رسالة مفتوحة للرئيس عبد الفتاح السيسي
تاريخ النشر : 2020-07-06
رسالة مفتوحة للرئيس عبد الفتاح السيسي


بقلم :عبد الله عيسى
رئيس التحرير

في أواخر السبعينات من القرن الماضي، أرسل تنظيم الصاعقة التابع لسوريا، شابين من غزة، للقيام ببعض التفجيرات بالقاهرة، بسبب قطع العلاقات بين مصر وسوريا، بعد اتفاقية كامب ديفيد وانفعل السادات آنذاك لمشاركة شابين من غزة بهذه العمليات ضد المنشآت الرسمية المصرية، وأعلن بخطاب استنكاره لهذه العملية، وقال: إن أهل غزة لهم معزة خاصة عندي، وعندما خدمت بغزة بإطار الجيش المصري، قام أهل غزة بإهدائي هذه العصا، التي أحملها دائماً لغاية الآن، ثم أفرج عن المعتقلين، رغم الجريمة التي ارتكبوها بحق مصر.

وبعد إقامة السلطة الفلسطينية، قام الرئيس الراحل محمد حسني مبارك، بأمر وزير الصحة المصري، بتسيير قوافل خير من أطباء وأدوية إلى قطاع غزة، وقال لوزير الصحة المصري مقولة تاريخية: "حتى لو سات العلاقات السياسية مستقبلاً مع الشعب الفلسطيني أو السلطة الفلسطينية، يجب أن نحافظ على العلاقات الإنسانية مع الشعب الفلسطيني، وعندما قام أهل غزة باقتحام الحدود المصرية، طلبا للغذاء والدواء، بسبب الحصار الإسرائيلي قال الرئيس المصري الراحل حسني مبارك، للقيادة المصرية العسكرية والأمنية: لا أحد منكم يتدخل، شعب جائع، جاء طلباً للغذاء والدواء، فماذا نفعل معهم، اتركوهم يأخذوا ما يطلبونه وفعلاً استمر الفلسطينيون بالعريش أسبوعاً، يشترون ما يحتاجونه وهذه من مآثر القيادة المصرية، أما تضحيات الجيش المصري من أجل فلسطين، فهي كبيرة جداً، وتقول الإحصائيات، إن مصر دفعت ثمن مواقفها من أيام الرئيس الراجل جمال عبد الناصر، أكثر من مائة ألف شهيد لتحرير فلسطين.

والشعب الفلسطيني لا يمكن أن ينسى هذه المآثر، بل إن مصر بوجدان كل فلسطيني حكومة وجيشاً وشعباً، والآن نجد أن الرئيس السيسي، قد أمر بإجراء تسهيلات لسفر سكان قطاع غزة إلى مصر لأول مرة بتاريخ العلاقات الفلسطينية المصرية، إضافة إلى تدخل مصر وخاصة اللواء عباس كامل، فور أي اعتداء إسرائيلي على قطاع غز .

وكل هذه المآثر يحفظها كل فلسطيني، يعانى من الاحتلال الإسرائيلي، وقبل عام حدث خطأ ما بالإجراءات عندما قام الأمن المصري باعتقال رامي شعث، نجل وزير الخارجية الفلسطيني الدكتور نبيل شعث، ورغم كل المناشدات بالإفراج عنه لم يتم  حتى الآن. 

وأنا أناشد الرئيس عبد الفتاح السيسي، لإصدار أوامره بما يتوافق مع العلاقات الفلسطينية المصرية الأخوية والصادقة بالإفراج عن رامي نبيل شعث أسوة برؤساء مصر السابقين، والذين كانوا يكنون كل الاحترام والتقدير للشعب الفلسطيني ولا سيما أن مصر قد تبرعت بعهد الرئيس حسني مبارك بصور جوية التقطها القمر الصناعي المصري (نايل سات) لمستوطنات الضفة الغربية، وقدموا هذه الصور للرئيس الأمريكي الأسبق جورج بوش وشرح له كيف تستمر دولة فلسطينية بهذا الشكل مثل قطعة الجبن أي مخرمة، مما دفع الرئيس الأمريكي بوش، كي يعلن للرئيس أبو مازن أنه يجب أن تقام دولة فلسطينية متواصلة جغرافية وقابلة للحياة، وأنه لن تنتهي ولاية جورج بوش الابن، قبل أن يُعلن إقامة دولة فلسطينية قابلة للحياة، وكان سراً من أسرار الرئيس بوش، وأن مصر تدخلها دائماً لصالح القضية الفلسطينية. 

والآن تشهد مصر نهضة عظيمة في كافة المجالات منذ 6 سنوات بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي، ونتوقع بعهد الرئيس السيسي، أن يُعلن عن دولة فلسطينية مستقلة، وعاصمتها القدس الشريف، من خلال توظيف ثقلها السياسي في كافة دول العالم، لصالح السلطة الفلسطينية، والشعب الفلسطيني.

وأناشد الرئيس عبد الفتاح السيسي، مجدداً، كي يعطي أوامره للإفراج عن رامي نبيل شعث، والذي لم يقترف ذنباً سوى أنه كان ناشطاً في مجال مقاطعة المستوطنات الإسرائيلية، أي أنه لا يستحق أي عقاب، وإذ تطلب الأمر تسليمه للمخابرات الفلسطينية، وهم سيتعاملون معه باللازم، ونحن على ثقة، بأن اللواء عباس كامل، كما تدخل سابقاً ومرات كثيرة؛ لوقف اعتداءات إسرائيلية على غزة، سوف يتدخل الآن؛ للإفراج عن رامي نبيل شعث.

ويعتبر الدكتور نبيل شعث من المحبين تاريخياً لمصر، وقيادتها الحكيمة، منذ عهد الرئيس حسني مبارك، ويقدر عالياً تضحيات الشعب، والجيش والقيادة المصرية، وعلى رأسها الرئيس عبد الفتاح السيسي.