غسان بن جدو:لن أُخفي علاقتي الشخصية مع حسن نصر الله وأثناء حرب تموز كان يدير غرفة العمليات ولا يضع شخص سواه التعليمات
تاريخ النشر : 2009-02-11
غسان بن جدو:لن أُخفي علاقتي الشخصية مع حسن نصر الله وأثناء حرب تموز كان يدير غرفة العمليات ولا يضع شخص سواه التعليمات


غزة-دنيا الوطن
في حوار استمر ما يزيد عن الساعتين ,تحدث الإعلامي التونسي اللبناني غسان بن جدو يوم الإثنين الماضي لبرنامج "العاشرة مساءاً" مع الاعلامية منى الشاذلي،عن عمله في قناة الجزيرة و علاقاته بالزعماء العرب و الصداقة التي تجمعه بالسيد حسن نصر الله .
كما تحدث عن زيارته للعراق أثناء حكم الرئيس الراحل صدام حسين والتهديدات التي تلقاها من قائد عراقي راحل، كما تطرق للحديث عن موقف قناة الجزيرة و دولة قطر من العدوان الأخير على غزة و ما تبعه من ردود فعل متباينة من الرأي العام في مصر و الحكومة المصرية.

ـ قناة الجزيرة موضوعية و ننتقد قطر
شدد الإعلامي غسان بن جدو أثناء حديثه للعاشرة مساءاً على موضوعية قناة الجزيرة و عدم إستخدامها كأداة إعلامية للقيادة القطرية، وبرأيه إن كانت القيادة القطرية قد أطلقت قناة الجزيرة لترسيخ موقعها الإقليمي فهذا لا يؤثر على إستقلالية و موضوعية القناة.
وأضاف أن هناك العديد من البرامج في قناة الجزيرة تنتقد القيادة القطرية وتندد بوجود علاقات مع إسرائيل و بوجود قاعدة أمريكية على الأراضي القطرية.
ويضيف "إن كانت القناة قد تبنت أثناء العدوان الإسرائيلي الأخير على غزة وجهة نظر القيادة القطرية، فهذا لا يعني فقدانها لموضوعيتها، فالقناة كانت متعاطفة مع أهل غزة كما تعاطفت معهم القيادة القطرية".
من ناحية أخرى، نفى بن جدو أن تكون الجزيرة قد أطلقت سهامها على مصر لخدمة أي مصالح قطرية.
فمن جانبه، يرى بن جدو أنه أياً كانت نوايا القيادة القطرية المتعلقة بقناة الجزيرة , فالعاملين في هذه القناة لديهم مناخ من الحريات يتحركون فيه دون ضوابط أو توجيه.

ـ حزين لما وصلت إليه العلاقة بين حزب الله و مصر
كما عبر غسان بن جدو خلال اللقاء عن حزنه الشديد للتوتر الحادث في العلاقة بين مصر- الرسمية و الغير رسمية - و بين حزب الله نتيجة التصريحات الأخيرة للسيد حسن نصر الله المنتقدة لموقف مصر من العدوان الإسرائيلي على غزة.
و شدد أنه من الضروري الآن أن يتحدث السيد حسن نصر الله مع الجانب المصري، عبر وسائل الإعلام المصرية.
حيث قال:"بالرغم من الصداقة التى تجمعني بالسيد حسن، وإختياره لشخصي لكي أحاوره أثناء حرب تموز / يوليو 2006 , فأتمنى أن يتوجه السيد حسن للجانب المصري عن طريق أي وسيلة إعلام مصرية و ليس عن طريقي".

ـ لن أُخفي علاقتي الشخصية مع السيد حسن نصر الله
صرح الإعلامي غسان بن جدو أن هناك علاقة صداقة تجمعه مع السيد حسن نصر الله و ليس مع حزب الله، وإعتبر أن اختيار السيد حسن نصر الله لشخصه لكي يحاوره أثناء حرب تموز / يوليو على لبنان عام 2006 شرف كبير له . معتبراً أن خطورة اللقاء مع نصر الله آنذاك كانت لكونه قائد حرب. فشدد بن جدو في حديثه على أن السيد حسن نصر الله أثناء حرب تموز /يوليو 2006 كان يدير غرفة العمليات و لا يضع شخص سواه التعليمات , فهو من أعطى الأوامرالمتعلقة بعملية البارچة , كما أن إطلاق الصواريخ على إسرائيل كان بقرار منه يحدد بموجبه نوع الصواريخ و عددها.
و أضاف أن ذلك اللقاء كان سرياً فلم يكن يعرف به أحداً سوى الشخص الذي قام باجراء عملية المونتاج.
و على صعيد أخر , صرح بن جدو أنه في اليوم الـ 30 للحرب تلقى تهديداً مباشر من رئاسة الوزراء الإسرائيلية بقصف مكتب الجزيرة و ذلك استكمالاً للتهديدات التي وجهها له الموساد الإسرائيلي بعد محاورته للسيد حسن نصرالله.

ـ العمل في لبنان أصعب من العمل في ايران
يعتبر غسان بن جدو عمله في لبنان، البلد ذو الطائفية المتعددة، أصعب من عمله في إيران و من المشكلات التي واجهته هناك كمثل تعرضه "لولي الفقية الخامنئي" أثناء عمله في إيران , عندما قال " أنه لافرق بين المرشد و لي الفقيه و بين شاه إيران , سوى أن الأول يضع عمامةً و الأخير يضع تاجاً" و ذلك تعقيباً منه على تدخل المرشد آنذاك في قضايا لها علاقة بالحريات الصحفية و البرلمان.
فمن ناحيته , يعتبر بن جدو حصوله على ثقة الفرقاء اللبنانيين أمراً لم يكن بالسهل , فهو الأن بالرغم من محاورته لأغلب الزعماء العرب الا أن محاورة الفرقاء اللبنانيين لها طابع خاص. فهو استطاع أن يكون موضوعيا مع كل فريق سياسي حتى لا يُتهم أنه من هؤلاء المنضمين للمحور الإسرائيلي الأمريكي أو اعتباره من الذين يتبعون النظام الأمني اللبناني السوري المشترك.
و من جانب أخر, أكد بن جدو على أن عمل الجزيرة في لبنان كان و لا يزال متوازناً و موضوعياً خاصة في الصراعات الداخلية .
وأضاف ان هناك "طينة سيئة" لبعض رجال الدين في لبنان , فبنظره لا يجب أن يستغل رجال الدين عمائِمَهِم سواء كانت بيضاء أو سوداء لتحقيق أي مكاسب سياسية.

و على صعيد أخر, تطرق غسان بن جدو للحديث عن مقابلته مع الرئيس اللبناني السابق العماد إيميل لحود و هي المقابلة التى أثارت جدلا واسعاً في الأوساط اللبنانية.
فقال بن جدو" العماد إيميل لحود كان يهاب الكاميرا و الناس و لذلك طلبت من مصوري برنامجي ( حوار مفتوح) أن يثبتوا كاميراتهم و يخرجوا لكي يتمكن لحود من الحديث بحرية , و من وقتها بات لحود يألف الكاميرات و اللقاءات التلفيزيونية و أصبح من يكرهون لحود يلعنونني لأني أطلقت لسانه"

ـ لن أنتقد النظام العراقي السابق
رفض الإعلامي غسان بن جدو الإجابة على سؤال الإعلامية منى الشاذلي المتعلق بسلبيات نظام الرئيس صدام حسين معلقا " أن النظام قد رحل و أُعدَم زعيمه و قُتِل عُدي و قُصي , و أصبح واقع العراق كئيباً و بائساً".
و بالرغم من رفض بن جدو,الحديث عن سلبيات نظام صدام حسين , إلا أنه تطرق لبعض الامور التى حدثت معه أثناء ذهابه إلى العراق في تلك الفترة.
أعلن بن جدوو لأول مرة أنه عندما قدم حلقة من برنامجه( حوار مفتوح) من العراق قبل الغزو الامريكي عام 2003, تجمع بين طلبة جامعة بغداد و طلبة جامعة بواشنطن لم يُعلم أحداً بهذا الأمر حتى لا يتدخل النظام وقتها في وضع أسماء الطلاب المسموح ظهورهم في البرنامج . و لذلك طلب من زميلة أمريكية عرض مجموعة من الأسئلة على طلاب جامعة بغداد و بموجبها تم اختيار الطلاب الذين شاركوا في الحلقة و التي لاقت أصداءاً عالمية كما لاقت إعجاب الرئيس الراحل صدام حسين. و بسببها طلب صدام إعداد حلقة أخرى , الا أن بن جدو فضل أن تكون الحلقة الثانية تجمع مثقفو العراق و مثقفو الولايات المتحدة.
و بالفعل اختار بن جدو 30 مثقفاً عراقياً إلا أن عُدي صدام حسين طلب تحديد 28 اسماً من هؤلاء المثقفين , فرفض بن جدو و على إثره حدثت عدة إشكالات بينه و بين عُدي أدت إلى تلقى بن جدو تهديداً مباشراً من شخص حسب تعبيره " قيادي كبير , هوالأن في ذمة الله" , مما استدعى من بن جدو الهروب من العراق إلى الحدود السورية.
و صرح غسان بن جدو أن خروجه من العراق سراً أُعتُبِرَ ثغرة أمنية كبرى في هذا البلد ذو النظام الأمنى المشدد.