سياسة يمينية متطرفة تستهدف مناطق "ج" في محافظة سلفيت
تاريخ النشر : 2021-09-30
سياسة يمينية متطرفة تستهدف مناطق "ج" في محافظة سلفيت


رام الله - دنيا الوطن
م.عمر السلخي

مصادرة الآليات والجرافات التي يستخدمها الفلسطينين لاعمار الاراضي الزراعية، تشكل إحدى الاوجه العنصرية التي تنتهجها السياسة الاسرائيلية التي تقودها الحكومة اليمينية المتطرفة، والتي تستهدف مناطق التوسع الفلسطينية في محافظة سلفيت، تحت حجة انها تقع في مناطق " ج "، حيث يقوم الاحتلال بمصادرة الآليات والجرافات وحجزها وفرض غرامات على اصحابها عند قيامها باية اعمال حفريات سواء لخدمات عامة كشق الطرق الزراعية او خدمات خاصه كاستصلاح الاراضي او حفريات لبناء الغرف الزراعية والمنازل، كما حدث مؤخرا في قرى وبلدات ديربلوط وكفرالديك وحارس وديراستيا وقراوة بني حسان ومنطقة الراس في مدينة سلفيت، حيث كان قبلها مصادرة جرافة بلدية الزاوية خلال العمل في احدى الطرق الزراعية لتسهيل وصول المزارعين الى اراضيهم قبيل موسم الزيتون، وتاتي هذه السياسه الاسرائيلية من اجل التضييق على الفلسطينيين ومنعهم من تطوير الاراضي واستصلاحها واستخدامها وذلك خدمة لاطماع الاحتلال الاستيطانية.

تشكل مساحة الاراضي المصنفه بما يسمى "ج" في محافظه سلفيت حوالي 75% من مساحتها الكليه وهي التي تعتبر مناطق التطور الطبيعي والتوسع للبلدات والقرى الفلسطينية في المحافظة وتطوير التجمعات السكنيه وتوسعة حدودها وبناء البنى التحتية (كمكبات النفايات، محطات معالجة المياه العادمه  أو المناطق الصناعية، حظائر الحيوانات والطيور... الخ ) التي يتعذر إقامتها بجوار المنازل السكنية، اضافة الى ان هذه الأراضي تعتبر ضرورية لغرض تطوير اقتصاد المحافظه، إضافة لاقامة  الكسّارات واستخدام مصادر المياه والزراعة وأراضي الرعي وتطوير السياحة فيها، كما اقامة البنى التحتية المشتركة للبلدات كافة، مثل الشوارع وشبكات المياه والكهرباء كمشاريع الطاقة الشمسية.

في حين تسعى حكومة الاحتلال من خلال السياسات والخطط الممنهجة الى تضييق الخناق على الفلسطينيين من خلال فرض الشروط الصعبة على الذين يتقدمون بطلبات للحصول على تراخيص بناء في أراضيهم الواقعة فيما يسمى مناطق "ج" وغالبا ما تقابل بالرفض بسبب الحجج الواهية بعدم موافاتها للشروط اللازمة او خارج المخططات الهيكلية بحسب المزاعم الإسرائيلية، الأمر الذي يفرض على الفلسطينيين البناء بدون ترخيص لمواكبة النمو الطبيعي للسكان في تلك المناطق الامر الذي يعرض الابنيه لخطر الهدم أو انذرات بالهدم والتي طالت معظم بلدات وقرى محافظة سلفيت وبشكل شهري.

ان التجمعات السكانية في محافظه سلفيت تعاني من نقص الاراضي المناسبه للتوسع والبناء ضمن حدود الهيئات المحليه(المخططات الهيكليه) التي لم يتم توسعتها منذ السبعينيات مما ادى إلى ارتفاع كبير في أسعار الأراضي القليلة الشاغرة، وإلى قلة المساحات المفتوحة واكتظاظ التجمعات السكنيه وارتفاع الكثافه البنائيه فيها مما ادى الى التوجه بالبناء الراسي الامر الذي غير من الطابع العمراني في تلك التجمعات باعتبارها مناطق ريفيه، وفي المقابل تسعى السياسه الاسرائيلية العنصرية الى تخصيص المناطق المصنفه ما يسمى "ج" من قبل الاحتلال كمخزون احتياطي لبناء جدار الفصل العنصري و توسعة المستوطنات، بناء مستوطنات جديده، شق الطرق الالتفافيه، توسعة المناطق الصناعية وإقامة الكسارات على حساب الأراضي الزراعية لمزارعي محافظة سلفيت كالمحجر المقام على أراضي بلدة الزاوية.

وتعتبر اراضي  بلدة دير بلوط الاعلى من حيث نسبة مناطق ما يسمى "ج" تليها قرى حارس، مسحه، رافات، وبلدة قراوه بني حسان وان هناك ما يقارب 1441 منزلا و45 منشاة تم اقامتها في مناطق ما يسمى "ج" في مختلف تجمعات المحافظه يقطنها حوالي 1040 مواطن لذا هنالك حاجه لتوسعة حدودها لتشمل تلك الابنيه وبشكل خاص (قراوه بني حسان، بروقين، الزاويه، دير بلوط، حارس، سرطه، كفر الديك، ياسوف، دير استيا).