هل اقتربت المقاومة الفلسطينية وإسرائيل من إتمام صفقة تبادل أسرى؟
تاريخ النشر : 2020-07-11
هل اقتربت المقاومة الفلسطينية وإسرائيل من إتمام صفقة تبادل أسرى؟
صورة أرشيفية


خاص دنيا الوطن
أكد محللون سياسيون مختصون في الشأن الفلسطيني، أن صفقة تبادل أسرى بين الاحتلال الاسرائيلي والمقاومة الفلسطينية لا تزال بعيدة. 

وأوضح المختصون، أن ما يجري تدوله في الإعلام الاسرائيلي بهذا الشأن يمثل محاولة اسرائيلية للتخفيف من الضغوطات التي تمارس على الحكومة الاسرائيلية بهذا الشأن. 

وقال المحلل السياسي، رياض العيلة، إن هناك شرط فلسطيني يتمثل في اطلاق سراح جميع أسرى صفقة شاليط وبتصوري الحديث عن صفقة تبادل يمثل حالة إعلامية لا أساس لها من الصحة، متابعاً: "هذا الشرط المكرر يعيق أي صفقة تبادل جديدة، خاصة وأن أي صفقة ستكون غير مجدية اذا تم اعتقالهم لاحقا واعادة الحكم".

وأضاف العيلة، في حديثه لـ "دنيا الوطن": "هناك ضغط على الحكومة الاسرائيلية الأمر الذي يدفعها لمثل هذه التسريبات، ومن هذا المنطلق تخرج قضايا". 

وتابع: "اسرائيل ترفض التعاطي مع هذا الشرط وبالتالي فان أي حديث عن صفقة هو اعلامي فقط ولتخفيف الضغط عن اسرائيل في ظل الخلافات المشتعلة بين الأحزاب الاسرائيلية". 

واستكمل بالقول: "الحديث عن صفقة تبادل جديدة دون الافراج عن المعتقلين بصفقة شاليط غير صحيح، وكل الأطراف متمسكة بشروطها ولا زالت القضية تراوح مكانها والوصول إلى صفقة تبادل يحتاج إلى مزيد من الوقت". 

وفي السياق قال المختص في الشأن الإسرائيلي، حسن عبده، إن كل المؤشرات تؤكد عدم وجود اطار واضح تم التوصل إليه لصفقة تبادل أسرى وما يجري هو مجرد حديث إعلامي.

وأضاف عبده، لـ "دنيا الوطن": "يبدو أن العرؤض الإسرائيلي الأخير لم يكن مرضيا لحركة حماس وبالتالي تبدو أن الصفقة لن تكون في الوقت القريب، ويبدو ان هناك محادثات ووسطاء لكن كل المؤشرات سلبية ولن تكون الصفقة بالمنظور القريب". 

وتابع: "الحكومة الاسرائيلية تسعى لإرضاء الرأي العام إعلامياً خاصة في ظل الضغط الشعبي عليهم، الأمر يتم لأغراض داخلية وليس مؤشراً على اقتراب اكتمال هذه الصفقة". 

واستكمل: "عندما يكون هناك اطار محدد وقبول اسرائيل بشروط المقاومة الفلسطينية تحديد عدد الأسرى ونوعية الأحكام كيفية الإفراج عنهم ومعرفة مصير الأسرى لدى حركة حماس". 

واستطرد: "حماس وضعت شرطاً لم تقبل دولة الاحتلال وهو الافراج عن كل من اعتقلوا من محرري صفقة وفاء الأحرار واسرائيل تتعنت بذلك وقبول هذا الشرط قد يكون مؤشر جيد للذهاب نحو مفاوضات جدية بشأن صفقة التبادل". 

وفي وقت سابق، قال مسؤول إسرائيلي، إن تل أبيب، نقلت من خلال الوسطاء، مقترحاً جديداً لصفقة تبادل، "لكن لم يتم الرد عليه".

ونقل (القناة 12) عن مسؤول إسرائيلي، وصفته بـ "رفيع مشارك في المفاوضات" حول الأسرى والمفقودين: إن إسرائيل نقلت من خلال الوسطاء مقترحاً جديدً، لـ "صفقة تبادل"، لكن لم يتم الرد عليه بعد.

وكان عضو المكتب السياسي لحركة (حماس)، صلاح البردويل: قال: إن حركته، ومن خلال قائدها في قطاع غزة، يحيى السنوار، أطلقت دعوة للاحتلال، بأنها جاهزة لإبرام صفقة تبادل أسرى، مضيفاً: "لا يستطيع الاحتلال بأي شكل من الأشكال، أن يفرض شكلاً من الأشكال أو وضع فيتو على أسير من الأسرى".

وأضاف البردويل، في تصريح خاص لـ "دنيا الوطن": "لقيت هذه المبادرة في حينها تفاعلاً من جهات محددة، ولكن حتى اللحظة الأمور لم تنضج، وتفاصيلها لم تصل للنهاية".