المواقف الصلبة هي من تصنع القيادة.. بقلم عبد الكريم حجي
تاريخ النشر : 2021-06-19
المواقف الصلبة هي من تصنع القيادة.. بقلم عبد الكريم حجي


بقلم عبد الكريم حجي
من ينظر للحالة الفتحاوية في  قطاع غزة سيجد فيها حالة من التناقض، كالذي يحمل مسمى القائد و لكن الحقيقة إذا تمعنا في تصرفاته ومواقفه لا تجد فيه أدنى مقومات للقيادة. 

هذه الحالة الغريبة شاهدناها في الآونة الأخيرة حينما تُركت قيادة إقليم شرق غزة وحدها لتقرع الخزان وتنادي بمطالب عادلة للوضع التنظيمي في قطاع غزة  وهي الوحيدة التي رفضت الظلم والتمييز التي تتخذه القيادة العليا للحركة ضد محافظات القطاع وفي الوقت نفسه تلبي إحتياجات الِشق الثاني من الوطن بالمحافظات الشمالية. 

الخطوة الجريئة والموقف الرجولي التي قامت به قيادة إقليم شرق غزة بتقديم اعفاؤهم من المهام التنظيمية نظراً لحالة التطنيش والتهميش لم تأتي من فراغ، فعلى مدار سنواتٍ عدة طالب الجميع بالحقوق المشروعة التي سلبت، هي ملفات تُركت على طاولة الوعود الكاذبة، والذي يثير حالة من الغرابة والاستعجاب أن جل هذه الملفات والقضايا قد قامت القيادة باتخاذ  قرارات لحلها، وكان أبرزها قرار السيد الرئيس وقرار رئيس الوزراء الحالي، لكن تبقى سياسة التمييز الجغرافي بين شطري الوطن حاضرة وعائقا لتنفيذ تلك الوعودات. 

واذا ما تطرقت لها ترى أن الأذن قد ملت من تكرار ذكرها، ملف تفريغات ٢٠٠٥ وملف الهيكل التنظيمي  وملف التقاعد القسري وملف التقاعد المالي وملف مؤسسة البحر الى آخره من الملفات العالقة والتي ليس من الصعب على حكومة السلطة الفلسطينية حلها. 

فمنذ فترة ليست بالبعيدة قد صرح رئيس الوزراء الحالي د. محمد اشتية  على شاشات التلفزة والإعلام ومن خلال مؤتمر صحفي أن كل هذه الملفات قد حٌلت ولكن الحقيفة إذا شعر سكان الكنغو الافريقي بهذه الحلول فسيشعر حينها أبناء غزة المهمشة بها. 

وبالرجوع لعنوان مقالي هذا و وصفا لما أراه من حالة عدم الجرأة للمطالبة بكل ما ذكرته فإن اللوم  الآن على ممن يحملون المناصب القيادية للحركة. 

فلسان حال أبناء الحركة المكلومين يقول أين أنتم؟وما الذي دهاكم ؟ ولماذا تلتزمون الصمت ؟

ام انكم تخشون على مناصبكم وامتيازاتها!.

كيف لكم ان تواصلوا الصمت وابنائكم في فتح واطرها وقواعدها لا يرون بصيص من مستقبلهم 

فكيف للفتحاوين ان يحافظوا على فتح وانتم يا قيادة فتح بغزة لا تكترثوا لامر فتح وجراح فتح. 

افيقوا من سباتكم واحذوا بحذو  اخوانكم بشرق غزة  واعلنوها بصوت عالِ  كفى تمييزا وكفى ظلما وكفى تهميش. 

فوالله ما لفتح سوى غزة وما لكم سوى موقفكم 

والتاريخ لن يرحم منكم احد.