مركز فلسطين يُحذر من استشهاد الأسير حسين المسالمة
تاريخ النشر : 2021-01-26
مركز فلسطين يُحذر من استشهاد الأسير حسين المسالمة


رام الله - دنيا الوطن
حذر مركز فلسطين لدراسات الأسرى، من استشهاد الأسير المريض حسين محمد المسالمة (37 عامًا) من بيت لحم، في أي لحظة، بعد تراجع وضع الصحي إلى حد كبير في مستشفى (سوروكا).

وقال المركز: "إن الأسير المسالمة مصاب بسرطان الدم (اللوكيميا) نتيجة تراكم الإهمال الطبي بحقه، وعدم تقديم أي رعاية طبية حقيقية له منذ سنوات، حيث كان يشتكي من آلام وأوجاع في البطن خلال الفترة السابقة، دون أن يعرض على طبيب مختص إلى أن تمكن السرطان من جسده".

وأوضح أن حالة الأسير المسالمة، تعتبر من أخطر الحالات المرضية في سجون الاحتلال، ويقبع مقيداً من يديه وقدميه بسرير المشفى، رغم أنه فاقداً للوعي، ويتنفس بواسطة الأجهزة الطبية، ومهدد بالموت في أي لحظة.

وأضاف: "إن سلطات الاحتلال، ترفض إطلاق سراح الأسير المسالمة بشكل استثنائي، رغم أنه أمضى غالبية محكوميته البالغة 20 عاماً، حيث إنه معتقل منذ عام 2002، وتبقى له عدة شهور فقط، وذلك إمعاناً في التنكيل والقهر للأسير.

وأشار مدير المركز رياض الأشقر، إلى أن الاحتلال لا يعبأ بحياة الأسرى، ويتعمد تركهم فريسه للأمراض تفتك بأجسادهم الضعيفة المثقلة بالأمراض، بفعل الظروف القاسية التي يواجهونها خلال اعتقالهم لسنوات  طويلة في سجون الاحتلال، بحيث يصبح الشفاء امراً صعباً او مستحيلاً في بعض الحالات التى تصاب بأمراض خطيرة.

وكشف عن أن هناك تصاعداً في الحالات المرضية الخطيرة في سجون الاحتلال،  وجميعهم معرضين للخطر الشديد، عدد منهم يقبع في مشفى (الرملة) أو مشافي خارج السجون، نتيجة تردي أوضاعهم الصحية، بينما يمارس الاحتلال بحقهم الإهمال الطبي المتعمد؛ لفرض مزيد من القهر والموت البطيئ عليهم.

وقال الأشقر: "هناك خطورة حقيقية كذلك على حياة المئات من الأسرى المرضى وخاصة الذين يعانون من أمراض صعبة ويزيد عددهم عن 150 أسيراً، حيث لا يقدم لهم علاج مناسب، وبعضهم يحتاج إلى عمليات جراحية عاجلة تماطل الإدارة في إجرائها، مما يقربهم من الموت أكثر فأكثر".

وأكد على أن الاحتلال، يرتكب مجزرة صحية حقيقية ضد الأسرى المرضى، وأن الأوضاع الصحية في سجون الاحتلال متردية للغاية، حيث إن الظروف المعيشية تعتبر أرضية خصبة لانتشار الأمراض والفيروسات، كونها أماكن مغلقة ومكتظة ولا تتوفر فيها أدنى مقومات الصحة العامة والرعاية الطبية.

وحمًّل الأشقر سلطات الاحتلال المسؤولية الكاملة عن حياة  الأسير المسالمة، مطالباً المؤسسات الدولية التدخل لإطلاق سراحه فوراً قبل فوات الأوان، حيث أمضى ما يقارب من 19 عاماً في السجون، ولم يتبق له سوى عدة شهور، مذكراً باستشهاد الأسير داود الخطيب في السجون قبل موعد تحرره بأربعة شهور فقط، وقد أمضى 18 عاماً في سجون الاحتلال.