محلل سياسي: أمريكا حذرت مسبقا من عدم استقرار الأوضاع في تشاد
تاريخ النشر : 2021-04-25
محلل سياسي: أمريكا حذرت مسبقا من عدم استقرار الأوضاع في تشاد


رام الله - دنيا الوطن
قال مهدي النمر، المحلل السياسي المهتم بالشأن الإفريقي، إن الجميع يعلم أنه بعد ليلة واحدة على انتهاء الانتخابات الأخيرة في تشاد والتي أُعلن عن فوز ديبي فيها دخلت قوات جبهة التغيير والوفاق من مدينة الجفرة جنوبي ليبيا إلى شمالي تشاد وهاجمت ولاية تبستي، ثم دخلت ولاية كانم، لتنشر تصريحاً عبر صفحتها على (فيسبوك) يقول إن الانتخابات كانت مهزلة وعلى الشعب الحفاظ على زخم الأحداث والحفاظ على بلدهم.

وأضاف: أنه لم يمر يومين على انتهاء الانتخابات ليعلن الجيش التشادي مقتل الرئيس التشادي إدريس ديبي (68 عاماً) متأثراً بجروحه أثناء تواجده فى الصفوف الأمامية الهجومية، لجبهة القتال ضد المتمردين من جبهة الوفاق من أجل التغيير فى تشاد، وبعد دقائق من إعلان الجيش التشادي الحداد في البلاد، خرج بيان يعلن تشكيل مجلس عسكري انتقالي، بقيادة نجل الرئيس الراحل، محمد، ليقوم بإدارة شؤون البلاد.

وأوضح النمر، أن الجبهة التي يقودها محمد مهدي علي، دخلت شمال تشاد بقوات يقدر عدد عناصرها بنحو 1500 فرد على متن مئات السيارات رباعية الدفع وتسللّت تلك القوات في مجموعات صغيرة من زوركيه، شمال شرقي فايا لارجو ، لتجنب رصدها بالرادارات وهاجمت نقطة حدودية تشادية في شمال البلاد حيث بدأت مراكز الاقتراع فرز الأصوات من الانتخابات الرئاسية، مشيرا إلى أنه بعد دخول القوات حذرت كل من الولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا رعاياها، ونصحتهم بمغادرة تشاد، تحسباً لحرب دامية قد تستعر بين متمردين والقوّات التشادية، كتلك التي وقعت في إقليم كانم.

وكانت الأقمار الصناعية قد رصدت قافلتين مسلحتين لـ"جبهة الوفاق" تتجّه نحو العاصمة انجامينا. إحداهما قرب بلدة ماو الواقعة على بعد نحو 220 كيلومتراً شمال انجامينا، والأخرى شوهدت وهي تمرّ ببلدة فايا الواقعة على بعد 770 كيلومترا شمال شرق انجامينا.

وأشار المحلل السياسي، إلى أن هناك دعم يتلقاه المشاركون في تلك الجبهة من قبل بعض الدول من بينها فرنسا والإمارات خاصة بعد الاتفاق مع فرنسا على تغيير مسار القوى والإستراتيجيات الموضوعة في مناطق النزاع الإفريقية من أجل السيطرة على مخزون هائل من الذهب والحديد واليورانيوم والزنك والرخام الذي لم تستفد منه تشاد حتى الآن، موضحا أن الدعم اللوجستي والعسكري الذي تلقته قوات جبهة التغيير والوفاق في تشاد تؤكده الأنباء العديدة حول انسحاب مجموعات تشادية مقاتلة مقرها ليبيا، والتوجه إلى تشاد للمشاركة في الأعمال العدائية ضد القوات الحكومية.

وأكد النمر، أنه بالإضافة إلى الدعم الفرنسي الملحوظ للمتمردين في الأونة الأخيرة عبر القاعدة الفرنسية في تمنهنت الليبية، حيث قامت الأقمار الصناعية بالتقاط صور للقاعدة، اتضحت فيها عمليات نقل أسلحة وذخيرة بسيارات رباعية الدفع من القاعدة نحو مكان تمركز قوات جبهة التغيير والوفاق التشادية المتمردة في منطقة قريبة من القاعدة، موضحا أن ترتيب الأحداث يشير إلى أن دول إفريقية مع فرنسا ربما يكون لهم علاقة بشكل مباشر بمقتل الرئيس التشادي.