مؤسسات المجتمع المدني تدعو لإلغاء كافة القرارات بقانون والمراسيم ذات الشأن القضائي وإنهاء آثارها
تاريخ النشر : 2021-01-16
مؤسسات المجتمع المدني تدعو لإلغاء كافة القرارات بقانون والمراسيم ذات الشأن القضائي وإنهاء آثارها


رام الله - دنيا الوطن
أكدت مؤسسات المجتمع المدني، أن تغول السلطة التنفيذية على السلطة القضائية، من خلال إصدار تلك القرارات بقانون والمراسيم الرئاسية، يمثل انتهاكاً للقواعد الدستورية الناظمة للفصل بين السلطات في القانون الأساسي الفلسطيني، وينتهك مبادئ النزاهة والشفافية، من خلال تضارب المصالح التي تمثلت في طريقة إعدادها وتنسيبها لإقرارها.

ورأت المؤسسات، في بيان صحفي، أن ما حملته القرارات بقانون والمراسيم من انتهاكات، طالت تعيين رئيس المحكمة العليا، رئيس المجلس القضائي، وندب القضاة، وإنهاء خدماتهم وإحالتهم على الاستيداع والتقاعد المبكر، مما يجعل القضاة مهددين بأمنهم الوظيفي، ويؤثر على حيادهم واستقلاليتهم بما يخالف مبدأ عدم قابلية القضاة للعزل، وتزامن صدور هذه القرارات مع إحالة ستة قضاة من القضاة المنتدبين إلى التقاعد المبكر، والذي يتعبر بمثابة عزل للقضاة خلافاً لأحكام القانون، وغيرها من الانتهاكات للقواعد الدستورية والمعايير الدولية والمبادئ الأساسية بشأن استقلال السلطة القضائية الصادرة عن الأمم المتحدة.

وأكدت، أن تشكيل قضاء اداري منفصل عن الجهاز القضائي يعين من قبل السلطة التنفيذية، يؤثر على استقلاليته وحياده، والذي يعد من أهم الهيئات القضائية في مواجهة الإدارة والسلطة، ويعد ضمانة حقيقية للحقوق والحريات، والذي يتطلب اتخاذ أقصى معايير النزاهة والشفافية في تشكيله وتعيين قضاته، حيث إن ما زال تشكيل المحكمة الدستورية العليا المخالف للقانون الأساسي وقانون المحكمة الدستورية من حيث تعيين قضاتها، وما نتج عنها من قرارات مثيرة للجدل، ما ثلة لغاية الآن.

وعبرت عن استغرابها لتوقيت صدور القرارات بقانون والمراسيم ذات الشأن القضائي في ظل قبل صدور المراسيم الخاصة بالدعوة لإجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية، وإنجاز المصالحة الوطنية وإنهاء الانقسام، وترى بصدورها قبل اجراء الانتخابات عقبة حقيقية في طريق إجراء المصالحة، وبخاصة أن السلطة القضائية، تأثرت بالانقسام، وهي بحاجة إلى التوحيد لا إلى مزيد من الانقسام فيها.

وأعربت المؤسسات عن تقديرها لنقابة المحامين الفلسطينيين، ودورها الريادي في الدفاع عن مبدأ سيادة القانون في كافة المحطات، وانتصارها للقيم والقواعد الدستورية الناظمة لمبدأ الفصل بين السلطات، وحرصها على استقلال القضاء لما يشكله من ضمانة حقيقية لوصول المواطنين للعدالة المنشودة، فإنها تساند نقابة المحامين بكافة الإجراءات المتخذة من قبلها للحفاظ على استقلال القضاء واحترام مبدأ سيادة القانون والفصل بين السلطات.

وأوضحت، أنه نظراً لخطورة ما آلت له أوضاع السلطة القضائية، فإنها تعكف على مخاطبة المقررين الخاصين في الأمم المتحدة، وبخاصة المقرر الخاص المعني باستقلال القضاة والمحامين، بالإضافة إلى الاليات الدولية التعاقدية والغير التعاقدية الخاصة بحقوق الإنسان في الأمم المتحدة، كون فلسطين انضمت إلى العديد من الاتفاقيات الدولية لحقوق الإنسان بدون تحفظها بما رتب عليها مجموعة من الالتزامات بموجب هذ الانضمام.

وطالبت المؤسسات، القوى والأحزاب السياسية للوقوف عند مسؤوليتها اتجاه هذا التدخل الخطير من قبل السلطة التنفيذية في الشأن القضائي، وبخاصة قبل اجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية وخطوات انهاء الانقسام وإنجاز مصالحة وطنية.

ودعت إلى الغاء كافة القرارات بقانون الصادرة في الشأن القضائي، وإنهاء ما ترتب عليها من آثار، وإعادة الاعتبار إلى قانون السلطة القضائية رقم (1) لسنة 2002 وتشكيل مجلس قضاء أعلى دائم وفق بموجبه، وعدم الخروج عن أحكامه أو إجراء أي تعديل له إلا من خلال برلمان منتخب بشكل ديمقراطي.

المؤسسات والائتلافات الموقعة على البيان:

شبكة المنظمات الاهلية
الهيئة الأهلية لإستقلال القضاء وسيادة القانون-إستقلال
مجلس منظمات حقوق الإنسان
الائتلاف من أجل النزاهة والمساءلة - أمان
ائتلاف الحقوق الاقتصادية والاجتماعية "عدالة"
مركز القدس للمساعدة القانونية وحقوق الإنسان
منتدى مناهضة العنف ضد المرأة
مرصد السياسات الاقتصادية والاجتماعية  "المرصد"
جمعية نادي القضاة
مركز الدفاع عن الحريات والحقوق المدنية "حريات"
مؤسسة الحق
مؤسسة الضمير لحقوق الإنسان
المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان
مركز رام الله لدراسات حقوق الإنسان
المركز الفلسطيني لاستقلال المحاماة والقضاء "مساواة"
المؤسسة الفلسطينية للتمكين والتنمية المحلية " رييفورم"
الحركة العالمية للدفاع عن الأطفال
المبادرة الفلسطينية لتعميق الحوار العالمي والديمقراطية "مفتاح"
مركز اعلام حقوق الإنسان والديمقراطية "شمس"
مؤسسة الضمير لرعاية الأسير وحقوق الإنسان
الجمعية الفلسطينية لصاحبات الاعمال "أصالة"
جمعية التعاون للتنمية المجتمعية