نقابة الصحفيين الفلسطينيين تُجدّد تبنيها للموقف الوطني الرافض للتمويل المشروط
تاريخ النشر : 2020-07-04
نقابة الصحفيين الفلسطينيين تُجدّد تبنيها للموقف الوطني الرافض للتمويل المشروط


رام الله - دنيا الوطن
تتابع نقابة الصحفيين الفلسطينيين بقلقٍ شديد، استمرار فرض الممولين من الاتحاد الأوروبي لشروطهم المستجيبة لشروط الاحتلال، والشروط الأمريكية للتمويل، على منظمات المجتمع المدني.

وإذ تعتبر نقابة الصحفيين، أنّ هذه الشروط  تسيء لنضال شعبنا وقواه السياسية وشهدائه وجرحاه، فإنها تؤكّد على موقفها وقرارها التاريخي، الرافض لهذه الشروط، أو أي شروط، سواءً أكانت صغيرة أو كبيرة، بأي شكلٍ يهدف للنيل من نضال شعبنا.

وتُحذِّر من خطورة الاستجابة لهذه الشروط، لما تمثله من تجاوز واضح لنصوص القانون الأساسي الفلسطيني، وقانون الجمعيات الخيرية، والمواقف الوطنية الملتزمة، التي تُجمع على رفض هذا التوجه، خاصة في ظل التمادي (الإسرائيلي الأمريكي) في فرض شروطٍ إضافية على شعبنا، والقيادة الفلسطينية، وخاصة في ملف أسر الشهداء والجرحى والأسرى من ضحايا الاحتلال وجرائمه.

كما تعتبر نقابة الصحفيين، أي توقيع أو قبول بهذه الشروط وخاصة في الوقت الراهن، هو بمثابة طعنة في ظهر نضال شعبنا وكفاحه الطويل في معركة التحرُّر من نير الاحتلال.

وعليه، تُطالب نقابة الصحفيين، كافة المؤسسات ومنظمات المجتمع المدني بعدم التوقيع على هذه الشروط ورفضها، في حين تقدّر النقابة عاليًا الموقف المعلن لكثير من المؤسسات، التي رفضت التعاطي مع الشروط، وتشيد بدور المنظمات الأهلية التي عملت من أجل شعبنا منذ عقود، والتخفيف من معاناته، وترسيخ الحريات العامة.

وتؤكّد النقابة على رفضها القاطع لتجميل هذه الشروط، تحت لافتة تسجيل الاعتراض عليها، وتُطالب بموقفٍ حاسم لا يقبل التفسير تجاه هذه القضية.

وتابعت النقابة، خلال الفترة الماضية، الهجمة التي شنّها البعض على الصحفيين ووسائل الإعلام الوطنية، التي تناولت قضية التمويل المشروط بالكتابة والتحليل والتحذير، ونحن ندين كل هذه الهجمة، فإنّنا نُحذّر هؤلاء من التعرّض للإعلام والإعلاميين الفلسطينيين عبر التحريض عليهم، ووصفهم بالصحافة الصفراء والسعي وراء الإثارة، وتُطالب النقابة مرجعياتهم بمحاسبتهم مع العلم أن النقابة تمتلك الكثير من الأدوات القانونية والمهنية للدفاع عن أعضائها، ولن تقبل بأي شكلٍ الإساءة لعملهم، وتدعوهم إلى الاستمرار في الكشف عن كل الأسماء والمؤسسات التي قد تتعاطى مع هذه الشروط المهينة.

وتُجدّد النقابة ثقتها بالزملاء الصحفيين، وتُحيي مهنيتهم العالية، وتشدّد على حقهم في تناول أي قضية ضمن عملهم بالاستناد لحرية الرأي والتعبير، باعتبار النقابة حارسة للحريات في فلسطين، ووسائل الإعلام وكافة الصحفيين، كانوا ولا زالوا رأس حربة في مشروعنا الوطني.

وتُطالب النقابة شبكة المنظمات الأهلية، الظهير المدني وعنوان الشفافية والمساءلة؛ بالوقوف أمام مسؤولياتها تجاه تحريض البعض، وتشكيكهم بمهنية إعلامنا الفلسطيني، ومُحاسبة كل من أخطأ بحق أي صحفي أو وسيلة إعلام فلسطينية، ناقشت هذه القضية المهمة.