اللوبي وسفير إسرائيل ببرلين يقودان حملة لمنع انعقاد مؤتمر (أونروا)
تاريخ النشر : 2020-01-21
اللوبي وسفير إسرائيل ببرلين يقودان حملة لمنع انعقاد مؤتمر (أونروا)


رام الله - دنيا الوطن
نظم كل من مؤسسة مؤتمر فلسطينيي أوروبا .. ومركز العودة الفلسطيني .. وهيئة المؤسسات الفلسطينية والعربية في برلين .. والتجمع الفلسطيني في ألمانيا، مؤتمر فلسطينيي أوروبا والأنوروا في سبعينيتها.

وقد تحدث في البداية حيث افتتاح المؤتمر ممثلوا المؤسسات الأربعة المنظمة للمؤتمر .. إضافة لمشاركات لضيوف المؤتمر ..

وكانت كلمة مؤسسة مؤتمر فلسطينيي أوروبا وقد القاها الأخ الدكتور عبيدة المدلل .. رئيس تجمع الشباب الفلسطيني في أوروبا ..

وكلمة لهيئة المؤسسات الفلسطينية والعربية في برلين للدكتور أحمد محيسن ..

وكلمة الأخ طارق حمود  عن مركز العودة الفلسطيني .. 

وكلمة التجمع الفلسطيني في ألمانيا للمهندس معاذ رضوان .. 

كما واعتلى المنصة الضيف القادم من الضفة الغربية المحتلة الأخ الدكتور حسن خريشي نائب رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني .. 

وكذلك كانت كلمة للأستاذ أحمد أبو رتيمة القادم من قطاع غزة .. 

ثم كانت كلمة الصحفي الناشر الألماني  صاحب دار النشر السيد  Abraham Melzer

وكلمة للسيد المحامي الألماني المتخصص في حقوق الإنسان السيد Ebahard Schultz

وكلمة للأخ الأستاذ ربيع زاد احمد نائب رئيس بلدية اوغوس في الدانمارك ..

وقد ناقش المؤتمر في الجولة الثانية من فعالياته في ثلاث ندوات حوارية .. الأبعاد السياسية والقانونية والإنسانية .. بمشاركة  سياسيون وباحثون وحقوقيون فلسطينيون وعرب ومتضامنون من عموم القارة الأوروبية..  وضيوف من فلسطين ..  حيث ناقشت الندوات التي امتدت كل ندوة منها بمشاركة أربعة من الأساتذة والمتخصصين وإدارة مشرف لكل ندوة إلى مدة زادت عن الساعة .. وتلاها فتح باب لأسئلة الجمهور .. وقد ناقشت هذه الندوات الثلاث .. الأبعاد السياسية والقانونية والإنسانية لتجربة الأونروا في الثلاث حقبات .. الماضي والحاضر والمستقبل .. وكذلك مسارات عمل الأونروا بابعادها الفلسطينية والعربية والدولية والمضايقات التي تتعرض لها من الإحتلال الإسرائيلي ..

ثم ودع المؤتمر بياناً ختامياً تمت تلاوته مباشرة .. واختتمت أعمال المؤتمر بالفقرة الثقافية ..  حيث كان الشعر حاضراً إلى جانب الدبكات العربية الفلسطينية .. والإغاني التراثية العربية الفلسطينية .. وحضور الرمزيات الفلسطينية المختلفة ..

‏لقد تعرض المؤتمر قبل انعقاده  بيومين إلى حملة إعلامية مسعورة .. موجهه من اللوبي المعادي لقضيتنا .. ‏وقادته بعض الصحف الألمانية المرتبطة ارتباطاً وثيقاً باللوبي .. ‏حيث كانت عناوين تشويه المؤتمر والتحريض عليه تتصدر  الصفحات الأولى  لتلك الصحف ..  ‏ومن العناوين التحريضية لتلك الصحف على سبيل المثال كانت .."مؤتمر كارهي اليهودية" .. و"مؤتمر معاداه السامية" .. ‏وهكذا  محتويات من ادعاءات  تحرض على المؤتمر ..  دون التطرق إلى صلب المؤتمر ومحتواه وعنوانه .. الذي يتعلق بالأنوروا في سبعينيتها..

‏كما وتدخل سفير دولة الإحتلال في ألمانيا شخصياً لدى السلطات الألمانية .. وطالبها بمنع انعقاد المؤتمر .. إلا أن السلطات الألمانية قالت بأنهم لا يجدون سبباً واحداً مقنعاً يؤدي إلى منع انعقاد المؤتمر .. وأن انعقاده لا يتعارض مع القوانين الألمانية في حرية الرأي والتعبير .. 

وعندما إستنفذوا طاقاتهم وإمكانياتهم من خلال منع انعقاد المؤتمر رسمياً .. توجهوا إلى أصحاب القاعة المؤجرة للمؤتمر  .. وذلك  من خلال أصاحب ومالكي العقار  .. حيث وجه مالكي العقار  عشية انعقاد المؤتمر .. رسالة  تهديد للمستثمرين ومالكي حق تأجير القاعة والقائمين على إدارتها .. بفسخ العقد وإنهائه فورياً .. إذا تم انعقاد المؤتمر في القاعة .. 

ولكن بحمد الله تماسك معنا الكرام المؤجرين المستثمرين للقاعة حيث سينعقد المؤتمر .. ورفضوا هذا الأسلوب الرخيص في ابتزازهم .. والتزموا بتطبيق بنود العقد المبرم معهم بانعقاد المؤتمر في مكانه وفي موعده مهما بلغت التحديات والصعوبات والنتائج .. وهي وقفة عز منهم .. نقدرها ونثمنها عالياً ونشكرهم عليها .. وتوجهنا صباحاً للقاعة حسب المواعيد والترتيبات .. وكانت عربات الشرطة الألمانية حاضرة أمام القاعة .. في خطوة إحترازية لحماية المؤتمر .. حيث حضر عدد محدود من المتظاهرين ضد انعقاد المؤتمر  .. لا يتجاوز عددهم عدد أصابع اليدين .. بالقرب من القاعة يرفعون إعلام دولة الإحتلال للتشويش على المؤتمر .. 

واستمرت أعمال المؤتمر حسب البرنامج المعد .. حيث الإنطلاقة للمؤتمر تبدأ من الساعة الثانية عشر ظهراً  .. ويستمر حتى الساعة الثامنة مساءً .. دون انقطاع .. وكان البرنامج حافلاً وغنياً ومعبراً بالمحتوى والحضور .. حضره الصحفيين والإعلاميين العرب والأجانب ..

نحن ندرك بأن صوت فلسطين لا يروق للإحتلال سماعه .. وهو الصوت الذي يشرح هموم أبناء شعبنا وقضيتنا ومعاناتنا ويروي روياتنا .. وهذا صوت يؤرقهم ويؤلمهم ويحاولون لجمه وكتمه .. ويحاولون بكل الأساليب تكميم أفواه كل من يساند قضيتنا وتشويه صورتهم والتحريض عليهم .. ولكن الأمر المؤسف هو .. أننا ونحن نتعرض من الإعلام  بقيادة اللوبي المعادي لقضيتنا .. وكذلك قيادة سفير دولة الإحتلال في ألمانيا ..  لم نسمع ولَم نشاهد أي تحرك او تصريح من الرسمية الفلسطينية لمساندة المؤتمر ..  ولم نلمس كذلك من الرسمية الفلسطينية في برلين وغيرها .. الوقوف إلى جانب فلسطين وقضية شعبنا في محنته .. والمؤتمر في برلين يتعرض للمنع والتشويه والتحريض .. فالمؤتمر عنوانه قضية فلسطين .. وقضية الأونروا التي وجدت أصلاً بقرار أممي .. وقد تم توجيه دعوة للسفيرة الفلسطينية للحضور والمشاركة وإلقاء كلمة .. والأمر الأشد أسفاً بأنه قد تم التحريض على المؤتمر  خطياً ولفظياً من جهات فلسطينية قبل انعقاد المؤتمر للأسف .. تسللت تسللاً تخريبياً كخفافيش الظلام .. من خلال رسالة تحريضية رخيصة .. وزعت عبر الواتس اب غير مذيلة ولا موقعة .. وصفت المؤتمر بما لا يليق بفلسطين ولا بتضحيات شعبنا ونضالاته .. وحرضت على المؤتمر بعدم الحضور وعدم المشاركة .. ووصفته بصفات غير صحيحة .. وذهب البعض من هؤلاء بالإتصال هاتفياً بالبعض الآخر .. يطلبون منهم مقاطعة المؤتمر .. ونستطيع الإدعاء بأن الصحافة الألمانية في تحريضها على المؤتمر .. استندت في عناوينها ومعلوماتها التحريضية الكاذبة التي أوردتها .. إلى النص باللغة العربية التي وزعته تلك الجهات المغرضة .. هي جهات تنطق بالعربية وباعت ضميرها وأخلاقها ووطنيتها .. وهي التي وقفت ضد المؤتمر وضد شعبنا وقضيتنا في نفس الخندق الذي يقف فيه أحفاد شارون وبنغوريون وغولدا مائير ونتنياهو .. ضد شعبنا وضد قضيتنا ..

لقد توجه المنظمون لأصحاب المعرفة والدراية والعلم بالشؤون القانونية .. حيث وجه من خلالهم المنظمون رسائل للصحفيين والصحف المعنية .. في خطوة أولى لمنحهم فرصة التراجع والإعتذار والتعويض .. قبل الإنتقال إلى مرحلة المقاضاة القانونية .. 

ونحن نعيش في دولة ديمقراطية تحترم القانون ونثق بنزاهته .. وهناك متابعة قانونية لتوضيح ما أوردته تلك الصحف ..

فما هو الدور المطلوب من المؤسسات الفلسطينية في أوروبا لمواجهة اللوبي الإسرائيلي ..؟!

إن المطلوب من المؤسسات الفلسطينية في أوروبا لمواجهة اللوبي الإسرائيلي  بداية .. هو بث مزيد من الوعي بين صفوف أبنائنا .. في تناولنا للخطاب الشارح لقضيتنا في الشارع الأوروبي .. لإيصال الرسالة باللغة التي يفهمها الشارع الأوروبي .. وكسب أكبر عدد ممكن الناس لمساندة قضيتنا ودعمها .. فقضيتنا عادلة ورابحة بامتياز .. ونحتاج لمساندة الشعوب لنا ولقضيتنا .. لتشكيل ضغط على حكوماتها التي لا تفي قضيتنا حقها في الدعم والإسناد في نيل الحرية والإستقلال ودحر الإحتلال ..

كما ويجب على المؤسسات الفلسطينية في أوروبا رفع مستوى التنسيق في العمل فيما بينها .. والإتفاق على رزنامة فعل وطني لتكثيف الجهود والعمل المشترك ..

ولا بد من تشبيك المؤسسات الفلسطينية الحقيقية في أوروبا بعضها ببعض .. لرفع مستوى الفعل والتأثير .. من خلال زيارات تعارف بين أعضائها وتبادل الخبرات وشرح التجارب .. واستخدام سبل التواصل الإجتماعي في زيادة لجرعة النقاش والحوار .. وصولاً لإيجاد جسم فلسطيني تنسيقي جامع في القارة الأوروبية .. يكون صوته مسموعاً في القارة وغيرها .. ويكون مؤثراً عند الرسمية الفلسطينية .. التي تنطق باسم الفلسطينيين في كل العالم .. وتجثم على صدور شعبنا منذ انطلاقة ثورتنا قبل عقود من الزمن .. دون صلاحية ولا شرعية .. وجلها تجاوز العقد السابع والثامن من العمر .. ويورث القيادة لأبناءه ولأحفاده .. ووجدت طبقة سياسية فلسطينية حاكمة .. تستأثر بالقيادة لوحدها .. وتتجاهل وجود سبعة ملايين فلسطيني يعيشون الشتات في دول المنافي .. ولا يأخذون حقهم في انتخاب قيادتهم ولا حقهم في المشاركة في صنع القرار الفلسطيني .. ولا حقهم في تحديد الأجندة الفلسطينية .. فشعبنا بقدراته وطاقاته وإمكانياته .. يستحق قيادة أفضل من هذه القيادة التي تعيش التوهان والتخبط السياسي .. وشعبنا كان وما زال وسيبقى .. أكبر من كل القيادات .. وكذلك فلسطين ستبقى أكبر من الجميع...!!