيه الوالدان على الشجارِ، قد يُضعف تحصيل الطفلِ الدراسي والمعرفي، ويجد صعوبةً أكبر في تنظيم انتباههِ وعواطفهِ، و مع الخلافات تتزايد لدى الطفل فرصُ التعامل بعدوانية مع الآخرين، وقد يواجه صعوبةً في الحفاظِ على علاقات صحيةٍ مع المحيطين به مستقبلاً.

وهناك رابط بين اضطرابات تناول الطعام، وبين الخلافات؛ حيث أن الوضع الغير مستقر والغير آمن يتسبب بفقدانِ الشهيةِ أو الشره المرضي، و يصل القلق النفسي بالطفل إلى إصابتهِ بحالة نفسية شديدة، قد تصل للدخول في حالات من العزلةِ  والوحدةِ والشعور بالخجلِ الشديد، و يميل الطفلُ إلى الابتعادِ عن الآخرين وعدم حدوثِ أي تواصل مع أصدقائهِ أو تكوين أي علاقات.

و تنتاب الطفل نوباتٍ من التوتر المتواصلة والاضطرابات العاطفية، والتفكير الدائم بالمشاكل التي تحدث بين الوالدين والتفكير في انفصالهما.

أمراض نفسية تصيب الطفل

وقد يظهر هذا القلق والضياع عليهم بطرقٍ مختلفة؛ منها الشعورِ بالضياع، ومنهم من يقومون بمصِ أصابعهم أو قضمِ أظافرهم، أو شدِ شعرهم.

الشعور بعدم الثقةِ بالنفس، والإحساس بالغضبِ والانفعال، والعصبيةِ الشديدة مع الدخول في نوباتٍ من الهلع والخوف، و يصاب الطفل أحيانا بالتبول اللاإرادي أيضاً، وهذه تعد من أكبر المشكلات الجسدية التي يصاب بها الأبناء، و ظهور تأثير الخلافات على شكل كوابيس مخيفة تحدث للطفل ، مع بكاء، قد نعتقد أنه من دون سببٍ، مع حالة من التبولِ اللاإرادي.

و انعدام جو الألفةِ بين أفراد الأسرة يُشعر الأبناء بالضياعِ وعدم الثقةِ بالنفس، ينتُج عنها رغبةً في الهروبِ من البيئة المحيطة إلى أصحاب السوء، و ترسيخ فكرة أن الزواج سيئ، يربط في ذهنه أفكاراً مشوشةً ومشوهةً لحياتهِ الزوجية فيما بعد.