حزب التحرير: صلف وعنجهية نتنياهو تعبر عن السياسة الحقيقية لجميع السياسيين الاسرائيليين
تاريخ النشر : 2009-06-18
الخليل-دنيا الوطن
في بيان صحفي أصدره المكتب الإعلامي لحزب التحرير في فلسطين حول خطاب نتنياهو الذي عبر فيه عن رؤيته للسلام بقبوله دولة فلسطينية منزوعة السلاح ، مقابل اعتراف الطرف الفلسطيني والعربي بيهودية دولة "إسرائيل" والقدس عاصمة أبدية موحدة "لإسرائيل"، ولا عودة للاجئين، وترحيب البيت الأبيض ورئيسه أوباما بالخطاب وكذلك الأوروبيون، رأى الحزب إن ما قاله نتنياهو صراحة يمثل السياسة الحقيقية لجميع السياسيين في "إسرائيل"، ولكن غيره كان يقتل ويهجّر وفي نفس الوقت يمنّي ويصافح بيده التي تقطر بدماء المسلمين، ولا أدل على ذلك من مديح "حمامة السلام" بيرس لخطاب نتنياهو، على حد قوله. واعتبر الحزب في بيانه أن ما دفع نتنياهو إلى الحديث بهذه الصراحة وهذا الاستعلاء هو مواقف الحكام.

ثم دعا إلى أخذ العبر والدروس مما يجري بقوله : "لا شك أن ما يحدث هذه الأيام يشكل برهاناً على أن الحقوق لا تُستجدى، وأن اليهود لا عهد لهم ولا ذمة، كلما عاهدوا عهدا نبذه فريق منهم، فإلى متى سيبقى المفاوضون يركضون وراء سراب السلام الذي تعدهم إياه أمريكا في كل مرة".

وعاد وأكد الحزب على رؤيته لحل قضية فلسطين بقوله : " ونحن في حزب التحرير قد أكدنا مراراً وتكراراً على أن التعامل مع كيان يهود يجب أن يكون على الصعيد الذي يؤدي إلى إنهاء وجود هذا الكيان الغاصب لأرض فلسطين المباركة، من خلال الأمة الإسلامية وجيوشها، وأكدنا أن إسناد القضية إلى أمريكا والرباعية والأمم المتحدة وغيرهم من أعداء الأمة هو انتحار سياسي أدى إلى مزيد من الضياع لفلسطين ومزيد من التشريد لأهلها" ، وفي إشارة منه إلى عمل الحزب من أجل فلسطين قال :" نعود ونؤكد على أن فلسطين لها فرسانها الذين يصلون ليلهم بنهارهم من أجل ترتيب أوضاع الأمة بحيث تكون قادرة على تحريك جحافل الفتح التي ستحرر فلسطين كل فلسطين، وتعيدها جزءا من ديار الإسلام ".

هذا واتهم الحزب رجال السلطة وحكام العرب بأن مواقفهم الرافضة لما جاء في خطاب نتنياهو ما هي إلا للاستهلاك المحلي وخوفا من جماهير الناس فقال: " بل إنه يدرك تماما أن جل ما يعرضه مقبول عند رجال السلطة والحكام العرب، وأن رفضهم لكلامه ما هو إلا للاستهلاك المحلي، وخوفا من جماهير الناس، حتى يُرَوض الرافضون من خلال القتل أو القمع أو الإغراء بالمال والمناصب، كما رُوِض الكثير من الثوار والمقاومين حتى قبلوا بدولة فلسطينية على الأراضي التي احتلت عام 67".

وذهب إلى حد أبعد من ذلك فقال: " ألم تقبل السلطة والمنظمة والحكام قرارات "الشرعية الدولية" ويطالبون بتطبيقها ومنها قرار التقسيم وهو ينص على دولة "يهودية" ؟، وهل السلطة حقاً جادة في اعتراضها على وصف الدولة الفلسطينية الموهومة بأنها "منزوعة السلاح"، فإن كان هذا اعتراضاً حقيقياً، فهل السلاح الذي تريده السلطة لدولتها العتيدة هو لقتال اليهود أم لقتال من؟، و ألم يتوقف الزعماء الفلسطينيون الرسميون عن استعمال عبارة "العودة" واستبدلوا بها عبارة "حق العودة" والتي تلغي "العودة" وتجعل هذا "الحق" دراهم معدودة ثمناً لأرض الإسراء والمعراج، أو عودة رمزية إلى مناطق السلطة الفلسطينية. "حسب تعبير البيان.