سلطة المياه تترأس اجتماع اللجنة الفنية الاستشارية للمجلس الوزاري العربي للمياه
تاريخ النشر : 2020-07-02
سلطة المياه تترأس اجتماع اللجنة الفنية الاستشارية للمجلس الوزاري العربي للمياه


رام الله - دنيا الوطن
بدعوة من رئيس المجلس الوزاري العربي للمياه ورئيس سلطة المياه الفلسطينية مازن غنيم، تم عقد اجتماع افتراضي للجنة الفنية الاستشارية للمجلس الوزاري العربي للمياه على مستوى كبار المسؤولين، بحضور ممثلين عن الوزارات والمنظمات العربية للمياه، حيث تناول الاجتماع تداعيات جائحة كوفيد 19 على قطاعي المياه والصرف الصحي في الدول العربية.

هذا وهدف الاجتماع بشكل أساسي إلى تدارس تجارب وتحديات الدول العربية في إدارة قطاعي المياه والصرف الصحي خلال أزمة تفشي جائحة (كورونا)، وانعكاساتها الحالية والمستقبلية، لطرح وإيجاد آليات لتعزيز التعاون والتكامل العربي في مواجهة هذه التحديات، وذلك من خلال تبادل الخبرات حول ما تم تنفيذه من إجراءات وآليات عملية محددة لضمان استدامة ومأمونية خدمات المياه والصرف الصحي للشعوب العربية.

وفي كلمته الافتتاحية أكد غنيم على أهمية هذا اللقاء ودوره في تعزيز الجهود العربية والإقليمية في مواجهة هذه الجائحة، مبينا ارتباط الأمن المائي بالأمن الصحي، وأن الخطر الحقيقي لا يتمثل فقط بالفيروس وتبعاته الطبية، بل ما يليه من زعزعة الاستقرار الاقتصادي والتنموي والاجتماعي، خاصة في هذه المرحلة الحساسة مع ما يعصف بالمنطقة العربية من تحديات ونزاعات أفرزتها الأطماع الخارجية بالمياه العربية، وعلى رأسها قضية سد النهضة، ومخططات الضم الاسرائيلية.

وفي كلمته دعا غنيم لتعزيز التعاون والتكامل العربي، والعمل المشترك الجاد، وداعياً إلى جعل هذا الاجتماع فرصة لإحياء طاولة حوار إقليمي تخلص إلى قرارات جدية من أجل التعاون ووضع الحلول الجماعية، ليكون الأول ضمن سلسلة لقاءات متخصصة مستقبلية لكل منها محور ينعكس على الأمن المائي العربي، لحين عودة الوضع الطبيعي لاجتماعات المجلس الوزاري العربي للمياه.

من جانبه أكد الأمين العام المساعد، رئيس قطاع الشؤون الاقتصادية كمال حسين على أن أحد التحديات الكبيرة التي وجهتها الدول خلال الجائحة كان توفير خدمات المياه والصرف الصحي في ظل الظروف الصعبة للمنطقة العربية، مطالبا بضرورة أن يخرج الاجتماع بتوصيات محددة يتم عرضها على المؤتمر الاقتصادي العربي القادم، للخروج بقرارات يمكن تقديمها للقمة العربية القادمة في مجال المياه والصرف الصحي.

وخلال الاجتماع قدمت الدكتورة رولا مجدلاني مديرة إدارة التنمية المستدامة والإنتاجية في اللجنة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا-الإسكوا، التابعة للأمم المتحدة عرضا لنتائج الدراسة الصادرة عن الأسكوا، والتي حذرت من تداعيات جائحة (كورونا) المستجد على قطاعي المياه والصرف الصحي في الدول العربية الشحيحة بالمياه، حيث أفادت الدراسة إلى ارتفاع على الطلب جراء الحجر المنزلي وزيادة الطلب المنزلي على المياه بين أربعة وخمسة ملايين متر مكعب يوميًا في المنطقة العربية. وما يزيد الوضع سوءًا عدم كفاية إمدادات المياه المنقولة بالأنابيب للمنازل في 10 بلدان عربية من أصل 22.

وذكرت مجدلاني أنه فيما يتوافَق العالم على أنّ غسل اليدين بالماء والصابون كأفضل وسيلة للوقاية من انتقال فيروس (كورونا)، تتحوّل هذه التوصية البسيطة إلى أمرٍ معقدٍ في المنطقة العربية حيث يفتقر أكثر من 74 مليون شخص إلى مرافق غسل اليدين. كما تطرقت للسياسات التى وضعتها الاسكوا لتكون مرجعية استرشادية للدول للتعامل مع تداعيات الجائحة على مختلف القطاعات.

هذا واستعرض ممثلو الدول تجاربهم وتحدياتهم في إدارة الجائحة خلال الموجة الأولى والثانية من الجائحة، مؤكدين على ضرورة البدء بوضع آليات عملية محددة لضمان استدامة وأمن خدمات المياه والصرف الصحي في المنطقة العربية، بما يضمن إمدادات مائية بكميات كافية ونوعية جيدة، والتقليل من المخاطر المترتبة على شح المياه والتلوث البيئي في ظل استمرار إجراءات الحجر الصحي للحد من تفشي هذه الجائحة. وأفضى الاجتماع عن جملة من التوصيات التي تأطر لعمل عربي مشترك في هذا المجال، وتمهد لقاءات مستقبلية للعمل عليها بشكل تفصيلي.