النضال الشعبي: صفقة القرن مشروع تصفوي وهو الأخطر على مشروعنا الوطني
تاريخ النشر : 2020-01-25
النضال الشعبي: صفقة القرن مشروع تصفوي وهو الأخطر على مشروعنا الوطني


رام الله - دنيا الوطن
أكدت جبهة النضال الشعبي الفلسطيني، أن المرحلة النضالية الراهنة، التي يخوضها الشعب الفلسطيني، هي مرحلة التحرر الوطني، التي تتداخل ويتكامل فيها استكمال مهام التحرر الوطني، وإنهاء الاحتلال مع المهمات الديمقراطية والاجتماعية، وبناء الدولة، مشددةً على أن التناقض الرئيسي في هذه المرحلة هو بين الشعب الفلسطيني، الذي يناضل من أجل تحقيق أهدافه الوطنية في العودة وتقرير المصير، وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة، وعاصمتها القدس، وبين الاحتلال الإسرائيلي.

جاء ذلك، خلال انعقاد الاجتماع التنظيمي الموسع لهيئات وكوادر الجبهة بمحافظة طولكرم، تحت عنوان "دورة القدس والاستقلال"  بحضور كل من: عوني أبو غوش، وحكم طالب، عضوي المكتب السياسي، ومحمد علوش، عضو اللجنة المركزية للجبهة، وفتحي أبو زيد، سكرتير لجنة الرقابة المركزية.

وأكدت الجبهة خلال اجتماعها، أن المشروع الأمريكي التصفوي المسمى (صفقة القرن) يشكل الخطر الرئيس، الذي يتهدد المصالح والحقوق الوطنية لشعبنا الفلسطيني، وشعوب المنطقة العربية، الأمر الذي يتطلب اتخاذ خطوات عملية ملموسة على الأرض في مواجهة (صفقة القرن)، من خلال تطبيق قرارات المجلسين الوطني والمركزي لـ (م. ت.رف)، واعتبار انتهاء المرحلة الانتقالية بكل ما حملته من التزامات، والانتقال من السلطة إلى الدولة، والبدء بإجراءات عملية من أجل الانفكاك الاقتصادي عن الاحتلال.

ودعت الجبهة إلى ضرورة بناء وتعميق الوحدة الوطنية، التي شكلت على مدار العقود الماضية السياج الذي حافظ على استمرار قضية فلسطين كقضية مركزية، وطالبت بإنهاء الانقسام، والتمسك بالحوار الديمقراطي ونبذ كل أشكال التناحر والاقتتال والعنف، وفرض الأمر الواقع الذي يلحق أفدح الأضرار بوحدتنا الوطنية، وتفعيل الحوار الوطني ووضع الآليات الكفيلة بالارتقاء بمضمونه باعتباره خياراً استراتيجياً بعيداً عن روح الاستخدام الآني، وعن العقلية الاقصائية والثنائية، وعلى قاعدة الشراكة الوطنية لكافة المكونات السياسية والمجتمعة؛ ليتحمل الجميع مسؤولياته الوطنية.

ورحبت الجبهة بالدعوة لإجراء الانتخابات التشريعية والرئاسية، في مواعيد متفق عليها، وفق نظام التمثيل النسبي الكامل، عملاً بقرارات الإجماع الوطني، وتؤكد أن الانتخابات الشاملة هي استحقاق وطني ودستوري، وهي المدخل الوحيد لإنهاء الانقسام والحفاظ على وحدة الوطن، والشعب، مؤكدة أن السجال الجاري حول إصدار المرسوم الرئاسي للانتخابات قبل انتزاع موافقة حكومة الاحتلال عليها وإجراء الانتخابات بالقدس، ترشيحاً وتصويتاً عملا بالانتخابات الموقعة، هو شكل من أشكال المزاودة السياسية.

ودعت الجبهة إلى تفعيل كل أشكال التصدي للاستيطان ومصادرة الأراضي والطرق الالتفافية وجدار الفصل والتوسع والضم العنصري، وما يتطلبه ذلك من وضع خطة وطنية عامة، تستند إلى تفعيل هيئة التنسيق الوطنية المركزية، واللجان الوطنية لمقاومة الاستيطان ومصادرة الأراضي وجدار الفصل العنصري في مختلف المحافظات، ومعالجة موضوع ملكية الأراضي المحيطة بالمستوطنات بما يضمن خلق كتل بشرية تحول دون تمددها، وتفعيل لجان المقاطعة وتطوير دور ومكانة حركة الـ BDS . 

وأكدت الجبهة انتقال الجدل والتحريض حول اتفاقية (سيداو) في هذا التوقيت العصيب بالذات، والذي تمر به قضية شعبنا، افتعالاً غير مبرر ولا أساس له سوى محاولة إثارة الفتن والمس بالنسيج الوطني الاجتماعي لأبناء شعبنا أينما تواجد، وهذا الجدل والتحريض بدأ يحمل في طياته لغة تكفيرية دخيلة على ثقافة شعبنا، الذي تصدى ولا يزال للاحتلال، ولكافة المؤامرات التي تحاك ضده وضد قضيتنا الوطنية العادلة، معتبرةً أن" التوقيع على اتفاقية (سيداو) وغيرها من الاتفاقيات الدولية قد حققت العديد من المكاسب السياسية والدبلوماسية على مستوى الهيئات الدولية، لتعزيز المكانة القانونية الدولية لدولة فلسطين، وجددت الجبهة التأكيد بأن دعم وإسناد حقوق المرأة الفلسطينية هو من أولويات عمل كافة القوى والفصائل، والأطر والتنظيمات والمؤسسات الرسمية وغير الرسمية، فالمرأة كانت ولا زالت تناضل وتكافح من أجل فلسطين، والحقوق الوطنية الثابتة لشعبنا بالحرية والاستقلال، والحرية الوطنية والاقتصادية والاجتماعية.

واستعرض أبو غش، أبرز القرارات التي تمخضت عنها دورة اجتماعات اللجنة المركزية الأخيرة التي انعقدت قبل فترة قصيرة، داعياً للارتقاء بالأوضاع التنظيمية، وتعزيز دور ومشاركة الجبهة على كافة المستويات وتبني قضايا وهموم الجماهير الشعبية ومعالجة قضيا المواطنين عبر النضال المتواصل لإقرار سياسيات وتشريعات اجتماعية واقتصادية تعزز المساواة والحقوق والعدالة الاجتماعية لكافة شرائح ومكونات الشعب الفلسطيني.

وبحثت الجبهة خلال اجتماعها التنظيمي الموسع التحضيرات الجارية لبدء عقد المؤتمرات الفرعية، وصولاً لعقد المؤتمر الوطني العام الثاني عشر للجبهة، مؤكدةً الحرص الكامل ومنتهى المسؤولية للبدء بعقد المؤتمرات الفرعية وعقد المؤتمر العام ليشكل محطة تنظيمية ومنصة للمراجعة السياسية والفكرية والتنظيمية والانطلاق بجبهة النضال الشعبي الفلسطيني حزباً اشتراكياً ديمقراطياً.